كشفت مصادر صحفية، أنّ مصر تعمل على إعداد صفقةٍ كبرى بين حركة "حماس" في قطاع غزة والاحتلال "الإسرائيلي"، وبيّنت المصادر أنّ "حماس" ترفض -بشكلٍ مبدئي- عرض الاحتلال الأخير (ميناء مقابل تسليم الجنود الأسرى).
جاء ذلك في العدد الصادر صباح اليوم الأربعاء، عن صحيفة "الأخبار اللبنانية"، التي قالت إن مصر تعد مسوَّدة صفقة شاملة بين الاحتلال وحركة "حماس"، برعاية دولية، مبينةً أنّ "الصفقة الجديدة تشمل إنهاء ملف الأسرى الإسرائيليين وتحسين الواقع الاقتصادي في غزة، بالإضافة إلى تهدئة عسكرية طويلة الأمد يُرفَع خلالها الحصار الكامل عن القطاع وتُمنَح حرية التنقل عبر الممر البحري باتجاه قبرص برقابة أمنية دولية لضمان عدم تهريب السلاح إلى الداخل".
وبيّن مصدرٌ في "حماس" للصحيفة، أنّ الحركة لم تتبلغ بعرض الاحتلال الأخير (ميناء مقابل تسليم الجنود الأسرى) الذي تحدث عنه الإعلام العبري خلال اليومين الماضيين، كما أنها لم تتلقَّ أي عروض جديدة من أي وسيط سوى النقاشات التي أجرتها مع المصريين خلال الفترة الأخيرة لتحسين الواقع الاقتصادي في قطاع غزة.
وأشار المصدر إلى أنّ "حماس لا تقبل العرض الإسرائيلي الذي يضم إقامة منفذ بحري وميناء مطل على قبرص مقابل تسليم الجنود الأسرى"، مبينًا أنّها "ترى أن الإفراج عن الأسرى عبر صفقات تبادل من ثوابتها وتعهداتها الوطنية للأسرى وعائلاتهم".
وفي السياق، أكد المصدر أنّ الحركة "لن تعطي رأياً في هذه القضية ما لم توجد عروض رسمية، في حين أنها قد تدرس عروضاً تشمل صفقة شاملة تدمج بين الإفراج عن الجنود الأسرى والوضع الإنساني والاقتصادي".
وفي وقت سابق، أبلغت الحركة الوسيط المصري أنها ترفض التفاوض في ملف الإفراج عن الجنود من دون شموله الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. وقد أجرت محادثات للتوصّل إلى صفقة تبادل عبر الوسيط المصري خلال الفترة الماضية، إلا أنها اصطدمت برفض الاحتلال لشروطها.
واتهم رئيس حركة "حماس" في غزة، يحيى السنوار، الشهر الماضي، الاحتلال بالتراجع عن عقد صفقة تبادل بعد وصولها إلى مراحل متقدمة، موضحاً أن حكومة الاحتلال تبدو "غير مستعدة لعقد صفقة جديدة".
يأتي ذلك مع تواصل التقديرات "الإسرائيلية" بشأن الوضع الإنساني في قطاع غزة وإمكانية تدحرج الأمور لانفجار يأخذها إلى حرب مقبلة، الأمر الذي دفع سلطات الاحتلال إلى تحريك ملف عروضات يقدم فيه بعض التنازلات مقابل تهدئة الأوضاع في غزة، ويتقابل ذلك مع مساعٍ مصرية لحلّ الوضع عبر "تهدئة طويلة".
وخلال الفترة الماضية، حاول عدد من الوسطاء الدوليين والعرب الوصول إلى صفقة تبادل أسرى بين الحركة والاحتلال، حظيت جميعها بترحيب من "حماس" ورفض من الاحتلال، نظراً للبون الشاسع في الرؤى لملف الجنود الأسرى بين الطرفين.
ومن بين الوسطاء: المنسق الخاص للأمم المتحدة لـ"عملية السلام" في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والسفير ال قطر ي لدى السلطة محمد العمادي.
ووصل العمادي فجر اليوم إلى قطاع غزّة، الذي ينتظر زيارة الوسيطين (العمادي وملادينوف)، ويتوقع أن يحملا تصوراً "إسرائيليًا" للعرض الذي تحدث عنه وزير حرب العدو، أفيغدور ليبرمان.

