تجددت الاحتجاجات، مساء السبت، في مختلف المناطق بالمملكة الأردنية، وذلك لليوم الرابع على التوالي، رفضًا لقانون ضريبة الدخل الجديدة والسياسة الاقتصادية للحكومة.
وفي العاصمة عمان، جدد المحتجون اعتصامهم أمام دار رئاسة الوزراء بمنطقة الدوار الرابع، وسط تواجد أمني كثيف في المنطقة، كما شهدت منطقة الشميساني اعتصاما احتجاجيًا.
وقالت مصادر إعلامية، أنّ محتجين أصيبوا إثر اشبتاكٍ مع قوات الدرك الأردني. بينما دعا المشاركون في الاعتصامين الحكومة إلى التراجع عن سياساتها الاقتصادية، قائلين إن تلك السياسات تسببت بإفقار المواطن.
وحاولت قوات الأمن الاردنية فضّ تجمّعات المحتجين في أكثر من نقطة في العاصمة الأردنية عمّان بقنابل الغاز فيما تدفّق المواطنون إلى الدوار الرابع الذي منع محافظ عمّان التجمّع فيه في وقتٍ سابق.
وطالب المشاركون في المظاهرات بإعادة النظر في قرارات رفع الأسعار وآلية تسعير المحروقات وإيجاد بدائل لرفد الموازنة، بما لا يؤثر على الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
من جانبه، دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، مساء السبت، الحكومة ومجلس الأمة إلى أن "يقودا حوارًا وطنيًا شاملاً وعقلانيًا للوصول إلى صيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة، بحيث لا يرهق الناس ويحارب التهرب ويحسّن كفاءة التحصيل".
ويُهدد مجلس النقباء، بتنفيذ إضراب جديد يوم الأربعاء القادم (6 حزيران/يونيو) في حال إصرار الحكومة على إقرار القانون، وهو الأمر الذي قد يدخل البلاد في مزيد من التوتر.
يشار إلى أن مشروع قانون معدل لضريبة الدخل تضمن إخضاع من يصل دخله السنوي إلى 8 آلاف دينار (11.2 ألف دولار) بالنسبة للفرد للضريبة، وتُعفى العائلة من الضريبة إذا كان مجموع الدخل السنوي للمعيل اقل من 16 ألف دينار (22.5 ألف دولار).
وكان المقترح السابق للقانون، يشمل خفض سقف إعفاءات ضريبة الدخل للأفراد الذين يبلغ دخلهم السنوي 6 آلاف دينار (8.4 آلاف دولار)، بدلا من 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار)، و12 ألف دينار (16.9 ألف دولار) للعائلة بدلا من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار).
وتُقدر الحكومة أن توفر هذه التعديلات لخزينة الدولة، قرابة 100 مليون دينار (141 مليون دولار)، خصوصًا وأنها ستعمل بموجب تعديلات القانون على معالجة قضية التهرب الضريبي.

