انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية، رسميًا، أمس الثلاثاء، من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وجاء القرار على خلفية اتهام الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب المجلس الأممي بـ "الانحياز غير العادل المعادي لإسرائيل".
وأبلغت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي، المجلس العام الماضي بأن واشنطن ربما تنسحب منه ما لم يتوقف "الانحياز المزمن ضد إسرائيل".
وكان مجلس حقوق الإنسان الدولي، الذي أنشئ بالعام 2006 ويضم 47 عضوًا، تبنّى في جلسة استثنائية؛ مايو الماضي، بدعم 31 من أصل 47 دولة عضو فيه، قرارًا دعا إلى تحقيق دولي في مقتل أكثر من 60 فلسطينيًا على يد جيش الاحتلال خلال تظاهرات نظمت على الحدود الشرقية لقطاع غزة يوم 14 مايو ردا على افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة.
من جهته، رحّب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالقرار الأمريكي ووصفه بالشجاع، زاعمًا أن مجلس حقوق الإنسان "منظمة منحازة ومعادية لإسرائيل".
وقال نتنياهو، اليوم الأربعاء في بيان صدر عن مكتبه "بدلًا من التعامل مع الأنظمة التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي، يركز مجلس حقوق الإنسان بشكل يثير الهاجس على إسرائيل، الديمقراطية الحقيقية الوحيدة في الشرق الأوسط".
وتحتج واشنطن على كل الانتقادات التي يوجهها المجتمع الدولي للاحتلال الصهيوني من خلال منظمات الأمم المتحدة، وعبر مختلف المحافل الدولية. وتدعي بأن "إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يتم مناقشة انتهاكاتها لحقوق الإنسان في المجلس شهريًا تحت البند السابع".
وسبق للولايات المتحدة الانسحاب من هيئات واتفاقات دولية، منها اتفاقية باريس للمناخ، واليونسكو، وأخيرًا من الاتفاق النووي مع ايران.

