أصدرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، مساء اليوم السبت، بيانًا صحفيًا حول وفاة الموقوف وليد الدهيني الذي وُجد مشنوقًا في نظارة مركز شرطة رفح جنوب قطاع غزة قبل أيام.
وقالت الداخلية في بيانها: "بتاريخ 17 يونيو الجاري قامت قوة من الشرطة باعتقال المواطن (وليد الدهيني) من منزله برفح على خلفية قضية جنائية لديها، واشتباه تورطه في قضية أخرى على ذمة المباحث في شمال قطاع غزة، وتم عرضه على النيابة بعد 48 ساعة بتاريخ 19 يونيو".
وأضافت الداخلية "قررت النيابة الإفراج عن المذكور في القضية الأولى، وفِي صباح اليوم التالي قامت المباحث باستلامه من نظارة مركز شرطة رفح لاستكمال الإجراءات في القضية الثانية، وهي الاشتباه به في حرق سيارة لمواطن في شمال قطاع غزة على خلفية خلافات مالية، حيث جرى توقيفه لمدة 24 ساعة على ذمة القضية لدى المباحث العامة في رفح لحين نقله لمباحث الشمال لاستكمال التحقيق، ولم يتم التحقيق معه في مباحث رفح التي كانت محطة احتجاز فقط".
وتابع البيان: "في يوم الأربعاء الموافق 20 يونيو تم تقديم طعام الغداء للموقوف الدهيني داخل غرفة الاحتجاز في مباحث رفح حيث كان وحده داخل الغرفة، وكانت ظروفه طبيعية"، مُضيفًا "في وقت العصر من ذات اليوم، حضر لزيارته بعض أصدقائه وأقاربه في مقر مباحث رفح وتم السماح لهم بذلك، وعندما قام الشرطي بفتح باب غرفة الاحتجاز وُجد (الدهيني) مشنوقًا برباط البنطال الذي كان يرتديه، وقد شاهده أقاربه وأصدقاؤه الذين حضروا لزيارته في تلك اللحظة، وتم نقله على الفور إلى المستشفى ليتبين أنه فارق الحياة".
كما وأكدت الداخلية "بناءً على ذلك شكّلت وزارة الداخلية والأمن الوطني لجنة تحقيق في حادثة الوفاة، وتم تحويل الجثة للطب الشرعي، وبعد التواصل مع ذويه طلبت العائلة أن تكون حاضرة أثناء التشريح وأن تصطحب طبيبًا خاصًا من طرفها، حيث تم تشريح الجثة بحضور العائلة وطبيبها الخاص بإشراف الهيئة المستقلة لحقوق الانسان، وبعد التشريح تبين أن (وليد الدهيني) قد أقدم على الانتحار من خلال شنق نفسه في شباك غرفة الاحتجاز، وأن الوفاة حدثت نتيجة مضاعفات محاولة الانتحار".
وحسب بيان وزارة الداخلية في غزة، "لم يثبت من خلال التحقيقات وتقرير الطب الشرعي أن (الدهيني) قد تعرض للتعذيب أو الايذاء، حيث لم توجد على الجسم أي علامات تدل على ذلك، واستلمت العائلة الجثمان وقامت بدفنه وفتح بيت العزاء".
وأكدت وزارة الداخلية "استعدادها لإطلاع أي جهة حقوقية والمؤسسات ذات العلاقة على نتائج التحقيق وحيثيات حادثة الوفاة".
جدير بالذكر أن عائلة الدهيني استنكرت في بيانٍ لها بوقتٍ سابق تصريحات الناطق باسم الشرطة حول القضية قبل صدور تقرير شرعي حول وفاة ابنهم، مشيرةً الى أنها طالبت باحضار طبيب شرعي مختص من الشارع بالتعاون مع الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الانسان لتوضيح سبب الوفاة خاصة مع وجود كدمات في الرأس وآثار تعذيب في جسده.
وفي السياق، طالب مركزان حقوقيان، الخميس، بالتحقيق الجدي في ظروف مصرع المواطن وليد عبد العزيز محمد الدهيني (28 عامًا)، في أحد سجون الأجهزة الأمنية في محافظة رفح جنوب قطاع غزة.
وكان المواطن الدهيني من سكان ثبة زارع شرقي رفح جنوب قطاع غزة، اعتقلته الأجهزة الأمنية من منزله صباح الأحد 17/6، ووجد مشنوقًا داخل أحد سجون محافظة رفح قبل أيام.

