Menu

بالصّور: "الشجرة الملكة".. وسحرُهــا

11195301_836523236403289_155050469_n

بوابة الهدف_ غزة_ زاهر الغول:

شجرة وحيدة.. تتوسط ارض كبيرة مكسوة بالعشب الأخضر، أصبحت "قبلة المصورين" التي يأتونها من كل حدب وصوب، على مدار فصول السنة الأربعة ليخرجوا بلقطات فنية مُذهلة تجسد حكاية تلك الشجرة، في منطقة "جحر الديك" شرق المحافظة الوسطى لقطاع غزة.

أصبحت الأرض التي تحتوي الشجرة، مزاراً للكثير من المصوّرين، الذين يلتقطون لها صوراً متباينة في تفاصيلها، كأنّها لوحات فنّية رُسمت باحتراف، تحمل كل منها فكرةً و نمطاً مختلفاً من الطبيعة التي تُجسّدها "شجرة حجر الديك".

المصور الصحفي حمزة أبو العمرين، وصفها "بالشجرة الوحيدة"، كونها وحيده تتوسط بقعة زراعية واسعة دون أن يكون إلى جانبها أو حولها أي شجرة أخرى، منوهاً إلى أنها من أكثر الأماكن التي يحب زيارتها ويحاول في كل مرة أن يخرج بعمل مُغاير عن السابق، وقد دعا عدد من أصدقاءه لزيارة تلك الشجرة، في ظل فقر قطاع غزة للأماكن الطبيعية التي يتمنّى وجودها المصورون.

وقال أبو العمرين:" نفتقر في غزة وجود الأرض الخضراء التي تصلح لفن تصوير الطبيعة، ولكن نجتهد بصناعة ذلك الجمال من أي مكان، فتجدنا نبحث عن الفنّ بأنفسنا ونقوم بصناعتها أيضا.

و عن جمال الشجرة في مختلف فصول السنة، أوضح المصوّر أبو العمرين: كل فصل يمنح تلك الشجرة شكلاً ولوناً ولوحةً مختلفة..، في الصيف تمتزج زرقة السماء بأخضر أوراقها، وفي الشتاء لها تشابك أغصان ولون آخر، ومشهد آخر يكسوها في الخريف، أمّا الربيع فله جمال خاص يتحدّث عنه البساط الأخضر الذي يُحيط بالشجرة حينها، والزهور التي تنمو في المكان، وهذا يمنحها شكلاً مختلفاً.

الطبيعة تمنح الشجرة ألواناً أصيلة، وبالتالي تُعطي للصورة الصحفية رونقاً خاصاً، يصلح في كل الأوقات. وهذا ما تطرّق إليه المصور علي عاشور، بقوله: القطاع جميل بعمومه، ولكن يفتقر لأماكن مميّزة، لعدسات الكاميرا، كـ "شجرة جحر الديك"،  قمتُ بتصويرها في الربيع والخريف والليل والنهار، و في كل مرّة، أرى جمالاً صاخباً يشعّ أمامي.

المصور إبراهيم فرج، لم يختلف بطبيعة الحال حول جمال ذات الشجرة، وحين حدّثنا عنها، وصفها بـ" قبلة المصورين" في غزة.

وقال تاريخها، قال فرج: الشجرة عريقة، ولها تاريخ عريق يعكسه صمودها حتى اللحظة في مكانها.

ويُتابع: الأجواء والمنظر من حول الشجرة يصلح جداً للتكوين الصورة من دون أيّ تدخّلات من جانبي كمصوّر.

إنْ زُرتَ الشجرة ستلحظ تجاعيد أغصانها، وقوّة جذورها، واستقامة وقفتها، و سيطرتها التامة على المشهد، الذي يوحي بأنّك في حضرة "ملكة" صلبةٌ عظيمة، وهو قطعاً مشهدٌ لا يراهُ المواطن في غزة، كلّ يوم.