استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الزيارة التطبيعية لوفد مغربي يضم مهندسين وكتّاباً ومخرجين إلى دولة الكيان الصهيوني، ووصفتها بأنها "طعنة غادرة في خاصرة شعبنا الفلسطيني، وخطوة غير مفصولة عن سياق مواقف القوى الرجعية العربية التي تسعى دون توقف وبالتنسيق مع أعداء أمتنا العربية لفرض التطبيع واقعاً بالتضاد مع المصالح العليا لشعوب أمتنا العربية، عدا عن كونها محاولة مشبوهة تُضعف من جهود حركة المقاطعة (BDS) التي تعمل على عزل كيان العدو وحصاره على مختلف المستويات".
ودعت الجبهة، في بيانٍ لها، اليوم الاثنين، الشعب المغربي الشقيق إلى "إسقاط رموز التطبيع ومن يقف وراءهم وضرورة التصدي بحزم لكل هؤلاء المهزومين والمهرولين للتطبيع مع الكيان الصهيوني والتي تشكّل زياراتهم التطبيعية خيانةً لدماء الشهداء، ومنهم شهداء أعزّاء من المغرب الشقيق ارتقوا من أجل القضية الفلسطينية".
وكان وفدٌ مغربيّ من 11 شخصًا، بدأ أمس زيارة تطبيعية لدولة الكيان، تستمرّ 5 أيام، وتشمل زيارة أماكن مقدّسة ومُدن محتلة ومُؤسسات صهيونية، إضافة للقاء مسؤولين وشخصيّات من دولة الاحتلال.
وبدورها، أكّدت الشعبية على أنّ "هذه الزيارات وفي هذا التوقيت بالذات تأتي تبرئةً للاحتلال وتجميلاً لصورته أمام العالم، وتُشكّل محاولةً لاختراق الوعي الجمعي العربي وحالة الرفض العارمة، وحرف الصراع عن أصوله وطبيعته باعتباره بالأساس صراعاً بين الأمة العربية والكيان الصهيوني".
وقالت الجبهة في بيانها "إنّ إدانتنا لزيارة هذا الوفد المغربي التطبيعي للكيان لا يمكن أن تؤثر على صورة الشعب المغربي الشقيق الداعم والمساند لشعبنا بما في ذلك إرساله مؤخراً لمستشفى ميداني إلى قطاع غزة".
وأكّدت على أهمية تعزيز جهود حملات مقاطعة الاحتلال ومواصلة الضغط من أجل تجريم التطبيع وإعداد قوائم سوداء لكل المطبّعين وفضحهم ومقاطعتهم.
واعتبرت الجبهة أن زيارة الوفد التطبيعي إلى مدينة القدس المحتلة يجب أن تواجَه من أبناء شعبنا في مدينة القدس المحتلة والعمل على منعها بمختلف الوسائل.

