هل يمكن لهوليود أن تقدم فيلما بطله "أسود خارق" ويكون مقنعا للجمهور الأبيض الذي اعتاد أن يتمثل نفسه في أبطاله الخارقين، البيض ، الشقر بعيونهم الزرقاء، على صفحات المجلات الهزلية "الكوميكس" وبعد انتقالهم إلى الشاشات الفضية كبيرة.
سوبرمان، كائن فضائي متأنسن، كأبيض، ومواطن أمريكي، لا ينتمي إلى المؤسسة الأمريكية ولكنه جاهز لخدمة المجتمع كما يحددها النظام، الرجل الحديدي، مقرب وضالع في أنشطة المؤسسة الأمنية، سبايدرمان، أو الرجل العنكبوت، المنتقم أيضا، ولكن محقق العدالة ومواطن أمريكي أيضا، مرورا بالخارقين الأربعة، وأبطال أفينجر.. ولكن أن يأتي بطل "أسود" وليس أمريكيا، ويمتلك قدرات خارقة، تجد لها تبريرا في أعراف قبلية مغرقة وليست طفرة جينية أو علما فائقا غربيا، فهذا يبدو غريبا لمعتادي تلك الأفلام.
تكثيف درامي:
بعد سلسلة من الأبطال الخارقين من السود على الشاشة من هالي بيري "كات ويمن" الخارقة المتحولة، ثم دون تشيدل في دور ليس خارقا تماما في "الرجل الحديدي" ثم "المنتقمون" وكذلك في "كابتن أميركا" في دور الكولونيل جيمس رودز، ولكن الذي نذكره جيدا كممثل درامي عالي المستوى في "فندق راوندا"، وكذلك أنتوني ماكي، أيضا كخارق تقني في دور الرجل الصقر في "المنتقمون"، يأتي "الفهد الأسود" كفيلم كامل يعبر تماما عن الثقافة الأفرو أمريكية، بمخرج وممثلين وبطل خارق جميعهم من السود.
وبعد أن عانى "السود" واللاتينيون، وغيرهم عموما من غياب تمثيل لهم على الشاشات، أعني تمثيلا من عيار "ثور" مثلا، أو على الأقل "هالك" في صورة الدكتور جيكل والسيد هايد، لذلك قد يبدو لهم "الفهد الأسود" غريبا وإن كان يتحدى الأسطورة الهوليودية التي لم تسع إلى تمثيل إنسانيتنا بوجوه وألوان متعددة.
ورغم ظهور بطل خارق من السود سابقا في بليد" ولكن نجاحه لم يشجع على ظهور سينما للأبطال الخارقين السود بسبب القاعدة السائدة من معجبي "البطل الخارق الأبيض". حتى ظهر هذا الفيلم المختلف تماما.
فبعد مقتل والده "تشاكا" ملك واكندا، ومشاركته في وقائع "كابتن أميركا- الحرب الأهلية" يتم استدعاء الأمير "تتشالا" لتولي العرش، ولكن يظهر عدو جديد، عليه أن يتصدى له، هذا العدو على تعدد شخصياته، يتكثف في طامح مارق لحيازة العرش خارج القانون (ابن أخ الملك المقتول ويدعى إريك كيلمنجر) وبالتالي سيتم اختبار صلابة الملك الجديد عبر صراع يضع ليس فقط مملكة (واكاندا) بل العالم كله –كما في كل أفلام "أستوديو مارفل"- في خطر شديد.
والشيء الثوري في الفهد الأسود هو أنه يتصور عالما لا يخلو من العنصرية ولكن يتخيل على الأقل أمة من السود لديها الثروة والمعرفة والقوة العسكرية لمعادلة التوازن ليس فقط في عالم أفلام هوليود بل في العالم كله.
يتم إذا تنصيب تتشالا كملك وحام للأمة الواكاندية، الخيالية في أفريقيا، ويملك قدرات خاصة تم تعزيزها روحيا وثقافيا عبر الطقوس القديمة للمملكة الغامضة، حيث يقتضي الأمر شرب جرعة من عشبة سحرية ليصبح "الفهد الأسود" ولكن معزز أيضا بتعليم عال وتدريب بدني صارم ومهارات قتالية وثروة كبيرة وتكنولوجيا متقدمة تملكها استثنائيا مملكة واكاندا بفضل المعدن الغامض الذي تملكه.
الفيلم لا يتعلق كثيرا بكيف ينظر المجتمع الأبيض إلى السود بل هو حسب المخرج " إنه يتحدث بشكل أقل عن الوعي الذاتي بالبشرة أكثر منه عن تعلم كيف ينظر المجتمع الأبيض إلى جلده الأسود. "ليس فقط الهوية ، ولكن الأسماء. "من أنت؟" سؤال يطرح كثيراً في هذا الفيلم. يعرف تيتشالا بالضبط من هو أما الخصم في هذا الفيلم فله العديد من الأسماء ".
يأتي ذلك الشرير في شكل إريك كيلمنجر، وهو جندي أسود سابق في مكتب خدمات المشاريع وابن عم تتشالا الذي قتل والده بسبب خيانته على يد الملك السابق، ويسعى لخداع والنيل من تيتشالا وانتزاع التاج منه.
في الفيلم، يأتي "الشرير" كليمنجر من خلفية عرقية معقدة، ومن خلال استكشاف تجارب متباينة للأفارقة والأمريكيين من أصل أفريقي، يسلط الضوء الساطع على ندوب نفسية من إرث العبودية وكيف تحمل السود الأميركيين عواقب الحياة الحقيقية منها في وقتنا الحاضرو. يتم تقديم وجهة نظره كاملة وهذا ما يميز الفيلم أيضا، ويظهر إن غضبه على الكيفية التي تم "تركه" بها، بغض النظر عن أفعال والده وكيفية حرمانه وغيره من السود في جميع أنحاء العالم من حقهم أمر له ما يبرره، ويظهر أداؤه ديناميكيا ليظهر الشرير ليس شرا خالصا أو عضلات مميتة فقط بل تلك الشعلة في عيني الشخصية بدافع الألم والأيدلوجيا، كشخصية مؤمنة بقضيتها بما يشبه التدين ويجعل هذا من الصعب على المشاهد أن يعتبره مذنبا، في استعادة –تقريبا- لشخصية الناشط ستوكلي كارمايكل مؤسس "الفهود السود" وصاحب نظرية "قوة السود" في الستينيات من القرن الماضي.
يجادل كليمنجر بأنه إذا كانت هناك أمة أفريقية قوية لم تعاني من العنصرية والرجل الأبيض المستعمر وتملك قوة هائلة فليس من الأخلاقي أن تمنع هذه القوة عن باقي "الأخوة السود" الذين يعانون، تصبح هذه القوة في نظره لعنة شيطانية، ولا سبيل للخروج منها إلا بإطلاق تدخل قوي من (واكندا) لنصرة المستضعفين عبر إراقة دماء البيض.، مركزا على الواجب الإنساني الذي يجب على "واكاندا"أن تتصدى له وهي مسؤولة عنه لإشعال ثورة الشعوب المضطهدة في جميع أنحاء العالم عبر تصدير السلاح لأولئك الذين يعانون من القهر العنصري ولا يجدون طريقا للدفاع عن أنفسهم، لذلك يعتبر كليمنجر أن واكاندا وقادتها مفلسون أخلاقيا عبر عزل أنفسهم وثروتهم وتكنولوجيتهم المتفوقة غير مبالين بمصير الأفارقة الآخرين.
في الفيلم، تنجح رؤية كليمنجر حتى بعد موته، وإن بشكل مغاير باقتناع تتشالا بأن حيازة القوة تجلب معها مسؤوليات كبيرة، ويبدأ عصر الانفتاح ولكن ليس ضمن رؤية الانتقام والثأر بل المساعدة وإعادة ترتيب منطق العلاقات.
شخصيات نسائية مميزة
هناك شخصيات أخرى لا تقل أهمية وهي هنا أدوار نسائية، لدينا الأميرة تشوري "قامت بالدور ليتيتيا رايت" ، شخصية موازية مهمة تقدم إمرأة في وضع قوي للغاية، متعلمة واسعة الثقافة وعالمة بالتكنولوجيا، ذات بصيرة ولا تفتقر إلى الشجاعة المطلوبة، في دور الأخت الصغرى للأمير تتشالا.
أيضا لدينا شخصية نسائية أخرى مثل الاستخبارية ناكيا "لعبت الدور لوبيتا نيونجو" والتي تمثل فعلا رؤية أيدلوجية بديلة لواكاندا الانعزالية، كجاسوسة تهيم في العالم متحدية العزلة ومقدمة المساعدة لمن يحتاجها.
البدايات والأصل..
يعود تاريخ "الفهود السود" إلى العام 1966، عندما كان الناشط ستوكلي كارمايكل يبحث عن شيء أكثر من مجرد الحرية. بالنسبة له كان الاندماج في أمريكا البيضاء لا يتعدى أن يكون اندماجا افتراضيا، وكان كارمايكل تولى قيادة لجنة التنسيق اللاعنفية الطلابية بعد عام على اغتيال مالكوم إكس وانتفاضة لوس أنجلس، فقرر أن سياسات اللاعنف والسلم غير كافية فصعد التشدد وضرورة الدفاع المسلح عن النفس وحق السود في امتلاك الأعمال ومراقبة مجتمعهم الخاص.
في حزيران/يونيو بدأ الناشط جيمس ميريديث مسيرة ضد الخوف من ممفيس إلى المسيسيبي وحيدا، وفي ثاني أيام المسيرة أصيب بجراح من رصاص أطلقه عليه مسلح أبيض، واشترك كارمايكل وعشرات الآلاف في مسيرة احتجاج ضخمة واعتقل في منتصف المسيرة ولم يتردد في إعلان غضبه من إطلاق سراحه وأعلن أمام الحشود إن الطريقة "الوحيدة التي ستمنع رجال الشرطة من إطلاق النار علينا أن نكون نحن في السلطة" ليطلق حركة "القوة السوداء".
ولد الفهود السود إذا في عصر الحقوق المدنية، وعندما يظهر "الفهد الأسود" بعد هذا في المجلات الهزلية كانت حركة الحقوق المدنية ترفع سقف مطالبها في وجه أمريكا التي وعدتهم بالكثير وحصلوا على القليل واليوم بعد 52 عاما على ابتكار شخصية تيتشالا لم يتم الاستجابة لمطالباتهم، حيث وفقا لمجلس الاحتياط الفيدرالي كان متوسط الدخل لأسرة من أصل أفريقي 17600 دولار عام 2016 مقابل 171000 دولار لأسرة بيضاء.
في هذا الفيلم يأتي تتشالا كتعبير عن تلك القوة ورغم أن قوته وخفة حركته الخارقة هي سماته الرئيسية، ولكن الأهم أنه لم يكن مغرورا، كان الملك تيتشالا، ملك واكاندا الأمة الأفريقية الخيالية التي تمتلك معدن فابرينيوم الاستثنائي والتي أصبحت الأمة الأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية في العالم، فهل كان المقصود بهذا المعدن جوهر "السود" الاستثنائي".
كانت منظمة "الفهود السود" التي تأسست في أوكلاند عام 1966 كما ذكرت تصور في وسائل الإعلام البيضاء كمجموعة تهديد جذرية مع الأهداف التي تختلف بشكل كبير عن الرؤية الأكثر مسالمة لدى زعماء الحقوق المدنية مثل مارتن لوثر كنغ الابن ولويس. وقد أرادت "مارفل" في وقت ما تغيير الاسم إلى Leopard Black بسبب الارتباط المحتوم مع Panthers، ولكن سرعان ما ظهر كضيف في فنتاستك فور # 119 (فبراير 1972)، وحاول النمر الأسود لفترة وجيزة باستخدام اسم الأسود ليوبارد لتجنب الدلالات والارتباط بالحركة السياسية، ولكن الاسم الجديد لم يدم، وتم تغيير اسم الحرف إلى الفهود السود في المنتقمون 105.
ظهر "الفهد الأسود" إذا ويمكن ترجمتها أيضا إلى النمر الأسود" بداية في سلسلة الكتب المصورة التي نشرتها "مارفل كوميكس" في الستينيات، وقد ظهرت الشخصية على يد ستان لي، ككاتب ومحرر وبريشة جلك كيربي كشخصية مرسومة، وكان أول ظهور له في الرائعون الأربعة 52" في تموز/يوليو 1966، وهو ما يسمى العصر الفضي للكتب المصورة "الكوميكس" وقد حمل الاسم أيضا "تتشالا".
فيلم ثوري.. هل هو كذلك؟
منذ لحظة إطلاقه أثار الفيلم موجة اجتماعية وسياسية هائلة لايمكن تجاهلها، أدرج المعلمون المواصيع الأساسية التي أثارها الفيلم مناهجهم مثل مكافحة الاستعمار والتمثيل الثقافي، وقد استخدم النشطاء عروض الفيلم لإجراء حملات تسجيل ضخمة للناخبين. كما جدد الفيلم الدعوات للإفراج عن أكثر من اثني عشر عضوا تم اعتقالهم من حزب الفهود السود وأشعل تعليقات اجتماعية مثيرة على الإنترنت بين المعجبين والمنتقدين على حد سواء.
في هذا الإطار أيضا وقع وقع آلاف الأشخاص على عريضة تدعو شركة ديزني (مالكة أستوديو مارفل منتج الفيلم) إلى استثمار 25 في المائة من أرباح الفيلم العالمية في برامج التعليم في المجتمعات السوداء، وقد استجابت ديزني جزئيا للدعوات.
لعل التحدي، القيمي، والسينمائي، بل والتجاري أيضا هو ما يجعل "الفهد الأسود" مهما كفيلم وكرسالة، وهو فيلم لا يسعى إلى تفادي الأفكار المسبقة والمعقدة حول الهوية والعرق بل تجده يواجه القضايا التي تؤثر على حياة السود عموما في عصرنا الحديث، وبرأيي يعطي لمحة عاطفية لشعار "حياة السود مهمة" الاحتجاجي الذي برز في مدن أمريكية عديدة احتجاجا على استهداف الشرطة للسود باشتباهات لا يعتد بها واستسهال إطلال النار عليهم.
يضاف إلى ذلك أنه فيلم مسل جدا، ومتسارع الإيقاع ويضخ الكثير من الأدرينالين، ومليء بكوميديا الموقف الطريفة، والموفقة في توقيتها، وتصويره وتقنياته فائقة بشكل كبير، ويمنح المشاهد متعة بصرية فيها الكثير من العناصر الجديدة والغريبة ولكن المقبولة أيضا.
أهمية الفيلم أيضا –إضافة إلى الدلالة الفائقة الأهمية للاسم تاريخيا- أنه يأتي بعد حقبة أوباما و في خضم لحظة ثقافية وسياسية رجعية مدعومة من الحركة البيضاء الوطنية الأمريكية، لذلك يأتي كنوع من المقاومة ومواضيعه تتحدى التحيز المؤسسي.
عندما تم الإعلان عن هذا الفيلم لأول مرة عام 2014 لم يكن أحد يتصور إمكانية عرضه في ظل عصر ترامب الذي ليعطي أملا بمستقبل مزدهر للسود أو غيرهم، لذلك لم يسلم الفيلم من المتصيدين الذين أغرقوه بمراجعات فاسدة، أو بالأحرى حاولوا ذلك، ومنحوه تصنيفات سلبية، ما يعني أنه شكل تهديدا للعديد من الأفكار النمطية الجامدة التي لا تتصور الأفريقي إلا "عبدا" تحرر بفضل الحرب الأهلية الأمريكية فكان هذا نوع من "الأضرار الجانبية" فكيف بالأحرى أن يقدم الفيلم دولة أفريقية متقدمة علميا وتكنولوجيا، وغير مدينة للبنك الدولي، ولم تخضع للاستعمار، وفوق هذا يرأسها "ملك بقوة خارقة"؟
جاءت الرؤية لـ"قوة السود" في وقت استثنائي وكتحد للأوضاع، والسلطة في آن معا، حين كان 41% من الأمريكيين الأفارقة عند أو تحت خط الفقر، بما يعادل ثلث الفقراء وكان "الفهد الأسود" تعبيرا عن الروح الأفريقية التي تجمع بين الأساطير والتكنولوجيا والخيال العلمي، ورفض النظرة التقليدية، فتيتشالا لم يكن فقط قويا، بل ملكا أيضا ومتعلما وكان لديه القدرة لتولي المسؤولية.
يقول بوزيمان “قد تقول أنها أمة خيالية ولكن بإمكانك إيجاد الحقيقة عبر الأماكن الحقيقية والمفاهيم الأفريقية الحقيقية ووضعها داخل هذه الفكرة وهي فرصة كبيرة لتطوير شعور ما عن ماهية تلك الهوية وخصوصا إذا كنت منفصلا عنها ولا تنتمي إليها"، ويضيف أيضا " كثيرًا ما يسأل الناس، ما هو الفهد الأسود؟ ما هي قوته؟ ولديهم اعتقاد خاطئ بأنه لا يملك السلطة إلا من خلال بدلته؟ إن الشخصية موجودة بقوة داخل السلطة" ويضيف "هذا ليس مجرد فيلم عن بطل أسود ، إنه فيلم أسود. وهو يحمل ثقلاً لا يستطيع ثور ولا كابتن أميركا رفعه: خدمة جمهور أسود لم يسبق له مثيل منذ فترة طويلة".
معلومات الفيلم..
مخصص للأعمار فوق 13 وبرقابة الوالدين بسبب وجود مشاهد عنف مطولة وإيحاءات قصيرة بمدلولات جنسية.
يصنف الفيلم مكن نوع الأكشن/ المغامرات، دراما وخيال علمي، وفانتازيا أيضا.
المخرج ريان كوجلير، وهو مخرج مستقل من أصل أفريقي أيضا في 26 من عمره.
الكتابة جون روبرت كول وأيضا بمساهمة كوجلير.
الممثلون:
تشادويك بوزيمان بدور "الفهد الأسود" أمير تتشالا، في استمرار لدوره في "كابتن أميركا –الحرب الأهلية"، مايكل ب جوردان في دور " إريك كيلمنجر" ولعل البعض يذكره قي دور أدونيس كريد في الفيلم الرياضي كريد -2015" كما سيعاود الظهور في كريد 2 الذي لم يعرض بعد، ومارتين فريمان في دور عميل الـ CIA إيفريت روس (سبق أن شاهدناه في دور الدكتور واطسن في مسلسل شارلوك هولمز وكذلك جسد شخصية الهوبيت بيلبو باجينس في السلة الشهيرة من سيد الخواتم وما تلاها، وليتيتيا رايت في دور الأميرة تشوري، و لوبيتا نيونجو في دور ناكيا وآخرون.
* إضافة إلى الفيلم نفسه كمرجعية تم الاعتماد على العديد من المراجعات الفنية للفيلم المنشورة في الصحافة الأمريكية والعالمية.

