لأوّل مرّة، تبدأ النساء السعوديّات، غدًا الأحد، قيادة السيارات في شوارع المملكة، بشكلٍ رسمي، بعدما كانت السعودية البلد الوحيد في العالم التي تمنع ذلك.
وكانت ملامح هذا المشهد الجديد بدأت تظهر بالفعل، فإعلانات الترويج لشراء سيارات والقروض لتمويلها استهدفت النساء لأول مرة، ولوحات التنبيه في الشوارع تخاطب السائقة كما السائق.
ومنذ صدور قرار السماح للمرأة بالقيادة العام الماضي، فتحت معاهد تعليم قيادة السيارات أبوابها أمام النساء لتعليمهن قيادة السيارات، والدراجات النارية أيضاً، في مشهد بقي محظوراً لعقود.
وسيؤدي القرار، الذي كان ينظر إليه على أنه أكثر الإجراءات قمعاً للمرأة، إلى تغيير كبير في الحياة اليومية للنساء، اللواتي لن يعدن بحاجة الى سائقين ذكور للتنقل.
وسعت السعوديات منذ زمن طويل لقيادة السيارة، وتعرض بعضهن للسجن بسب تحديهن لقرار منع قيادتهن للسيارة. ولم يسمح لهن بالتمتع بحق قيادة السيارة حتى نهاية العام الماضي؛ إذ أصدر الملك السعودي مرسومًا يسمح للمرأة بقيادة السيارة.
وأعلنت السلطات هذا الأسبوع أن أول مجموعة من النساء، اللواتي سيقمن بالتعامل مع الحوادث التي تشمل السائقات، بدأت التدريب على وظيفتها الجديدة، من دون أن تحدد موعداً لبدء ممارسة أعمالهن. وعلى الرغم من الإيجابية، التي ترافق وضع قرار السماح للنساء بقيادة السيارات موضع التنفيذ، تراجع إلى حد ما التفاؤل حول الإصلاحات بعد اعتقال نشطاء بارزين لطالما دعوا إلى رفع حظر القيادة.
جدير بالذكر أنّ السلطات السعودية اعتقلت في مايو الماضي 17 ناشطاً وناشطة بارزين في مجال حقوق المرأة، على خلفية اتهامات بالخيانة والعمل على تقويض استقرار المملكة. وتم الافراج عن عدد منهم ثم أعتقل آخرون. من بين المعتقلات ناشطات طالبن بإلغاء نظام "ولاية الرجل على المرأة" الذي يمنح الرجل فرصة التحكم بسفر وتعليم وعمل المرأة.

