أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أنّ الأسرى الإداريين سيبدأون إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، انطلاقًا من الأسبوع المقبل، في خطوةٍ تصعيدية ضد اعتقالهم الإداري التعسفي الذي تواصله سلطات الاحتلال، وبعد أكثر من 100 يوم من مقاطعة المحاكم العسكرية.
وقال حسن عبد ربه المستشار الإعلامي للهيئة، في تصريح لـ "بوابة الهدف"، أنّ الإضراب سيكون بشكل تدريجي وعلى عدة دفعات، بينما سيكون في الشهر المقبل خطواتٌ أخرى وأكثر تصعيدًا.
وبيّن عبد ربه، اليوم الخميس، أنّ هناك خطوات أخرى سيتخذها الأسرى، منها مقاطعة عيادات السجون، والإضراب بشكلٍ جماعات صغيرة.
وسيشمل التصعيد إضرابًا واسعًا لكافة الأسرى الإداريين وبشكلٍ جماعي، حال تواصلت سياسات الاحتلال، ولم يتم الاستجابة للمطالب التي أعلنها الأسرى منذ ثلاثة أشهر.
ولم يحدد المستشار الإعلامي للهيئة موعدًا لبدء خطوات الإضراب، إلّا أنه بيّن خلال اتصاله مع "الهدف"، أن تبدأ يوم السبت أو الأحد.
من جانبه، قال عيسى قراقع مسؤول الهيئة، إن 500 أسير إداري يقبعون في سجون الاحتلال اتخذوا قرارهم بعدم المثول أمام المحاكم الصهيونية لممارسة الضغط لإنهاء ملف الاعتقال الاداري، مهددين بخطوات تصعيدية ابتداء من الشهر القادم.
وتوقع قراقع أن تمارس سلطات الاحتلال عمليات قمع غير مسبوقة وعزل لإنهاء هذا الاضراب المقرر، وأن يواجه بقوة كما حصل في اضراب عام 2017، داعيا كافة أبناء شعبنا الى مساندة هذا الاضراب.
ولم تلتزم سلطات الاحتلال بالتفاهمات التي تمّت بين مصلحة السجون والأسرى، والتي تضمّنت وعود بعقد جلسة موسّعة مع الأسرى للتوصل إلى اتفاق، ولم يُحدد الاحتلال موعدًا للجلسة حتى اليوم.
وطالبت هيئة شؤون الأسرى، بتفعيل الحراك الجماهيري والإعلامي مع قضيّة الأسرى الإداريين المُعتقلين بشكل تعسفي والذين يُعانون من ظروف اعتقال بائسة ومُهينة وسط سياسات الإذلال والتنكيل من قبل سلطات السجون.
ويُطالب المضربون، في المعركة التي بدأوها مُنتصف فبراير الماضي، المستويات الرسمية والشعبية الفلسطينية بحمل قضية الاعتقال الإداري لكافة المحافل الدولية، وتوضيح أحقية مطالب الأسرى، وظروف اعتقالهم الذي يتم بدون تهمة أو محاكمة.
ويقبع في سجون العدو الصهيوني نحو 6500 فلسطيني، موزعون على 22 سجنًا ومعتقلًا ومركز توقيف، بينهم 62 أسيرة، و350 طفلًا قاصرًا، و11 نائبًا منتخبًا في المجلس التشريعي.
ومن بين الأسرى نحو 450 مُعتقلين إداريًا، جدّدت سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري بحقهم عدّة مرات، ومنهم من وصل مجموع سنوات اعتقاله الإداري أكثر من (14 عامًا). وعلى مدار السنوات الثلاث الأخيرة، أصدر الاحتلال قرابة 4 آلاف قرار اعتقال إداري.
وتتذرّع سلطات الكيان بما يُسمّى "الاعتقال الإداري" لاعتقال أكبر عدد من الفلسطينيين بدون تهم أو محاكمات، بناء على معلومات يدعى الاحتلال أنها "سرية"، ولا يحق للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ما يحرمهم من معرفة أسباب الاعتقال وبالتالي الدفاع الفعّال. وتتراوح مدة القرار الإداري بين شهر إلى 6 شهور قابلة للتجديد لعدد لا نهائي من المرات.
ووفق القانون الدولي فإن الحبس الإداري لا يتم إلا إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد "الأمن القومي للدولة"، وهو بذلك لا يمكن أن يكون غير محدود ولفترة زمنية طويلة.

