Menu

حراك "ارفعوا العقوبات" يدعو لمظاهرة حاشدة اليوم في طولكرم

Dgn4XEXW0AACfhH

طولكرم _ بوابة الهدف

دعا حراك "ارفعوا العقوبات" عن قطاع غزة للمشاركة الشعبية الواسعة، في مظاهرة بمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأربعاء الساعة السادسة مساءً على دوار جمال عبد الناصر، للمطالبة برفع العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية منذ أكثر من عام على قطاع غزة.

وأوضح الحراك، أن "الدعوة تأتي ضمن سلسلة التظاهرات الهادفة لرفع العقوبات عن قطاع غزة ودعم صمود أهلنا في القطاع في مواجهة الحصار والاستعمار"، مُضيفًا "ندعوكم جماهير شعبنا الأحرار للمشاركة الشعبية الواسعة في تظاهرة في مدينة طولكرم لنرفع صوتنا عاليًا: لا للعقوبات".

كما وأضاف الحراك في بيانٍ له: "لنقل إن رفع هذه العقوبات وتعزيز صمود أهلنا هو الكفيل لإسقاط المشاريع الاستعمارية التي تسعى لإنهاء قضيتنا الفلسطينية وعلى رأسها صفقة القرن"، مُؤكدًا أن "العقوبات المفروضة من السلطة على قطاع غزة تنتهك الحقوق الفلسطينية والإنسانية الأساسية، كما فيها تملص واضح للسلطة من مسؤولياتها تجاه أهلنا وشعبنا في قطاع غزة".

وقامت أجهزة أمن السلطة مساء الأربعاء 13 حزيران/يونيو، بفض مسيرة سلمية باستخدام القوة والعنف دعا إليها حراك "ارفعوا العقوبات" عن غزة, لمطالبة السلطة الفلسطينية بالإلغاء الفوري لكافة الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع، وقد استخدمت الأجهزة الأمنية القوة المفرطة وأطلقت الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق المتظاهرين وضربت بالهراوات العديد من المشاركين, ما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات.

كما منعت أجهزة أمن السلطة كافة الصحفيين ووسائل الإعلام من التواجد في المكان، ومنعت المتظاهرين من التصوير بكاميرات هواتفهم الخاصة، وصادرت عدد من الكاميرات والهواتف من الصحفيين، بعد الاعتداء على مجموعة من الصحفيين.

وقال الحراك في وقت سابق: "مستمرّون، رغم القمع، والبطش، والسحل، الذي مارسته السلطة وأجهزتها الأمنيّة بحق المتظاهرين يوم أمس الأربعاء على دوار المنارة وسط مدينة رام الله".

وشدّد الحراك على أن "المُظاهرة التي قمعتها السلطة، ما هي إلّا حلقة في حملتنا المُستمرة حتّى الرفع الكامل والفوري لجميع العقوبات المفروضة على قطاع غزّة الصامد".

وجاء في البيان: "إنّنا نرى في ما قامت به الأجهزة الأمنيّة دليل آخر على تأثير الحملة وصداها والتفاف الجماهير حولها وحول مطلبها الوطنيّ، وعلى إفلاس السلطة وغياب أي مبرر سياسي أو وطني في استهداف ومعاقبة أهلنا الصامدين في قطاع غزة".

ولاحق عناصر الأمن، الجرحى إلى المشافي وقام باعتقال عددٍ منهم من هناك، ومن أماكن أخرى في المدينة، حتى بعد فضّ المظاهرة، مثل محاصرة الأمن للمحتجين في منطقة البريد برام الله.

وتحدّى المتظاهرون الأجواء البوليسية والانتشار الأمني المكثف ووصلوا إلى دوار المنارة ورددوا الهتافات الوطنية، من بينها "بالروح بالدم نفديك يا غزة" و"كل عام وأنتم بخير بدنا غزة تشوف الخير" و"ليش تحاصر غزة ليش.. وإحنا تحت رصاص الجيش".

جدير بالذكر أن هذه التظاهرات والوقفات جاءت استمرارًا للحراك الشبابي الذي نشط مؤخرًا في الضفة المحتلة للضغط على السلطة الفلسطينية لتقوم برفع الإجراءات العقابية التي تفرضها على نحو مليوني فلسطيني في غزة.

يُشار إلى أن الرئيس عباس، فرض إجراءات عقابية بحق قطاع غزة في أبريل 2017، وقال إنها ردًا على تشكيل حركة "حماس" اللجنة الإدارية في غزة.

وتتضمن العقوبات خفض التحويلات المالية إلى قطاع غزة، وتقليص رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي يزود بها الكيان الصهيوني القطاع.

وتعمقت الأزمة جراء فرض إجراءات عقابية جديدة من السلطة، تمثلت بوقف رواتب الموظفين العموميين في القطاع أو تخفيض نسبة صرفها (ليس هناك وضوح)؛ ما تسبب بشبه انهيار اقتصادي في القطاع.

وتوقع مختصون ازدياد أعداد الفقراء في قطاع غزة، خصوصًا من شريحة الموظفين بسبب صعوبة الأوضاع، والاجراءات المتخذة بحق هؤلاء الموظفين.

العقوبات التي يفرضها الرئيس الفلسطيني ضاعفت الخناق على أهالي قطاع غزة الذين يحاصرهم الاحتلال الصهيوني منذ أكثر من (11 عامًا) ما ألحق دمارًا كبيرًا في مختلف القطاعات الحياتية، وخاصة قطاع الصحة الذي يعاني من تدهور خطير.الإجراءات الأخيرة المتخذة من قبل السلطة فاقمت الأزمات الاقتصادية، فقطاع غزة يعاني من نقص السيولة النقدية لعدم صرف رواتب الموظفين.

وتجدر الإشارة إلى أن أكثر من نصف سكان غزة خلال العام الماضي 2017، عانوا الفقر بنسبة 53%، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.