Menu

الفنانة رنا بشارة.. تنتصر لأبناء فلسطين على طريقتها!

حاورها: أبو أسعد كناعنة

الفَنانة رنا بشارة، الفَلسطينيّة المُلتزمَة بهمومِ شعبها وأسراه وجرحاه وشهدائه والقابضة على الجمر، ابنة عروس الجليل ترشيحا الأبية، تَتَألّق في أعمالها الفنية في مدينة جاتينو في مقاطعة الكيبك في كندا، وتفاعل الجمهور بشكلٍ كبير مع أعمال الفنانة، خاصة وأن معظم الحضور الكبير هو من الفنانين والمُهتمين بالفن وبالقصية الفلسطينية.

تقول الفنانة رنا بشارة عن أعمالها عند أول سؤال لها: ما اسم هذا العمل وإلى ماذا يرمي؟، "إنه إهداء إلى أطفال فلسطين وإلى الأطفال الأسرى وأطفال غزة خاصة وهي المحاصرة منذ أحد عشر عامًا، وإلى أطفال النقب والأغوار الشمالية وأطفال الخان الأحمر وعشرات الأطفال الذين بُترت أرجلهم وأياديهم بفعل قناصة الاحتلال الصهيوني، هو إهداء إلى فلسطين الحياة التي نشدو لها ونصبو اليها".

وتُضيف بشارة: تغمرني السعادة رغم الألم الذي يمر به شعبي وأطفاله تحديدًا كوني قد نجحت بإيصال رسالة من خلال الفن عن مُعاناة الأطفال اليومية الحياتية وخاصة الأطفال الأسرى وعن عذاباتهم مع الجلادين في التحقيق والمعتقلات الصهيونية.

وطلبتُ من الفنانة أن تشرح لنا، لجمهورها وللمتابعين عن طبيعة هذه الأعمال وما تعنيه وما ترمي إليه قالت بلغتها الفنية: "العمل الأدائي التي قدمته في معرض  يسمى  "حي من فلسطين"  في مدينه جاتينو الكندية في مقاطعه كيبك في معرض جماعي، ضم أعمال ١١ فنانًا وفنانة فلسطينيه للفن الأدائي. عملي مكون من عدة أجزاء: الكوفية المنسوجة من الكلبشات "المرابط البلاستيكية" التي يعتقل بها الطفل والشاب والمرأة الفلسطينية، والتي تترك علامة نفسية وجسدية على الانسان والطفل تحديدًا، والتي تحتوي على ألعاب الأطفال المعلقة على هذا المنسوج من المرابط على شكل الكوفية الفلسطينية، أمامها عمل آخر يحاكيها وهو الكرة الأرضية أو جسم كروي منسوج من الأسلاك الشائكة والمرابط البلاستيكية الملونة، بداخلها موضوعه الحلوى المشكلة من ملبس وشوكلاتة.

تكمل: وفي العمل الأدائي حاولت سحب هذا الجسم الشائك بواسطة شاشه الجروح الطويلة الملفوفة على عنقي والتواصل ما بين هذه الكوفية من المرابط البلاستيكية  والكرة هذه وتركها حول هذه الكوفية المعلقة والتي تحتوي على ألعاب تعبر عن الطفولة المعذبة لأُعبر عن الساديه التي يتعامل بها جيش الاحتلال مع أطفالنا ويستبيح طفولتنا وبراءتهم ويخطفها وهو يتمتع بذلك ويمر الأمر دون حسيب أو رقيب ولسنوات طويلة والمشهد يتكرر والأحكام تتشابه والطفولة تسرق وتخطف وتهدد وتستهدف بكل قوة لتحطيم أجيال فلسطين التي هي الأمل، وأيضًا بالعدد الهائل للأطفال الذين مروا في تجربه الأسر والتعذيب.

وعن معنى استعمال الكرة والأسلاك الشائكة وإدخال الشوكلاتة في العمل وهذا نمط تشتهر به وتتميّز الفنانة رنا بسارة، فقالت: "التفاعل مع الكرة الشائكة أخذ عدة أبعاد وهو يحاكي كيفية العنف النفسي والجسدي والأثر الذي يتركه هذا الاعتقال والقيود التي يعيش معها المعتقل أو الموقوف، وخاصة الاعتقال الاداري، وهذه الكرة التي تتزايد ولا تتوقف عن التعاظم  لتعبر عن الحالة المأساوية، ولقد توجت العمل في جزء آخر وهو ختام هذا العمل باستعمال الشوكولاتة لطلاء وجهي بالشوكلاتة الخالية من السكر تيمنًا بجداتي اللواتي شكلن جزئًا كبيرًا من حياتي، وها أنا أتذكرهن بقوتهن وعندما فقدن العزيز على قلوبهنّ وتوشحن بالسواد و"الشحار"، هكذا أنا أطلي وجهي ووجعي بالشوكلاتة المُرّة كرمزية للحداد على أطفال فلسطين المستهدفين والمصادرة طفولتهم لأبعد الحدود، لأصرخ بصمت والمرارة تمر عبر فمي إلى كل جسدي الشاهد على هذه الجريمة".

تجدُر الاشارة إلى أنّ الصور بعدسة المُصوّر الكندي (Justin Wonnacott جاستين واناكوت).

يلصقا.jpg
53غ35غ.jpg
فهرس.jpg
5غ35غ35ا.jpg
4فغ34فغ3ف.jpg
5غ33غ3غ.jpg
4ف3ف2ف.jpg
4ف3ف.jpg
4ف2ف2ف.jpg