Menu

"الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"

تقريرالرقيب العسكري: منع 3580 مقالة إخبارية خلال عام وتزييف واسع في الأرشيف المسموح

صور أرشيفية من مقر الأرشيف الحكومي الصهيوني

بوابة الهدف - ترجمة خاصة

ينسف هذا التقرير الأساس الموضوعي الذي يعتبر أن الأرشيف الصهيوني والصحافة الصهيونية هي مرجع سليم مهنيا وصادق المحتوى، ويضع تحت عدسة التحقق طبيعة هذا الكيان الأمنية من جهة وصحة منشورات الأرشيف الصهيوني التي يتم الاعتماد عليها على نطاق واسع ومدى التزييف الذي تفرضه الرقابة العسكرية عليها.

قال تقرير صحفي أن الرقابة العسكرية الصهيونية على المحتوى الصحفي ما زالت تتشدد من حيث الجوهر رغم أنها تبدو متراجعة شكليا، في إشارة إلى تغول نفوذ "الرقيب العسكري" في الإعلام الصهيوني.

ففي حين أن عدد المقالات التي تم تقديمها إلى الرقيب قد انخفض في عام 2017، إلا أن نسبة المقالات التي تم تنقيحها كليًا أو جزئيًا قد ارتفع أو تم حذفها نهائيا قد ارتفعت.

ويشير التقرير الذي أعده كل من "الحركة من أجل حرية المعلومات" و مجلة (972+) إلى أن الرقابة العسكرية منعت نشر 271 مقالة عام 2017 بمعدل أكثر من خمسة في الأسبوع، وقامت بتحرير ما مجموعه 358 مادة إخبارية تم تقديمها إليها للمراجعة المسبقة جزئياً أو كلياً، ويمثل الرقم الأخير عملية تنقيح واحدة كل أربع ساعات تقريبًا، مع أن عام 2017 شهد انخفاضا في عدد المقالات التي قدمتها وسائل الإعلام "الإسرائيلية" إلى الرقابة للمراجعة.

في الكيان الصهيوني "الديمقراطي" يطلب من الصحف ووسائل الإعلام التقليدية تقديم المقالات والمواضيع التي لها صلة بالأمن والعلاقات الخارجية إلى مراقب الجيش لمراجعتها قبل النشر، يستمد الرقيب سلطته من ما يسمى أنظمة الطوارئ ، المتعلقة بـ "حالة الطوارئ" التي ظلت سارية منذ اليوم الذي قام فيه الكيان ويمكن للرقابة أن تحذف مقالة كليا أو جزئيا.

وقد حاول الرقيب في السنوات الأخيرة توسيع نطاق سلطته لمراجعة المعلومات قبل نشرها في العالم على الانترنت، بما في ذلك عن طريق المدونات المستقلة والمنشورات على الشبكة عموما.

ووفقًا للبيانات الجديدة المقدمة لعام 2017 ، قام الرقيب بتقليص 21 بالمائة من المقالات التي تم تقديمها إليه عام 2017 - أي أكثر من واحد من كل خمس مقالات مقدمة إليه للمراجعة مع العلم أنه بين عامي 2010 و 2017 ، حظر نشر 2298 مقالة.

يتم اتخاذ القرار بشأن المقالات والأخبار التي يتم تقديمها إلى الرقابة العسكرية من قبل وسائل الإعلام ومحرريها على أساس كل حالة على حدة، ومع ذلك ، بمجرد حظر مقال ، يتم منع الصحفي والصحيفة من الكشف عن المعلومات التي تم إزالتها ، أو حتى للإشارة إلى أن المعلومات قد تم تعديلها.

وشهد العام الماضي أدنى مستوياته منذ سبع سنوات في عدد من المواد المقدمة من وكالات الأنباء لمراجعتها من قبل الرقابة (11035مقالا )، لكن أيضا أعلى مستوى في سبع سنوات (جانبا من عام 2014، وخلاله الحرب على غزة أدت إلى ارتفاع كبير في الرقابة والتقارير المتعلقة بالأمن) في النسبة المئوية للمقالات المقدمة التي تم حجبها بالكامل ومنعها من النشر.

رفضت الرقابة العسكرية التصريح عن عدد المرات التي طالبت وسائل الإعلام بحذف أو تغيير القصص التي كانت قد نشرت بالفعل دون أن تخضع للمراجعة، ولكن منذ عام 2016 سجل ارتفاعًا كبيرًا في عدد هذه الحوادث.

ورغم وجود آليات رسمية في البلدان الديمقراطية التي تدعي "إسرائيل" انها تنتمي إليها، لمنع الصحفيين من نشر معلومات مهددة للأمن القومي إلا أن الكيان الصهيوني هو الجهة الوحيدة التي تطلب الصحفيين والمطبوعات قانونيا أن تقدم تقاريرها للمراجعة قبل النشر، والوحيدة فقط التي يمكن ان تحول قضية من هذا النوع إلى جنائية.

وقد تم توسيع صلاحيات الرقابة العسكرية أيضا إلى ما وراء منصات الإعلام حيث هناك رقيب عسكري لديه سلطة المراجعة قبل النشر والرقابة على الكتب والعناصر الموجودة في أرشيف الدولة.

في عام 2017، قدم الناشرون 83 كتابا للرقابة العسكرية وافقت فقط على 31 دون أي تدخل، وتم حجب أو تحريف 53 كتابا، مثل كتاب مذكرات أيهود أولمرت، التي خرجت منقحة بشكل كبير من قبل الرقيب، وفي عام 2016، من أصل 77 الكتب المقدمة للمراجعة، وافق الرقيب على 41 في حين تم حجب 36 كليا ومنعت من النشر.

الرقابة على الأرشيف

في السابق كان يمكن للباحثين التواجد في مبنى الأرشيف وانتظار التصريح الأمني للولوج إلى ما يطلبونه، ولكن تم تغيير هذه الآلية للاعتماد على الانترنت بشكل كامل، وعبر تحويل الأرشيف إلى مادة على الانترنت توسعت صلاحيات الرقيب العسكري في المنع والحجب، وقد صرح لفيف من الباحثين والأكاديميين مؤخرا أن عددا قليلا من الوثائق سمح للجمهور بمطالعتها مؤخرا.

ووفقا للبيانات المقدمة من قبل الرقابة العسكرية قبل عامين، تم حجب 0.5 في المئة من 9500 الوثائق المقدمة إليها من أرشيف الدولة بين عامي 2014 وآب 2016.

وردا على طلب " الحركة من أجل حرية المعلومات" ذكر الرقيب العسكري أن مواد الأرشيف المقدمة للرقابة للمراجعة عام 2016 بلغت ا 7770 بينما في 2017 قدمت فقط 5213 الوثائق. ومع ذلك، رفضت الرقابة للكشف عن مدى التنقيح عن المواد المسموحة مدعية فقط أنها أجرت تعديلات بنسب طفيفة.