أصيب عشرات المواطنين برصاص قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، إثر قمع المشاركين في مظاهرات جمعة "الوفاء للجرحى"، ضمن فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار، على طول الحدود الزائلة شرقي قطاع غزّة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزّة، إنّ عدد الإصابات بلغ 89 إصابة بجراحٍ مختلفة واختناقًا بالغاز منها؛ 48 تم علاجها في النقاط الميدانية و41 إصابة أُخرى، وصلت االمستشفيات.
وبيّنت الوزارة أنّ من بين مجموع الإصابات، 8 أطفال، واثنين من الفتيات. وعن طبيعتها؛ فإنّ 20 إصابة بالرصاص الحي، بينما أصيب 13 آخرين اختناقًا بالغاز المسيل للدموع، و8 أخرى. بينها ثلاث إصاباتٍ بحال الخطر.
واستنكرت استمرار استهداف قوات الاحتلال للطواقم الطبية الميدانية، اليوم الجمعة، ما أدى إلى إصابة أحد مسعفي الهلال الأحمر، ومسعفة أخرى متطوّعة، بجراحٍ مختلفة.
من جانبها، دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، لاعتبار الجمعة المقبلة من مسيرات العودة، جمعة "من غزة إلى الضفة.. وحدة دم ومصير مشترك".
وشهدت مناطق شرق رفح وشرق خزاعة وشرق غزّة اعتداءٍ وإطلاق نار من جانب جنود الاحتلال تجاه المواطنين، كما جرى إطلاق قنابل الغاز والصوت تجاههم، ما أدى لإصابات بالاختناق وغيرها بالرصاص.
وأشعل الشبان الإطارات المطاطية في محاولة للتغطية على قناصة الاحتلال، كما تم إطلاق عدة طائرات ورقية وبالونات حارقة تجاه الأراضي المحتلة، ما أدى لاشتعال عدة حرائق.
وكانت الهيئة العليا لمسيرة العودة دعت للتحشيد وللمشاركة الواسعة في جمعة "الوفاء لجرحى مسيرات العودة وكسر الحصار"، والخروج من كافة قرى ومدن ومخيمات قطاع غزة نحو مخيمات العودة شرق غزة.
وقالت الهيئة أن ذلك "للتأكيد على سلمية المسيرة وجماهيريتها وعلى استمرارها حتى تحقق أهدافها التي انطلقت من أجلها وهي حماية حقنا في العودة الى فلسطين وكسر الحصار الظالم عن غزة ورفضًا لصفقة القرن الأمريكية وما يسمى بالوطن البديل عن فلسطين".
وبيّنت أنه سيبدأ التواجد في المخيمات مع صلاة العصر مباشرة حتى نهاية يوم الجمعة الساعة السابعة والنصف مساءً.
وارتكبت قوات الاحتلال مجزرة بحق المتظاهرين السلميين في قطاع غزة، وأدت إلى استشهاد أكثر من 130 مواطنًا، وإصابة أكثر من 14 ألف آخرين بينهم أعداد كبيرة من الحالات الخطيرة، منذ 30 آذار/مارس، خلال مسيرة العودة، ومن بين الشهداء قضوا في مجزرة يوم الاثنين الماضي 14 ايار/مايو.
وبدأت مسيرة العودة الكبرى، يوم الجمعة الثلاثين من آذار/مارس، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، وتقام فيها خمسة مخيمات على طول السياج الفاصل في مناطق قطاع غزّة من شماله حتى جنوبه.

