عقدت حكومة الوفاق جلستها الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله المحتلة، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وتطرّقت لعدّة ملفات، تغيّب عنها بالكامل ما يُعانيه قطاع غزة من أزمات حادّة جرّاء ما تفرضه السلطة الفلسطينية من عقوبات للشهر الرابع عشر على التوالي، وما تسبّبت به من تعقيد وتفاقمٍ للأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع أصلًا.
وتجاهل مجلس الوزراء في جلسته أبرز قضيّة تعصف بأهالي القطاع، وهي أزمة رواتب مُوظّفي السلطة، إذ لم يتقاضي الموظفون، إذ صرفت وزارة المالية "فُتات" من شهر أيار/مايو، مؤخرًا.
وتطرّق المجلس إلى الجولات الأمريكية المتعددة للمنطقة، بادعاء التمهيد لطرح ما يسمى "صفقة القرن"، واعتبر أنها جاءت "تجاوزًا للقيادة الفلسطينية، وسيكون مصيرها الفشل".
وشدّد على أن العنوان الصحيح لتحقيق ما أسماه "السلام العادل والدائم"، يمر من خلال القرار الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية، وبموقف القيادة الفلسطينية المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات "عملية السلام".
وأوضح المجلس أن الإدارة الأمريكية التي أسقطت قضية القدس وتحاول إسقاط قضية اللاجئين، من خلال شطب وكالة الأونروا بوقف التمويل المقدم للوكالة مما يجعلها عاجزة عن تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين، إلى جانب ترتيب صفقة مالية لقطاع غزة تحت ما يسمى حل الأزمة الإنسانية، يؤكد أنها غير جادة في التوصل إلى "سلام عادل ودائم في المنطقة"، وأن ما تسميه الإدارة الأمريكية "بصفقة القرن" التي تدّعي التحضير لإعدادها بتنسيق تام مع الحكومة الصهيونيّة ما هي إلّا مجرد خدعة لذر الرماد في العيون، وحرف الأنظار بهدف إتاحة المزيد من الوقت لحكومة الاحتلال لاستكمال مشاريعها الاستيطانية وتهويد القدس وضمها".
وتتواصل أزمة رواتب غزّة للشهر الثالث في الوقت الذي يُعاني فيه القطاع من تداعيات مجزرة مسيرات العودة التي ارتكبها جيش الاحتلال على طول الحدود الشرقية لغزّة منذ 31 آذار/مارس، والتي أدت لاستشهاد أكثر من 130 فلسطينيًا وجرح أكثر من 14 آخرين. وسط عجز حاد في القطاع الصحّي والأدوية، واستمرارٍ لأزمة التيار الكهربائي الذي لا يصل منه لمنازل المواطنين سوى 3-4 ساعات يوميًا في أفضل الأحوال.

