يواصل الاحتلال الصهيوني اعتقال (52) أسيرًا محررًا من الذين أطلق سراحهم ضمن صفقة تبادل الأسرى مع الجندي جلعاد شاليط عام 2011، وذلك للعام الرابع على التوالي، في خرقٍ واضح للاتفاق الذى تم برعاية المخابرات المصرية.
وقال مركز "أسرى فلسطين" للدراسات، أنّ الاحتلال نسف اتفاق "شاليط" بشكلٍ كامل، بإعادة الأحكام السابقة للمحررين الذين أُعيد اعتقالهم، وهي أحكام بالمؤبدات أو لعشرات السنين.
وكان آخر الأسرى الذين حوكموا، الأسير بركه راجح طه من الخليل، والذي أعيد له الحكم في شهر أيار/مايو الماضي بالسجن لمدة 35 عامًا، وقد أمضى منها 9 أعوامٍ قبل الصفقة. وأطلقت قوات الاحتلال سراح (28 محررًا) منهم بعد أن أمضوا فترات مختلفة خلف القضبان بما فيهم 3 أسيرات فلسطينيًات.
وبيّن المركز أنه ورغم مرور أربعة أعوامٍ على خرق الاحتلال لصفقة شاليط وبنودها، "إلَّا أن الاطراف المعنية وخاصة الحكومة المصرية والتي رعت الصفقة بشكل مباشر لم تتدخل بشكل حقيقي من اجل انهاء هذه المأساة المستمرة ، الامر الذى اغلق الباب امام أي حل لهذه القضية، سوى انتظار صفقة تبادل قادمة بين الاحتلال وفصائل المقاومة ".
واعتبر أن الاحتلال كان يبيت النية منذ البداية لإعادة اعتقال هؤلاء المحررين. وجرت مضايقاتٌ منذ الشهور الأولى للصفقة، ضد المحررين، منها استخدام سياسة الاستدعاءات والاعتقالات دون سبب.
ووفقًا للمركز، فإنّ عدد المعتقلين من المحررين وصل (80) محررًا؛ منهم (74) تم اعادة اعتقالهم دفعة واحدة بعد حادثة مقتل المستوطنين الثلاثة في الخليل منتصف 2014.
ولا يزال (52) من الأسرى المحررين في صفقة "شاليط" معتقلين، وهم يشكلون 50% من محرري الصفقة الذين أُفرج عنهم في الضفة الغربية و القدس وعددهم (110) أسرى.

