أعلن وزير شؤون الشرق الأوسط في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، عن تقديم دعم لوكالة الأونروا لشؤون اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بمبلغ 38.5 مليون جنيه إسترليني.
وجاء في بيان عن الوزير أليستر بيرت أن "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين قوة ضرورية بمجال المساعدات الإنسانية وتحقيق الاستقرار في أنحاء الشرق الأوسط، كونها تمنح الأمل لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وتوفر لهم الفرص كل يوم".
وأضاف أن "العنف الذي وقع مؤخرًا على حدود غزة، قد زاد إلى حد كبير العبء على الخدمات التي تقدمها الأونروا، والجهود المهمة التي تبذلها لتوفير المعونات الغذائية والتعليم والرعاية الصحية"، على حد وصفه.
كما ودعا المجتمع الدولي إلى "التكاتف لتمكين الأونروا من مواصلة جهودها في إنقاذ الأرواح".
وأشارت بريطانيا أنها "ستقدم الدعم المالي للأونروا في وقت أقرب مما كان مخططًا له، وستوفر للوكالة 38.5 مليون جنيه، يشمل تقديم 10 ملايين جنيه، إضافة الى مبلغ 28.5 مليون جنيه الذي كان وزير شؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت قد أعلن عنه خلال المؤتمر الوزاري فوق العادي".
وتأتي هذه المساعدة من بريطانيا، بالتزامن مع انتهاء مؤتمر المانحين، الذي انعقد مساء أمس في نيويورك، لبحث سبل حل الأزمة المالية التي تُعاني منها الأونروا، وكيفيّة سدّ العجز هذا العام والذي وصل 256 مليون دولار، والذي وصفه مراقبون بأنه "مؤتمر فاشل".
وفاقم عجز (الأونروا) تقليص الولايات المتحدة، وهي المانح الأكبر للوكالة، الدعم المالي لهذا العام، وبلغ التقليص نحو 300 مليون دولار. إلى جانب عدم إيفاء بعض الدول المانحة بتعهّداتها المالية للعام الماضي والحالي.
وتعتزم الوكالة تأجيل دفع رواتب بعض موظفيها وتعليق بعض عملياتها بسبب الأزمة. وفق تصريحات صحفية لمنسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، أدلى بها الأسبوع الماضي.
وكانت اللجنة الاستشارية للأونروا عقدت اجتماعًا لها في العاصمة الأردنية عمّان، الثلاثاء الماضي، لمناقشة دعم الوكالة، أتبعته بزيارة ميدانيّة إلى قطاع غزة، أجراها وفدٌ منها يضمّ 30 شخصية.
يُشار إلى أنّه يتم تمويل وكالة الغوث بشكلٍ كامل تقريبًا من خلال التبرعات الطوعية من الأطراف المانحة، فيما لم يقم الدعم المالي بمواكبة مستوى النمو في الاحتياجات، التي زادت على كاهل (الأونروا)، نتيحة زيادة أعداد اللاجئين وتفاقم الأزمات التي يعيشونها. وفق ما تُصرّح به الوكالة.
وتأسست (الأونروا) بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.4 ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة لهم في 5 مناطق تعمل فيها الوكالة، وهي: الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة. وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل ودائم لمحنتهم. وتشتمل خدمات (الأونروا) على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.

