أطلق نشطاء فلسطينيون، مساء اليوم الأحد، دعوات للتغريد على هاشتاق #ارفعوا_العقوبات، وذلك ردًا على استمرار الإجراءات العقابية على قطاع غزة المفروضة من قبل السلطة الفلسطينية لأكثر من عام.
وبحسب النشطاء، فإن الهاشتاق يأتي في سياق "مطالبة رئيس السلطة محمود عباس برفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة"، مشيرين إلى حجم التدهور الكارثي والغير مسبوق الذي طال كافة المجالات في القطاع.
يشار إلى أن الرئيس عباس، فرض إجراءات عقابية بحق قطاع غزة في أبريل 2017، وقال إنها ردًا على تشكيل حركة "حماس" اللجنة الإدارية في غزة.
وتتضمن العقوبات خفض التحويلات المالية إلى قطاع غزة، وتقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي يزود بها الكيان الصهيوني القطاع.
وتعمقت الأزمة جراء فرض إجراءات عقابية جديدة من السلطة، تمثلت بوقف رواتب الموظفين العموميين في القطاع أو تخفيض نسبة صرفها (ليس هناك وضوح)؛ ما تسبب بشبه انهيار اقتصادي في القطاع.
وتوقع مختصون ازدياد أعداد الفقراء في قطاع غزة، خصوصًا من شريحة الموظفين بسبب صعوبة الأوضاع، والاجراءات المتخذة بحق هؤلاء الموظفين.
العقوبات التي يفرضها الرئيس الفلسطيني ضاعفت الخناق على أهالي قطاع غزة الذين يحاصرهم الاحتلال منذ أكثر من (11 عامًا) ما ألحق دمارًا كبيرًا في مختلف القطاعات الحياتية، وخاصة قطاع الصحة الذي يعاني من تدهور خطير.
بعض المعلومات والأرقام عن انعكاسات حصار غزة والعقوبات التي يفرضها الرئيس الفلسطيني على قطاع الصحة بشكلٍ خاص:
١. مئات المرضى توفوا بسبب نقص الأدوية والتضييق على إمكانية السفر للعلاج في الخارج بتقليص التحويلات الطبية.
٢. تعاني مشافي غزة من نقص 230 نوعًا من الأدوية الخاصة بالأمراض البسيطة، مع نقص كامل في الأدوات الأساسية والأجهزة الطبية في جميع المشافي.
٣. 13 ألف مصاب بالسرطان في قطاع غزة بحاجة للعلاج بالخارج.
٤. 40% من الأطفال في غزة يعانون من فقر الدم وسوء التغذي.
5. آلاف المرضى ممنوعين من السفر خارج غزة لتلقي العلاج اللازم.
ويُشار إلى أن شهر رمضان حلَّ هذا العام على سكان قطاع غزة، وسط حالةٍ من الحزن والألم على ما فقدوه من عشرات الشهداء جراء المجازر الصهيونية بحق مسيرات العودة الشعبية التي انطلقت منذ 30 مارس الماضي، ويأتي أيضًا بالتزامن مع انهيار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وزيادة معدلات الفقر والبطالة، جراء اشتداد الحصار والعقوبات المفروضة من السلطة الفلسطينية.
كما وصلت معدلات البطالة في القطاع حوالي 46%، في حين أن هناك 250 ألف عاطل عن العمل، و80% من الأسر تتلقى مساعدات.
الإجراءات الأخيرة المتخذة من قبل السلطة فاقمت الأزمات الاقتصادية، فقطاع غزة يعاني من نقص السيولة النقدية لعدم صرف رواتب الموظفين.
وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف سكان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا الفقر بنسبة 53%، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
ويُذكر أن الرئيس عباس (82 عامًا)، أُدخل إلى المستشفى الاستشاري في رام الله، الأسبوع الماضي، إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد، ولم يخرج حتى اللحظة.

