أخذت طواقم ما تسمى "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، قياسات لمنازل الفلسطينيين في تجمع "الخان الأحمر" البدوي المهدّد بالهدم، والواقع شرقي مدينة القدس المحتلة.
وقالت مؤسسة "بتسيلم" العبرية الحقوقية، إنّ "جنود الاحتلال تنقلوا بين منازل السكّان على نحو يشي بأنّهم يشرعون في الإعداد لتنفيذ خطّة هدم التجمّع"، وحذّرت "من مغبة تنفيذ جريمة حرب ضد السكان".
وهدد أحد عناصر شرطة الاحتلال المرافقة، الأهالي بتهجيرهم، قائلًا لهم إنه "سيتم إخلاؤهم بالقوة، ومن الأفضل لهم أن يقوموا بذلك طواعية"، غير أنّ الشرطي رفض أن يطلعهم على موعد الهدم.
يذكر أنّ عمليات اقتحام "الخان الأحمر" تكرّرت خلال الأيام الماضية من قبل جيش الاحتلال وإدارته المدنيّة، عقب صدور قرارٍ قضائي من "المحكمة العليا الصهيونيّة"، والذي يقضي بهدم منازل التجمع الفلسطيني.
وأثارت عملية القياس التي استغرقت عدة ساعات، أمس، تخوف السكان من نية تنفيذ الهدم في غضون ساعات قليلة، مع العلم أن قُضاة الاحتلال سمحوا بعملية الهدم في أي وقت.
وكانت المحكمة العليا الصهيونيّة، قد قضت خلال شهر أيار/ مايو الماضي، بهدم تجمع “الخان الأحمر” بأكمله؛ بما في ذلك المدرسة التي تم إنشاؤها من الإطارات المطاطية هناك، والتي توفر التعليم لنحو 170 من الأطفال الذين يأتون إليها من خمسة تجمعات سكنية بدوية في المنطقة.
وادعت المحكمة أن التجمع قد بني دون الحصول على التراخيص اللازمة، رغم أن الحصول على مثل هذه التصاريح مستحيل بالنسبة للفلسطينيين في المناطق التي تخضع لسيطرة الاحتلال في الضفة الغربية، والمسماة "المنطقة ج".
يُشار إلى أن "الخان الأحمر" واحد من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة الغربية يواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الصهيونيّة، وجراء الضغوط التي تمارس على المقيمين فيها كي يغادروها.
ويقيم في الخان الأحمر 180 من أفراد عائلة "الجهالين" البدوية، وهي محاطة بعدة مستوطنات صهيونيّة أقيمت على نحو غير قانوني شرقي القدس.
وتقع هذه التجمعات ضمن "المنطقة ج" بموجب اتفاقات أوسلو، التي وقعتها سلطات الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية في 1993.

