Menu

تحليلهآرتس: نقل سكان غزة من سجن كبير إلى زنزانة ضيقة

معبر كرم أبو سالم

بوابة الهدف - إعلام العدو/ترجمة خاصة

قالت "هآرتس" إن الكيان الصهيوني قرر نقل مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة من "أكبر سجن في العالم" ، كما يطلق عليه أحيانًا وهو قطاع غزة المحاصر ، إلى أكبر زنزانة انفرادية في العالم. بعد أن قرر بنيامين نتنياهو ووزير حربه وبموافقة رئيس أركان الجيش إغلاق معبر كرم أبو سالم "كيرم شالوم" ، وهو المنفذ الوحيد الذي يستطيع من خلاله الغزيون الحصول على السلع وتصدير عدد قليل منها وسيتم السماح فقط بالأغذية والأدوية وتحت رقابة مشددة.

وقالت "هآرتس" إن هذا القرار الذي يأتي في محاولة "إسرائيلية" من أجل إنهاء الكفاح ضدها لا يشهد فقط على إحباط "أقوى دولة في الشرق الأوسط" في فشل حربها ضد الطائرات الورقية الحارقة ، ولكن فوق كل شيء لهروبها من الحل الصحيح الوحيد، حيث تبنت "إسرائيل" تكتيكًا مرتكزًا على حصار مقيد لمدة سنوات مصحوبا بضربات جوية ، بهدف إجبار المقاومة على وقف الهجمات على الكيان، وتأتي هذه الخطوة قبل الأخيرة التي ستتوج بإطلاق النار على المدنيين . أو الاغتيال المستهدف لقيادة المقاومة.

ورغم أن الكيان لايستطيع تجاهل الحرائق اليومية في الكيبوتسات والمستوطنات حول غزة، لكن التجاهل الكامل للمقترحات المطروحة بالفعل ، مثل المساعدة في تطوير القطاع ، والتعافي الاقتصادي الكبير ، والتهدئة على المدى الطويل –والسماح للعمال بالخروج، يعني أن "إسرائيل" نفسها محاصرة بوهم أن الحل العسكري فقط سيجلب الهدوء. تم ابتكار هذا الوهم بعد عدوان الدرع الواقي في عام 2014 ، مما أدى إلى ما يقرب من أربع سنوات من الهدوء النسبي. كما أدى ذلك إلى الكسل الدبلوماسي والشعور بالرضا عن الذات ، مما أدى بدوره إلى ولادة هذا التسمم المجنون بالسلطة.

تضيف "هآرتس" أنه يبدو أن "إسرائيل" تتوقع أن يمارس الغزيون ، الذين يتمتعون بخبرة كبيرة في البؤس ، ضغوطاً على قادة حماس حتى ينهوا ، بحركة يد الهجمات عليها.

اقرأ ايضا: الأمم المتحدة تحذر من الأوضاع في غزّة.. وترجع سببها لإغلاق المعابر وغياب المصالحة

لكن من غير المرجح أن تكون هذه هي النتيجة، حتى لو لم تتوقف إسرائيل عن الخوف من الضغوط الدولية ، فإن زيادة الضغط على غزة قد يدفع حماس إلى رد عنيف، وربما حتى على جولة أخرى من الصراع العسكري الواسع النطاق.

هذا ، مع ذلك ، ليس قدرا، تقول "هآرتس"، يمكن " لإسرائيل" ويجب عليها أن تلغي قرارها غير الأخلاقي بغلق بوابات غزة، وإطلاق جهد للتنسيق مع حماس ، عبر مصر أو أي بلد آخر على استعداد للمساعدة ؛ استبدال الاستجابات العسكرية بسياسة التنمية وإعادة التأهيل ورؤية حماس كجزء من الحل. وإلا ، فإن الحكومة لن تكون قادرة على إقناع الجمهور بأنها فعلت كل ما في وسعها لمنع الحرب.