يبدأ اليوم الخميس، رئيس الوزراء الأردني المكلف عمر الرزاز، لقاءات مع رئيسي مجلسي النواب والأعيان وممثلي النقابات المهنية في إطار مشاوراته لتشكيل الحكومة فيما تتواصل تظاهرات الاحتجاج على مشروع قانون ضريبة الدخل.
ولليوم الثامن على التوالي، شهدت عمان احتجاجات رغم دعوة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى إجراء حوار ومراجعة شاملة لمشروع القانون. وأدت حركة الاحتجاج هذه إلى استقالة رئيس الوزراء هاني الملقي وتكليف الرزاز الخبير الاقتصادي بتشكيل حكومة جديدة.
وقال مصدر حكومي أردني لوكالة فرانس برس، أن “رئيس الوزراء المكلف سيبدأ اليوم مشاوراته قبيل الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي ستؤدي اليمين الدستورية أمام الملك عبد الله خلال أيام”.
وأضاف المصدر، أنه “من المتوقع أن يلتقي الرئيس في اطار مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة اليوم رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز ورئيس مجلس النواب عاطف الطراونة ومجلس النقابات المهنية”.
وفي أول تصريح له منذ تكليفه تعهّد الرزاز مساء الأربعاء “الحوار مع مختلف الاطراف” للوصول إلى “نظام ضريبي عادل ومنصف”.
وقال الرزاز في تغريدة على تويتر “أتعهد بالحوار مع مختلف الأطراف والعمل معهم للوصول إلى نظام ضريبي عادل ينصف الجميع ويتجاوز مفهوم الجباية، لتحقيق التنمية التي تنعكس آثارها على أبناء وبنات الوطن، لتكون العلاقة بين الحكومة والمواطن أساسها عقد اجتماعي واضح المعالم مبني على الحقوق والواجبات”.
ودعا العاهل الأردني الثلاثاء رئيس الحكومة الجديد المكلف إلى إجراء “مراجعة شاملة” لمشروع قانون الضريبة الذي يثير احتجاجات شعبية عارمة منذ أيام.
ويقول المحتجون إنهم يعتصمون للمطالبة بتغيير السياسات لا الوجوه، مطالبين بإصلاحات اقتصادية حقيقية والتوقف عن اللجوء لجيب المواطن ورفع الأسعار بحسب تعبيرهم.
وبدأت الاحتجاجات يوم الأربعاء قبل الماضي عقب إعلان الحكومة رفع أسعار المحروقات، ورفضها سحب قانون ضريبة الدخل.
أسباب الانتفاض!
اقترضت الحكومة الأردنية من صندوق النقد الدولي مبلغًا قدره 723 مليون دولار، بهدف القيام بإصلاحات اقتصادية في البلاد، والعمل على التقليل من الدين العام من حوالي 94 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي إلى 77 في المئة بحلول عام 2021. فاتبعت الحكومة سياسة التقشف وفرض الضرائب التي تفوق قدرة المواطن.
ودعا مجلس محافظة العاصمة، الحكومة ومجلس الأمة، إلى فتح حوار وطني شامل حول مشروع قانون ضريبة الدخل، للوصول الى اجماع وطني توافقي، فأكد المجلس في بيان له أصدرته في 3 يونيو/حزيران من العام الحالي، على "ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على جميع الاختلافات"، مطالبًا الحكومة بحماية الطبقة الفقيرة والمتوسطة في أي قرارات اقتصادية تتخذها.
وكانت الحكومة قد اتخذت إجراءاتٍ في السنوات الثلاث الماضية استجابة لتوجيهات صندوق النقد الدولي الذي طالب المملكة بإصلاحات اقتصادية تمكنها من الحصول على قروض جديدة لسداد ديونها المتفاقمة التي تجاوزت الـ 35 مليار دولار.

