خرج مئات الفلسطينيين، مساء الأحد، في مخيم الدهيشة ببيت لحم للمطالبة برفع العقوبات التي يفرضها الرئيس محمود عباس والحكومة على قطاع غزة منذ أكثر من عام، وذلك بالتزامن مع مظاهرة حاشدة هي الأولى من نوعها خرج فيها المئات على دوار المنارة وسط مدينة رام الله لذات المطلب.
وجابت مسيرة الدهيشة شوارع المخيم وحملت مجموعة من الشعارات التي تطالب السلطة الفلسطينية بوقفٍ فوري لهذه الإجراءات المفروضة منذ أكثر من عام على أبناء قطاع غزة، وكان من الشعارات التي رددها المشاركون: "ليش نحاصر غزة ليش.. بكفي حصار الجيش".
وكان نشطاء فلسطينيين وسياسين وأكاديميين دعوا إلى مسيرة "ارفعوا العقوبات" للمطالبة بإنهاء القرارات العقابية التي اتخذها الرئيس عباس منذ آذار/مارس 2017.
ويطالب الحراك بقيام السلطة برفع العقوبات التي تفرضها السلطة على غزة وتحمل مسؤولياتها تجاها، كما وطالبوا كافة فئات الشعب الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المحلي وكافة الأطياف والأحزاب السياسية للمشاركة في التظاهرة الوطنية التي ستنطلق من أجل غزة، احترامًا لتضحياتها طيلة السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها ما قدمته من شهداء وجرحى في مسيرات العودة الكبرى التي أعادت حق العودة إلى الواجهة.
وجاءت الدعوة للتظاهرة استمرارًا للحراك الشبابي الذي نشط مؤخرًا في الضفة المحتلة للضغط على السلطة الفلسطينية لتقوم برفع الإجراءات العقابية التي تفرضها على نحو مليوني فلسطيني في غزة.
يشار إلى أن الرئيس عباس، فرض إجراءات عقابية بحق قطاع غزة في أبريل 2017، وقال إنها ردًا على تشكيل حركة "حماس" اللجنة الإدارية في غزة.
وتتضمن العقوبات خفض التحويلات المالية إلى قطاع غزة، وتقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي يزود بها الكيان الصهيوني القطاع.
وتعمقت الأزمة جراء فرض إجراءات عقابية جديدة من السلطة، تمثلت بوقف رواتب الموظفين العموميين في القطاع أو تخفيض نسبة صرفها (ليس هناك وضوح)؛ ما تسبب بشبه انهيار اقتصادي في القطاع.
وتوقع مختصون ازدياد أعداد الفقراء في قطاع غزة، خصوصًا من شريحة الموظفين بسبب صعوبة الأوضاع، والاجراءات المتخذة بحق هؤلاء الموظفين.
العقوبات التي يفرضها الرئيس الفلسطيني ضاعفت الخناق على أهالي قطاع غزة الذين يحاصرهم الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من (11 عامًا) ما ألحق دمارًا كبيرًا في مختلف القطاعات الحياتية، وخاصة قطاع الصحة الذي يعاني من تدهور خطير.الإجراءات الأخيرة المتخذة من قبل السلطة فاقمت الأزمات الاقتصادية، فقطاع غزة يعاني من نقص السيولة النقدية لعدم صرف رواتب الموظفين.
وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف سكان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا الفقر بنسبة 53%، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

