ما زال لغز اغتيال الملحق الجوي الصهيوني في واشنطن جون آلون مشتعلاً وغير قابل للحل بعد 45 عامًا على العملية الغامضة التي ارتبطت حسب مكتب التحقيقات الفيدرالي بمنظمة فلسطينية ردًا على حملة "غضب الله" التي أطلقتها غولدا مائير واستهدفت قيادات فلسطينية مهمة ردًا على عملية ميونخ الفدائية.
ولكن يتضح من تاريخ هذه الحملة أنها لم تكن خسارة خالصة للفلسطينيين حيث يلمح الخبراء إلى أنهم لم يسكتوا على رد غوادا وكانت الخسائر بالتالي كبيرة على الجانبين كليهما.
قبل أن يعين ألون ملحقًا عسكريًا جويًا للجيش الصهيوني في واشنطن عام 1970 كان أول قائد لسرب ميراج في القوات الجوية الصهيونية وقتل قبل يوم واحد من عودته إلى الكيان.
وقد قتل آلون يوم الأحد الأول من تموز/ يوليو 1973 يولو بعد أن عاد مع زوجته بعد منصف الليل من حفل وداع لدبلوماسي صهيوني في السفارة "الإسرائيلية" حيث أردي بثلاث رصاصات من مسافة قريبة من قبل مجهولين فروا من المكان، وتوفي آلون بعد نقله إلى المستشفى.
بعد الاغتيال ساد الشك بأن منظمة "أيلول الأسود" الفلسطينية تقف وراء العملية، انتقامًا من الحملة التي أطلقتها غولدا مائير للانتقام للهجوم الفدائي في ميونخ، ويشير التقرير أن هذه الحملة تسببت بخسائر كبيرة لكلا الطرفين.
وكشفت تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي أن العقيد جو ألون قتل انتقامًا لاغتيال القيادي الفلسطيني وائل زعيتر في روما على يد الموساد الصهيوني، ويزعم التقرير أن سهولة تحرك المجموعة المنفذة يشير إلى أنها ربما كانت محلية تم تجنيدها من قبل المنظمة الفلسطينية.
ولكن الشكوك تحيط بتقديرات مكتب التحقيق الفيدرالي الأمريكي في ضوء حقيقة أنه لم يتم أبدا التعرف على أي شخص من المنفذين وحقيقة أن أي منظمة فلسطينية لم تعلن الاعتراف بمسؤوليتها عن العملية، ويشار إلى فقد الأدلة وأن الحكومة الصهيونية لم تطلب في حينه المشاركة في التحقيق. وقد صيغت عدة نظريات حول مقتل آلون وخصوصا ربطه باندلاع حرب أكتوبر بعد العملية بثلاث أشهر.
وقد صدر كتاب لخبير الإرهاب الأمريكي فريد بيرتون بعنوان "من قتل جون ألون" ادعى فيه أن المنفذ عربي يدعى حسن علي فر فيما بعد إلى البرازيل وتم اغتياله من الموساد عام 2010، وتم فحص ادعاء آخر تم دحضه بأن السفير الكويت ي لدى واشنطن كان وراء عملية الاغتيال.
في عام 2017، بعد 44 سنة من العملية قررت الإدارة الأمريكية، تحت حكم الرئيس ترامب، محاولة كسر لغز مقتل ألون، وبدأ التحقيق مرة أخرى، ولا يعرف أحد إن كان سيصل إلى نتيجة.

