Menu
أوريدو

احتجاجات في العراق.. والدعوة مُستمرّة لحراك سِلمي مطلبي

شهدت العراق خلال الساعات الماضية تظاهرات عمّت عدّة محافظات، احتجاجاً على سوء الخدمات في البلاد، تخلّلها اشتباكات قضى على إثرها مواطنان اثنان وأصيب آخرون.

وتردّدت أنباء عن فرض حظر تجوال في أكثر من محافظة، منها النجف وميسان جرّاء الاحتجاجات، قبل أن ينفيها المتحدث باسم وزارة الداخلية سعد معن، اليوم السبت.

وخرج العراقيّون في محافظات النجف وميسان، مُطالبين الحكومة بمزيدٍ من الخدمات.

وقال محافظ النجف لؤي الياسري، في تصريحات صحفية، أمس الجمعة، إن متظاهرين سلميّين تظاهروا قرب مجلس المحافظة، وحاولوا اقتحامه، احتجاجًا على تردّي تجهيزهم بالتيار الكهربائي، لكنّ جرى التفاهم معهم وتسلّم مطالبهم.

كما اقتحم المتظاهرون مطار النجف، احتجاجًا على سوء الخدمات في المحافظة، وقالت إدارة المطار إنّ المُحتجّين تسبّبوا بتخريب ممتلكات داخل المطار، وتوعّدت برفع دعوى قضائية ضد المسؤولين الأمنيين بالمحافظة لعدم القيام بواجبهم تجاه من وصفتهم بـ"المخرّبين".

من جهته، دعا زعيم التيار الصدري الشيعي في العراق، مقتدى الصدر، الجمعة، إلى "حماية المتظاهرين وعدم الاعتداء عليهم، والحفاظ على الممتلكات العامة"، مُضيفاً في تغريدة على موقع "تويتر" نقلتها وكالة الأنباء العراقية "لا نرضى بالتعدّي على المتظاهرين المظلومين، وكما نتمنى من المتظاهرين الحفاظ على الممتلكات العامة فهي ملك للشعب وليست للفاسدين".

بالتزامن، دعا تيار الحكمة العراقيين إلى أخذ زمام المبادرة وحماية المتظاهرين السلميين وفرز القلة غير المنضبطة حفاظاً على أرواح الناس وممتلكاتهم.

وكانت المرجعية الدينية جدّدت الليلة الماضية دعواتها لتحرك مطلبي سلمي، وكان ممثل المرجع الديني في العراق السيد علي السيستاني، شدّد في خطبة الجمعة على ضرورة توفير المسؤولين الخدمات للمواطنين.

بدوره، دعا مركز الإعلام الأمني في العراق، اليوم السبت، المتظاهرين إلى "الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة". وأضاف "ما تشهده بعض مناطق البلاد من تظاهرات تمثل حقًا كفله الدستور العراقي، والشعب قادر على التعبير عن مطالبه التي هي من حقوقه المشروعة"، معتبراً أن "التظاهر السلمي مؤشر واضح عن وعي الجماهير التي كانت خير عون لقواتنا الأمنية خلال معارك التحرير ضد العصابات الإرهابية".

من جهته، أكد زعيم التيار الصدريّ مقتدى الصدر رفضه المطلق لأي اعتداءٍ على المتظاهرين الذين وصفهم بالمظلومين، وفي تغريدة له على تويتر تمنّى على المتظاهرين المحافظة على المرافق والممتلكات العامة.

وعلى ضوء الاحتجاجات، عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني اجتماعًا طارئًا برئاسة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، لمناقشة الوضع الأمني.

وقال مجلس الوزراء "إنّ الحكومة العراقية وضعت خططاً لتنمية العراق بكل محافظاته، إذ أعلنت اللجنة الوزارية المكلّفة بمتابعة الأوضاع في البصرة تخصيص ملياري دينار لتوفير المياه الصالحة للشرب لأهالي المحافظة". وكشفت أن "العشرة آلاف فرصة عمل التي أُعلن عنها سيتم توزيعها على وزارات الصحة والتربية والنقل".

ونقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم السبت، تصريحات المجلس الوزاري، الذي أعلن أنه "ناقش تداعيات ما حصل في بعض المناطق من تخريب من قبل عناصر مُندسة"، وأضاف أنّ الأجهزة الأمنية والاستخبارية رصدت "مجاميع مندسة صغيرة ومنظمة تحاول الاستفادة من التظاهر السلمي للمواطنين، للتخريب ومهاجمة مؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة".

وشدّد المجلس على أن قواته "ستتّخذ كافة الإجراءات الرادعة بحق المندسين وملاحقتهم وفق القانون"، وأضاف "نهيب بالمواطنين التعاون مع القوات الأمنية من أجل كشف أي مندس، والحفاظ على المنجزات المتحققة في مجال الأمن والاستقرار".