وضعت الأم المتحدة (خطة سلام) في اليمن تدعو فيها الحوثيين إلى التخلّي عن الصواريخ الباليستية مقابل وقف حملة القصف التي تشنها عليهم دول العدوان بقيادة السعودية، كما تشمل الخطّة التوصل لاتفاق من أجل إنشاء حكومة انتقالية.
وبحسب وكالة "رويترز"، لم يتم الإعلان عن الخطة بعد، وقد وضع مسودتّها مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث. ورجّحت أن يتم التعديل عليها.
وتعتبر الخطّة المذكورة أحدث الجهود لإنهاء العدوان المستمرّ منذ مارس 2015 في اليمن، والذي أسفر عن مقتل 10 آلاف يمني، وفق الأمم المتحدة. ومضى نحو عامين على آخر محادثات بين أطراف الأزمة اليمنيّة، وجرت في الكويت أغسطس 2016.
الوكالة التي اطّلعت على المسودّة لما تُسمّى (خطة سلام)، قالت إنّ مصدريْن مطّلعيْن –لم تُسمّهما- أكداها الوثيقة، التي تضمّنت مطلب تسليم الحوثيين "الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بما في ذلك الصواريخ الباليستية بطريقة منظمة ومخططة". وجاء على لسان المصدريْن ذاتهما أنّ الوثيقة تشمل خططًا لإنشاء حكومة انتقالية "تمثل فيها المكونات السياسية بالدرجة الكافية، في إشارة قد يكون المقصود بها الحوثيّون الذين يسيطرون على العاصمة منذ نحو 4 أعوام.
ووفقًا للخطة سيتم وقف إطلاق النار على الفور، فيما يجري لاحقًا التفاوض على القضايا الشائكة، ومنها العمليتين الدستورية والانتخابية، إضافة إلى المصالحة بين الأطراف، إذ تنص الخطة على التعامل معها فيما بعد ضمن جدول عمل للانتقال السياسي.
ويُنتظر من المبعوث الأممي طرح "إطار عمل للمفاوضات" في اليمن بحلول منتصف يونيو الجاري. ولهذا يُجري زيارة للمنطقة، بالتزامن مع تقدّم قوّات العدوان باتجاه مدينة الحديدة المطلة على ساحل البحر الأحمر، في إطار العملية العسكرية التي جرى الإعلان عنها قبل نحو أسبوع، للاستيلاء على مطار المدينة، الذي يعتبر المنفذ الأساسي للمساعدات الإنسانية، وخط إمداد للحوثيين.
الإمارات، وعلى لسان وزير خارجيتها أنور قرقاش ألمحت إلى دعم جهود جريفيث، وقالت "سيعني هذا انتقالًا في نهاية المطاف إلى نظام سياسي جديد في اليمن. من الواضح في ظل جهود الأمم المتحدة أن العملية العسكرية والسياسية تنطوي على انسحاب الحوثيين من المراكز الحضرية".
وفي تفاصيل الخطة كذلك الدعوة لإنشاء حكومة انتقالية شاملة يقودها رئيس وزراء متفق عليه "تمثل فيها المكونات السياسية بالدرجة الكافية، ويشرف مجلس عسكري وطني على خطوات "انسحاب تدريجي للجماعات المسلحة من مناطق معينة" وتسليم الأسلحة بما في ذلك الصواريخ الباليستية.

