اعترفت حكومة العدو في جلسة محكمة العدل العليا الصهيوينة أمس بأن إجراءات طرد 700 فلسطيني من حي بطن الهوى في سلوان وتحويل أرضهم إلى مستوطنة هي "عملية معيبة".
ويسعى الاحتلال الصهيوني عبر وزارتي العدل والداخلية إلى طرد سبع مئة فلسطيني من بطن الهوى ، وقد بدأت عمليات الطرد بعد تحويل أرضهم إلى منظمة استيطانية يمينية بشكل غير قانوني، وقد تم بالفعل طرد عدد من العائلات بينما بدأت عشرات العائلات بإجراءات قانونية لمحاربة إشعار الطرد، وفقاً لصحيفة هآرتس.
تعود مشكلة فلسطينيي بطن الهوى إلى العام 2002 عندما أصدرت " وزارة العدل" الصهيونية سندات ملكية للأرض تحيلها إلى صندوق بنفينستي. الذي يزعم أنه اشتراها في القرن التاسع عشر لتسوية وضع اليهود القادمين من اليمن ويسيطر على الصندوق منظمة عطيرت كهونيم اليمينية المتطرفة التي تشجع الاستيطان اليهودي والاستقرار غير القانوني في أحياء القدس . وجادلت المحكمة العليا بأن قانون المستوطنات ينتهك اتفاقية منع الفصل العنصري، وذلك في جلسة استماع ردا على التماس فلسطيني ضد قرار 2002.
وتقول العريضة الفلسطينية إن الأفعال الأصلية التي يتحدث عنها الصندوق تنطبق فقط على المباني التي كانت على الأرض قبل قيام " إسرائيل" عام 1948، وليس الأرض نفسها. وقد تم تم تدمير معظم هذه المباني في وقت لاحق ، وهذا يعني أن الصندوق ليس له أي حقوق في الأرض.
وقد اعترفت الحكومة "الإسرائيلية" خلال جلسة الاستماع أن وزارة العدل لم تحقق في طبيعة الحيازة والقانون العثماني الذي يطبق في هذه الظروف أو حالة المباني الآن على الأرض قبل أن تصدر أفعال من شأنها أن تؤدي إلى طرد فلسطينيين يعيشون الآن في الحي.
معروف أن محاولات التسوية الاستيطانية الصهيونية تنتشر بشكل غير قانوني في الأحياء الفلسطينية في القدس. وقد أظهرت دراسة جديدة قام بها معهد القدس للدراسات السياسية أن المستوطنين غير الشرعيين تمكنوا من تملك 186000 شقة في القدس الشرقية المحتلة، في حين أن الفلسطينيين لا يملكون سوى 54500، على الرغم من أن الفلسطينيين يمثلون الأغلبية السكانية في المدينة. ويستوطن يعيش في القدس والضفة الغربية ما يقرب من 500000 مستوطن صهيوني في أكثر من 150 مستوطنة يهودية فقط مبنية على أراض فلسطينية.
وقد بنيت هذه المستوطنات منذ احتلت "إسرائيل" الضفة الغربية والقدس في عام 1967 و ينص القانون الدولي على أنه لا يجوز لقوات الاحتلال نقل أفرادها المدنيين إلى الأرض التي تعمل فيها ، وبالتالي تعتبر جميع الأنشطة الاستيطانية اليهودية على الأرض غير قانونية.

