أقرّ البرلمان المصري، الاثنين، قانونًا من شأنه تحصين قادة الجيش من الملاحقة القضائية مستقبَلًا فيما يتّصل بالعنف الذي اجتاح البلاد بعد الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي في عام 2013.
ويمنح القانون الرئيس عبد الفتاح السيسي سلطة تحديد الضباط المؤهلين للحصول على مزايا، منها معاملتهم معاملة الوزير والحصانة من اتخاذ أي إجراء قانوني ضدهم.
وتفيد المادة الخامسة من القانون بأنه ”لا يجوز مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق أو اتخاذ أي إجراء قضائي في مواجهة أي من المخاطبين بأحكام هذا القانون عن أي فعل ارتكب خلال فترة تعطيل العمل بالدستور وحتى تاريخ بداية ممارسة مجلس النواب لمهامه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلا بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة“. ويشير ذلك إلى الفترة من الثالث من يوليو 2013 حتى العاشر من يناير 2016.
وأحيل مشروع القانون إلى البرلمان في نهاية مايو الماضي. وينص القانون على استدعاء الضباط من كبار قادة القوات المسلحة الذين يصدر بأسمائهم قرار من رئيس الجمهورية لخدمة القوات المسلحة مدى الحياة. كما يتمتع المخاطبون بأحكام هذا القانون أثناء سفرهم للخارج بالحصانات الخاصة المقررة لرؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية طوال مدة خدمتهم وكذلك مدة استدعائهم.
وقتل مئات عندما فضت قوات الأمن اعتصامًا لتأييد مرسي بميدان رابعة العدوية بالقاهرة في أغسطس 2013 في واحد من أعنف الأحداث التي شهدتها مصر في تاريخها الحديث.
ودافعت السلطات المصرية عن الإجراءات التي اتخذتها قوات الأمن حينها بالقول إن المحتجين كانت أمامهم فرصة للمغادرة سلميًا وإن العناصر المسلحة داخل جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي هي التي بادرت بالعنف.
وبعد الانتهاء سريعًا من عملية تشريعية عادة ما تستغرق شهورًا تم إقرار القانون، من خلال تصويت برفع الأيادي في البرلمان، حيث نال تأييد الأغلبية الساحقة من أعضاء البرلمان، واعتراض 8 نواب فقط. وسيُعمل بالقانون الذي يضمّ 7 مواد، بعد تصديق الرئيس عليه ونشره في الجريدة الرسمية.

