اتسعت رقعة المظاهرات في مختلف المدن الأردنية، مع حلول مساء أمس الجمعة، احتجاجاً على سياسة الحكومة وقانون ضريبة الدخل الجديد.
وحاولت قوات الأمن الاردنية فضّ تجمّعات المحتجين لليلة الثانية على التوالي في أكثر من نقطة في العاصمة الأردنية عمّان بقنابل الغاز فيما تدفّق المواطنون إلى الدوار الرابع الذي منع محافظ عمّان التجمّع فيه في وقت سابق.
وأغلق محتجون في العاصمة عمان طريق المطار احتجاجًا على مشروع قانون ضريبة الدخل، قبل أن تتدخل قوات الدرك وتعيد فتح الطريق. كما تجمع محتجون آخرون بين الدوارين الثالث والرابع بعد منع الأمن وصولهم إلى مقر رئاسة الوزراء، فيما أغلق المحتجون الطريق الرئيسي وسط مدينة السلط بشكل كامل احتجاجا على القرارات والقوانين الاقتصادية.
وفي محافظة اربد جنوباً طالب محتجون الحكومة بالتراجع عن مشروع قانون الضريبة المقترح، واعتبروه عبئا جديداً على المواطن.
وفي محافظة الزرقاءثاني أكبر المحافظات بعد عمّان طالبت فعاليات حزبية وسياسية وشعبية بسحب قانون ضريبة الدخل، خلال مسيرة انطلقت من امام مسجد عمر بن الخطاب وجابت شارع الملك فيصل وسط مدينة الزرقاء.
وطالب المشاركون في المظاهرات بإعادة النظر في قرارات رفع الأسعار وآلية تسعير المحروقات وإيجاد بدائل لرفد الموازنة، بما لا يؤثر على الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
ووفق الموقع الإلكتروني لصحيفة "الغد" الأردنية، أطلق المشاركون هتافات أكدت أن ارتفاع الأسعار أثقل كاهل المواطن الذي لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الأعباء، مطالبين بانتهاج سياسات اقتصادية واضحة لا تؤثر على المواطن.
بدورها، وكالة "بترا" الأردنية أوردت أن انطلقت مسيرة بعد صلاة أمس الجمعة من امام المسجد الحسيني الكبير باتجاه ساحة النخيل احتجاجا على مشروع قانون ضريبة الدخل واعادة النظر بالية تسعير المحروقات.
وبحسب الوكالة، طالب المشاركون في المسيرة بإيجاد بدائل لرفد الموازنة بالأموال بعيداً عن رفع الأسعار والضرائب، بما لا يؤثر على محدودي الدخل.
ويهدد مجلس النقباء، بتنفيذ إضراب جديد يوم الأربعاء القادم (6 حزيران/يونيو) في حال إصرار الحكومة على إقرار القانون، وهو الأمر الذي قد يدخل البلاد في مزيد من التوتر.
يشار إلى أن مشروع قانون معدل لضريبة الدخل تضمن إخضاع من يصل دخله السنوي إلى 8 آلاف دينار (11.2 ألف دولار) بالنسبة للفرد للضريبة، وتُعفى العائلة من الضريبة إذا كان مجموع الدخل السنوي للمعيل اقل من 16 ألف دينار (22.5 ألف دولار).
وكان المقترح السابق للقانون، يشمل خفض سقف إعفاءات ضريبة الدخل للأفراد الذين يبلغ دخلهم السنوي 6 آلاف دينار (8.4 آلاف دولار)، بدلا من 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار)، و12 ألف دينار (16.9 ألف دولار) للعائلة بدلا من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار).
وتُقدر الحكومة أن توفر هذه التعديلات لخزينة الدولة، قرابة 100 مليون دينار (141 مليون دولار)، خصوصا وأنها ستعمل بموجب تعديلات القانون على معالجة قضية التهرب الضريبي.

