أكد رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ميروسلاف لاجاك، على ضرورة "إيجاد حل فوري لمشكلة تمويل الأونروا".
حديث لاجاك جاء خلال كلمةٍ له مؤتمر مانحي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في مقر الأمم المتحدة، بمشاركة 27 دولة مانحة، و3 أعضاء مراقبين " فلسطين وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي".
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أن المساعدات التي تقدمها الأونروا للفلسطينيين مهددة بالخطر، مُضيفًا أن "معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة طالت ولا يمكن التخلي عنهم".
وتابع خلال كلمته: "أدعوكم جميعًا للمساهمة في سد العجز في تمويل الأونروا".
وفي السياق، قال المفوض العام للأونروا بيير كرينبول "نشكر الدول التي وفرت مساهمات إضافية لتمويل الأونروا"، في حين أكد على "ما زلنا نعاني عجزًا في التمويل يبلغ 250 مليون دولار".
كما وأشار إلى أنه من "المهم أن يفهم الجميع صعوبة هذا العام بالنسبة للأونروا".
أما المندوب الروسي خلال المؤتمر، فقال أن "معاناة الأونروا بسبب سياسة الإدارة الأمريكية".
وبدوره، قال المندوب المصري أن بلاده "تؤكد ضرورة التوصل لحل دائم لقضية اللاجئين"، داعيًا الدول إلى تقديم مساعدات إضافية للوكالة.
جدير بالذكر أن (الأونروا) تُعوّل على مؤتمر المانحين لسد أو تقليص العجز المالي الذي تعاني منه، منذ العام الماضي، ويُقدّر بقرابة 250 مليون دولار، بات يُهدّد استمرار تقديم الخدمات لأكثر من 5.3 مليون لاجئ، خاصة الصحيّة والتعليمية وبرنامج الطوارئ الغذائي.
وفاقم عجز (الأونروا) تقليص الولايات المتحدة، وهي المانح الأكبر للوكالة، الدعم المالي لهذا العام، وبلغ التقليص نحو 300 مليون دولار. إلى جانب عدم إيفاء بعض الدول المانحة بتعهّداتها المالية للعام الماضي والحالي.
وتعتزم الوكالة تأجيل دفع رواتب بعض موظفيها وتعليق بعض عملياتها بسبب الأزمة. وفق تصريحات صحفية لمنسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أدلى بها الأسبوع الماضي.
وكانت اللجنة الاستشارية للأونروا عقدت اجتماعًا لها في العاصمة الأردنية عمّان، الثلاثاء الماضي، لمناقشة دعم الوكالة، أتبعته بزيارة ميدانيّة إلى قطاع غزة، أجراها وفدٌ منها يضمّ 30 شخصية.
ووفق مصادر لـ"بوابة الهدف" فإنّ كلّ ما يتم تسريبه من قرارات تتخذها الأونروا وإجراءات تقشّفية ستتبعها، بفعل الأزمة، هيّ "مجرّد تكهّنات، فلا شيء واضح حتى اللحظة، باستثناء الخطر الداهم بوقف كامل الخدمات في حال استمرّ العجز المالي"، وأوضحت المصادر أنّ الإجراءات الصعبة التي يُرجّح أن تتخذها إدارة الوكالة ستكون في شهر أغسطس المقبل، في حال استمرّت الأزمة.
يُشار إلى أنّه يتم تمويل وكالة الغوث بشكلٍ كامل تقريبًا من خلال التبرعات الطوعية من الأطراف المانحة، فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات، التي زادت على كاهل (الأونروا)، نتيحة زيادة أعداد اللاجئين وتفاقم الأزمات التي يعيشونها. وفق ما تُصرّح به الوكالة.
وتأسست (الأونروا) بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.4 ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة لهم في 5 مناطق تعمل فيها الوكالة، وهي: الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة. وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات (الأونروا) على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

