Menu

إدارة الأونروا تُبلّغ الموظفين بتوقف برنامج الطوارئ وتأجيل الرواتب.. ومؤتمر المانحين "فشَل"

مواطن يُثبت على الحائط لافتة تُحذر من المساس بحقوق اللاجئين- خلال اعتصام أمام مقر الوكالة بغزّة- 25 يونيو 2018

غزة_ بوابة الهدف

أكّدت نائبة رئيس اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) د. آمال البطش، أنّ إدارة الوكالة أبلغت موظفيها رسميًا بتوقف برنامج الطوارئ، الذي يشمل ألف عامل. إضافة لإبلاغهم كافة العاملين بتأجيل صرف رواتبهم عن شهر يوليو المقبل، في حال لم تتوفّر لديها سيولة مالية.

وقالت د.البطش، في اتصال هاتفي مع "بوابة الهدف" إنّ ميزانيّة برنامج الطوارئ تنتهي في 30 يونيو الجاري، ومنها تُدفع رواتب ألف موظفٍ مُوزّعين على مختلف مرافق الأونروا بغزّة. مدّدت إدارة الوكالة لهم شهرًا واحدًا فقط، حتى 31 يوليو، بعدها تنتهي عقودهم بلا تجديد، ولا معلومات عن مصيرهم بعد هذا التاريخ.

وأوضحت أنّ نحو 400 موظف من العاملين على بند الطوارئ يعملون في قطاع الصحة النفسية، و قرابة 130 في الخدمات، ونحو 40 في قطاع الصحة، والبقية موزعين على سائر المرافق.

يأتي هذا بالتزامن مع انتهاء مؤتمر المانحين، الذي انعقد مساء أمس في نيويورك، لبحث سبل حل الأزمة المالية التي تُعاني منها الأونروا، وكيفيّة سدّ العجز هذا العام والذي وصل 256 مليون دولار.

وعقّبت نائبة رئيس اتحاد الموظفين بالأونروا على نتائج المؤتمر، بأنّه "فاشل، وعرّى المجتمع الدولي وفضح عدم تضامنه مع اللاجئين الفلسطينيين ولا مبالاتهم تجاه الأزمة الإنسانية السياسية بالأصل التي يُعانون منها وعدم وجود نيّة لحلّ أزمة الوكالة".

وأضافت "حتى السعودية والإمارات التي تعهدت بدفع 100 مليون دولار للوكالة، لم تفعل، وهو ما أوصل الأونروا لعدم وجود سيولة بالمطلق، وسيترتّب على هذا تأجيل رواتب الموظفين كافة، لشهر يوليو المقبل، وهو ما أبلغت به إدارة الوكالة عامليها بشكل رسمي يوم أمس".

ومن جهتها، قال المجلس الأعلى لأولياء الأمور في قطاع غزّة، إنّ مؤتمر نيويورك "خرج بنتيجة مخزية ومخيبة للآمال، كحال مؤتمر روما الذي عقد في مُنتصف مارس الماضي، إذ لم يتمكن المؤتمر للأسف إلا من جمع خُمس المبلغ المطلوب لسداد العجز المالي للوكالة (250 مليون دولار)".

وأضاف المجلس، في تصريح صحفيّ له، صباح اليوم الثلاثاء بُعيد انتهاء مؤتمر المانحين، بالقول إنّ "هذا ينذر بالمزيد من قرارات التقشف التي ستتخذها الوكالة في برنامجيْ الصحة والتعليم، سيما بعد أن ذكر الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش بأن: تدابير استثنائية ستتخذها الأونروا لخفض نفقاتها بنحو 92 مليون دولار، والتي حتماً ستكون على حساب خدمات تقدمها الوكالة في الوقت الحالي في الخدمات والتوظيف".

وتابع "إذا كان قد فشل المؤتمر بجمع المبلغ المطلوب، فقد نجح في تعرية المجتمع الدولي وفضحه باستمرار تواطئه وتآمره على حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة منذ 70 سنة حتى الآن".

بدوره، قال المتحدث الإعلامي باسم وكالة الغوث، عدنان أبو حسنة، "إن الدول المانحة أعلنت خلال المؤتمر عن تبرعات، وسنعلن عن الأرقام خلال 24 ساعة".

وأضاف "هناك إشارات من بعض الدول المانحة لمنح الوكالة تبرعات وستعلن هذه الدول عنها لاحقًا"، مُشيرًا إلى أنّ الأرقام تحتاج ليومين للإعلان عنها، لمناقشة طبيعتها وحجمها مع المانحين".

واعتبر أبو حسنة المؤتمر "خطوة مهمة للغاية في سبيل دعم مسيرة الأونروا في النصف الثاني من العام، لتمويلها ومساعدتها في ممارسة عملياتها ودفع رواتب موظفيها".

وفي وقتٍ لاحق، أصدرت (الأونروا) تصريحًا قالت فيه إنّ مؤتمر نيويورك "كان حدثًا إيجابيًا للغاية يدعم الزخم المبذول لمعالجة العجز المالي المتبقي للأونروا".

وأضافت أنّ "الدول الأعضاء في الأمم المتحدة عن دعم سياسي قوي للأونروا ولمهام ولايتها ولموظفيها، وللخدمات الحيوية المقدمة للاجئي فلسطين. وقد شهد المؤتمر تقديم تعهدات إضافية للأونروا".

وحضر المؤتمر أكثر من 70 دولة عضو، إلى جانب المنظمات الدولية الشريكة مع الأونروا وأعضاء من المجتمع المدني. وألقيت فيه كلمات من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة، والمفوض العام للأونروا، وعدّة دول أعضاء.

وأعرب الأمين العام أنطونيو غوتيريش في كلمته "عن القلق العميق حيال ازدياد المعاناة الإنسانية والأثر المعيق للاستقرار فيما لو فشلت الجهود في إيجاد الموارد الضرورية لاستدامة الخدمات الحيوية التي تقدمها الأونروا وحتى نهاية العام". مُشددًا على دور الوكالة على صعيد التنمية طويلة الأجل، وتحديدًا في مجالات التعليم والرعاية الصحية ومساواة النوع الاجتماعي والتمكين الاقتصادي.

و من جانبه، شكر المفوض العام للأونروا بيير كرينبول الدول الأعضاء على دعمهم، وخاصة  من قدموا تبرعات إضافية بالفعل في عام 2018.

وجدّد كرينبول التأكيد على أنّ العجز المالي يُهدد بعدم فتح المدارس في موعدها في شهر أغسطس القريب،. وأضاف أنه "من الضروري القيام بالبناء على نجاح النصف الأول من العام وتأمين التمويل المطلوب لضمان فتح المدارس في العام الدراسي القادم في الموعد وأن تتم المحافظة على برامج الأونروا الرئيسة".