Menu

جبهة درعا: انهيار كبير في صفوف المسلحين.. واتفاق لوقف إطلاق النار

دمشق_ بوابة الهدف

أفاد مراسلون لقناة "الميادين" بأن الأجواء في جبهة درعا جنوب سوريا تُشير إلى انهيار كبير في صفوف المسلحين هناك. بالتزامن مع موافقة عدد كبير منهم على تسوية أوضاعهم وتسليم سلاحهم للدولة السورية.

وقالت مصادر "الميادين" إنّ المصالحة في بلدات "الطيبة وصيدا وأم المياذن ونصيب" تفتح الطريق أمام الجيش السوري لاستعادة معبر نصيب الحدودي مع الأردن. يأتي هذا في وقتٍ تواصل فيه القوات السورية تقدمها في ريفيْ درعا الشرقي والجنوبي.

في هذه الأثناء أكد مصدر رسمي أردني لوكالة "رويترز" وجود تقارير مؤكدة عن وقف إطلاق نار في جنوب سوريا تمهيداً للمصالحة، فيما قال مسؤول في الخارجية الأميركية إن واشنطن لا يمكن تأكيد التوصل إلى اتفاق.

وكانت روسيا حدّدت شروطًا للمصالحة وأمهلت المعارضة 12 ساعة للقبول بها، فيما اعتبرت الأخيرة الشروط الروسية بمثابة "استسلام".

إلى ذلك خرجت عشرات العائلات السورية عبر الممرات الإنسانية التي فتحت في درعا لتسهيل خروجهم من مناطق انتشار المسلحين في الريفين الشرقي والغربي لدرعا.في الوقت الذي جهزت فيه السلطات السورية ثلاثة معابر بمواد إغاثية وطبية لتقديم الخدمات للنازحين. وأشارت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" إلى أن جميع بلدات الريف الشرقي خرج منها المدنيون باستثناء بلدة المسيفرة التي لا تزال جبهة النصرة تمنع العائلات من مغادرتها.

ووسط استمرار القتال نزح عشرات الآلاف من السوريين، قرب الحدود الأردنية، والمناطق الحدودية مع كيان الاحتلال قرب الجولان السوري المحتل. فيما ذكرت مصادر أنّ الاحتلال الصهيوني استغلّ أزمة النزوح الواسعة في الجنوب السوري، وقام بتقديم ما وصفها بـ"المساعدات الإنسانيّة" للنازحين، داخل الأراضي السورية، خلال عملية استمرّت لساعات، حتى فجر الجمعة، مع تشديد الاحتلال على أنّه لن يسمح للاجئين بالاقتراب من "حدوده"، أي الأراضي السورية المحتلة عام 1967.

وشارك الأردن، خلال الأسابيع الماضية، في حراك دبلوماسي مكثّف من أجل "الحفاظ على منطقة خفض التصعيد في الجنوب السّوري"، لكن مع إبقاء الحدود الأردنية-السورية مغلقة أمام النازحين، ما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الأردنيّة. 

هذا ويشكّل الجنوب السوري محور مباحثات يجريها رئيس أركان جيش الاحتلال، غادي أيزنكوت، في واشنطن، التي غادر إليها ليل الخميس، بعد تلقيه دعوة "عاجلة" من رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال جوزيف دانفورد.

في سياق متصل، أعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا اللواء أليكسي تسيغانكوف عودة 300 شخص الى منازلهم في حمص وغوطة دمشق الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأفاد بأن أكثر من 70 ألف سوري قد عادوا إلى الغوطة الشرقية، وأن نحو 100 ألف من سكان ريف حمص قد عادوا إلى منازلهم من مخيمات اللاجئين والنازحين بفضل جهود مركز المصالحة الروسي والحكومة السورية.

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، إن "فلول داعش والنصرة تحاول عرقلة تنفيذ الاتفاق حول منطقة خفض التصعيد جنوب سوريا". مُضيفًا في مقابلة له مع القناة الرابعة البريطانية أن "بلاده لا تضع مواعيد نهائية مصطنعة لسحب قواتها من سوريا، مشيراً إلى أن خفض وجودها العسكري يعتمد على الوضع على الأرض".