طالبت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، اليوم الجمعة، مجلس حقوق الانسان ورئيسة بالإسراع في تشكيل لجنة التحقيق وتقصي الحقائق، وضمان أن يكون أعضائها ممن يمتلكون خبرات واسعة في هذا المجال، ولديهم النزاهة الكافية للعمل بشكلٍ مستقل وشفاف.
وجددت اللجنة في بيانٍ وصل "بوابة الهدف"، تحذيرها "للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وتحمله المسؤولية القانونية عن ذلك"، مُحذرةً "المجتمع الدولي من مغبة استمرار عجزه عن التحرك لوقف الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، وتعتبر هذا العجز بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل".
وأكدت "متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، وتجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لكسر حواجز الحياد المبالغ فيها، والانتصار لحقوق الضحايا، لوقف الحصانة التي باتت تشجع سلطات الاحتلال على الاستمرار في ارتكاب جرائمها عبر العمل لأدراج الجرائم الإسرائيلية الأخيرة في مسار دراستها الأولية بشأن فلسطيني، واتخاذ قرار عادل بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المزعوم ارتكابها في الحالة الفلسطينية".
كما وطالبت "القيادة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميًا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإعلان عن إحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، وتحث القيادة الفلسطينية الي اللجوء الي الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتزاع قرار بحماية الشعب الفلسطيني ومقاطعة وفرض العقوبات على دولة الاحتلال ، خاصة في ضوء فشل مجلس الامن في القيام بدوره بسبب استخدام الولايات المتحدة المتكرر لحق النقض الفيتو، واللجوء الى محكمة العدل الدولية لتأكيد التصنيف القانوني للأرض المحتلة ولإظهار عدم قانونية جرائم الاحتلال وجريمة نقل السفارة الامريكية للقدس".
وأدانت اللجنة "تصريحات وزير الخارجية التشكي شتروبنسكي الدعم للجرائم الإسرائيلية بحق المتظاهرين سلميًا في مسيرات العودة، الذي حمل حركة حماس المسؤولة عنها، اذا تعتبر هذا التصريح بمثابة دعم وشراكة مع الاحتلال في جرائم الحرب والانتهاكات الجسمية بحق المتظاهرين"، مُؤكدةً أن "المسبب الرئيس في معاناة الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم كان ولا يزال الاحتلال، وتطالبه وتطالب الاتحاد الأوروبي بوقف هذا التصريحات امثالا لقواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية".
كما وطالبت المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة وأجسامها المختلفة والاتحاد الأوربي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لتوفير الحماية الدولية للمدنيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة وكسر الحصار"، وخاصة الأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد لمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميًا.
وفي سياق حديثها، طالبت "الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، واتخاد التدابير كافة، بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية لهم"، مُطالبةً الأسرة الدولية من دول ومنظمات، للعمل على إجبار الاحتلال لوقف حصاره الجائر على قطاع غزة، وإنهاء معاناة ما يزيد عن 02 مليون إنسان من جراء العقوبات الجماعية والحصار.
ارتفعت أعداد المصابين برصاص قوات الاحتلال الصهيوني، التي هاجمت المشاركين في مسيرات العودة الشعبية السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة، مساء اليوم الجمعة تحت اسم "مستمرون رغم الحصار"، إلى 109 مصابين، بينهم 4 أطفال و7 سيدات.
وخرج المئات من المواطنين في الجمعة التاسعة من مسيرات العودة الكبرى، التي تمتد على طول الشريط الفاصل شرقي قطاع غزّة، في خمسة مخيماتٍ للعودة.
وشارك آلاف الفلسطنيون، سابقًا، في الجمعة الثامنة من مسيرات العودة الكبرى، تحت اسم جمعة "الوفاء للشهداء والجرحى"، والتي أصيب فيها 56 مواطنًا بينهم صحفيان ومسعف.
واستشهد اليوم شابٌ فلسطيني من حي الشجاعية، متأثرًا بجراحه، وهو ياسر حبيب (24 عامًا)، حيث كان يتلقى العلاج في مستشفيات الداخل المحتل.
كما واستشهد مساء أمس المواطنيْن أحمد قطوش ومهند طاحون، متأثرين بجراحيهما الحرجة التي أصيبا بها في فعاليات مسيرات العودة شرقي قطاع غزة قبل أيام.
وبارتقاء الشهداء الثلاثة ترتفع حصيلة ضحايا اعتداءات الاحتلال بحق المشاركين في مسيرة العودة الكبرى منذ 30 مارس وحتى اللحظة إلى 115 شهيدًا و13300 إصابة منها 330 بجراحٍ خطيرة.

