تدرس الإدارة الأمريكية دعم العملية العسكرية التي أعلنت دول العدوان على اليمن خوضها في مدينة الحديدة غرب البلاد، بطلبٍ من السعودية والإمارات.
وكانت القوات المدعومة من السعودية والإمارات أعلنت، الأسبوع الماضي، عن عملية عسكرية في المدينة المُطلّة على البحر الأحمر والتي تمكّن الحوثيّون من السيطرة عليها بالعام 2014. ، في محاولة للاستيلاء عليها، وخاصة ميناء الحديدة الذي يقع في منطقة باب المندب، وهو من أهمّ موانئ اليمن، ويعتبره التحالف خط إمداد للحوثيين ومركز لشنّ الهجمات.
وعقب الإعلان عن العملية في الحديدة حذرت الأمم المتحدة من أن أيّة محاولة للسيطرة على ميناء الحديدة، من شأنها إحداث اضطراب في توصيل المساعدات الإنسانية التي يصل 70% منها عبر الميناء المذكور.
ووفق ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية فإنّ واشنطن تبحث الطلب بدعم العملية عسكريًا يتمثّل بشكل رئيسي بتخصيص طيران استطلاع للإسناد الجوّي. في الوقت الذي أعرب فيه مسؤولون أمريكيّون عن تخوّفهم من "نتائج كارثية".
وفي الوقت الذي كشفت فيه الصحيفة عن مسؤولين سعوديين قولهم أنّهم "لن يتمكنوا من الاستيلاء على الميناء إلا بدعم من واشنطن". تقول الصحيفة إنّ واشنطن لديها مخاوف من "خروج العمليات العسكرية في المدينة عن السيطرة"، عقب توسيع التدخل العسكري الأمريكي في اليمن، إضافة إلى شكوك حول قدرة التحالف السعودي على "إنهاء العملية بدون وقوع أي حادث كارثي".
وزعمت الصحيفة أنّ لدى واشنطن تخوفات أخرى ذات صلة بالجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب في اليمن.
وتقود السعودية عدوانًا عسكريًا ضدّ اليمن دعمًا لحكومة عبد ربه منصور هادي منذ مارس 2015، أسفر عن مقتل نحو 10 آلاف يمني، إضافة لانتشار وباء الكوليرا الذي فتك بحوالي 2200 شخص، في ظلّ تهديدات المجاعة واستمرار العدوان على حياة تبقّى من الأهالي.

