Menu
أوريدو

ذياب: تطبيق "صفقة القرن" سيفتح الباب لعمليات الترحيل باتجاه الأردن

عمّان _ بوابة الهدف

أكد المشاركون في ندوة "صفقة القرن وتداعياتها على الأردن" والتي نظمتها دائرة الإعلام في حزب الوحدة الشعبية، أن "الأردن يقع تحت ضغوط متعاكسة تمثل وبقوة النقيضين الفلسطيني والإسرائيلي، بالإضافة إلى أنها تتعارض مع الضمير الوطني الأردني ببعديه الوطني والديني والذي لن يقبل بموافقة الحكم الأردني العلنية على الاطاحة بالحقوق الفلسطينية والعربية والإسلامية في القدس وفلسطين".

الندوة التي شاركت بها شخصيات وفعاليات وطنية وحزبية ونقابية، وقدم لها الدكتور موسى العزب عضو اللجنة المركزية في حزب الوحدة الشعبية، تحدث فيها كل من الدكتور لبيب قمحاوي الكاتب والمحلل السياسي، والدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية.

ولفت المتحدثان إلى أن "خطر صفقة القرن لا يقف عند حدود تصفية القضية الفلسطينية فحسب ولا استهداف الأمن الوطني الأردني، بقدر ما هي استهداف للأمة العربية بكليتها ووضع الأمة في سياق خارج إطار السياق الطبيعي الأمر الذي يفرض على حركة النضال الوطني الفلسطيني والعربي التنبؤ بهذه المخاطر والتصدي بشكلٍ جدي وحاسم".

من جهته، نوّه الدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني إلى أن "السياسية الأمريكية في عهد ترامب تسعى إلى خلق وقائع على الأرض من أجل فرض خطتها على المنطقة ولعل اعترافها بضم القدس عاصمة موحدة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى القدس أولى تلك المؤشرات"، مُضيفًا أن "التخلي الأمريكي عن دعم وكالة الغوث للاجئين بمثابة المؤشرات عن إزاحة هذه الوكالة من الطريق تمهيدًا لعملية التوطين للاجئين الفلسطينيين. كما أن المطالبة بالاعتراف بيهودية الدولة، تأتي في سياق التأكيد الأكبر على السعي الأمريكي لإغلاق الملف الفلسطيني، وعمومًا فإن هذا الموقف ليس جديدًا فالرئيس أوباما صادق في (19/5/2011) رسميًا على تعريف إسرئيل بأنها دولة ووطن الشعب اليهودي".

اقرأ ايضا: الوحدة الشعبية: قانون "الدولة اليهودية" يُهدّد الأمن والسيادة الأردنية

ولفت ذياب إلى أن "القرار الذي تم المصادقة عليه من الكنيست قبل أيام والذي أكد فيه على أن إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي الذي له حقه وحده بتقرير المصير وحق اليهود بالعودة إليه، إن هذا يعني أن وجود الفلسطينيين هو وجود طارئ وأن التعامل معهم لن يكون بشكل سياسي أو كمجموعة أو أفراد مقيمين لا أكثر ولا أقل. إن هذا القرار في جوهره يؤسس لما يمكن أن نسميه مأسسة التميز العنصري (الأبرتايد)، وكذلك يوحد بين مفهوم أرض إسرائيل ودولة إسرائيل".

وأكد أن "الأخطر في كل هذا الحديث يضع العبء الأخلاقي للصراع على عاتق الفلسطينيين، ويجعل من الرواية الإسرائيلية للصراع هي الرواية السائدة وبطلان الرواية الفلسطينية"، مُعتقدًا أن "تطبيق هذه الصفقة بمجملها سيفتح الباب واسعًا لعمليات الترحيل، والتطهير العرقي، باتجاه الأردن الأمر الذي يشكل مساسًا خطيرًا بالسيادة الوطنية الأردنية".

وتابع: "إننا نعتقد أن خطر هذه الصفقة لا يقف عند حدود تصفية القضية الفلسطينية فحسب ولا استهداف الأمن الوطني الأردني، بقدر ما هي استهداف للأمة العربية بكليتها ووضع الأمة في سياق خارج إطار السياق الطبيعي الأمر الذي يفرض على حركة النضال الوطني الفلسطيني والعربي التنبؤ بهذه المخاطر والتصدي بشكل جدي وحاسم.

وفي ورقته التي قدمها في الندوة، أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور لبيب قمحاوي أن "الأردن يرتبط بعلاقة استراتيجية غامضة بالكيان الإسرائيلي استمرت على مر العقود. وفي الوقت نفسه فإن التحالف الأردني – الأمريكي هو تحالف استراتيجي بالنسبة للأردن كما أنه القاعدة الأساس والعمود الفقري للسياسة الخارجية الأردنية بالرغم من التذبذب في مستويات ذلك التحالف والذي لم يصل قط إلى حالة القطيعة".

وأضاف قمحاوي أنه "وبالمقياس نفسه فإن التحالف الأردني – السعودي شَكَّل دائمًا حجر الزاوية في سياسة الأردن العربية وفي استقراره الاقتصادي العاجز دائمًا. وفسحة الخلاف في هذا التحالف كانت دائمًا مرنة وتتسع لحالات من الغضب والقطيعة المؤقتة ولكن ليس إلى مرحلة القطيعة الشاملة. والتقاطعات بين تلك التحالفات لم تكن دائمًا قائمة مما سمح للأردن في كثير من الأحيان بالمناورة".

قال: "أما في حالة "صفقة القرن" فإن هنالك تقاطعًا ولقاءً واضحًا وعلنيًا للمرة الأولى بين إسرائيل وأمريكا و السعودية ودول عربية أخرى والمتمثل في قبول الرغبة الأمريكية – الإسرائيلية في التخلص من القضية الفلسطينية وفي إغلاق ملفها بشكل نهائي لصالح الأهداف والمخططات الاسرائيلية بشكل عام تحت اسم "صفقة القرن". وهكذا، فإن رفض الأردن المعلن لصفقة القرن سوف يصطدم بهذا الموقف الإسرائيلي – الأمريكي – السعودي – العربي. ومن ناحية أخرى، فإن قدرة النظام الأردني على القبول برؤية تنسجم والموقف الإسرائيلي ومصالحه ضد مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته تبدو ضعيفة جدًا إن لم تكن معدومة خصوصًا وأن مثل ذلك الموقف يتناقض وموقف الشعب الأردني بالإضافة إلى أن النظام الأردني يستمد شرعيته السياسية من شرعيته الدينيه المرتبطة بالقدس وفلسطين".

وحذر الدكتور قمحاوي من أن "صفقة القرن لا تهدف إلى إغلاق ملف القضية الفلسطينية فقط، ولكنها تمهد أيضًا وبالإضافة إلى إلحاق العالم العربي بإسرائيل وإعادة رسم خارطة التحالفات الإقليمية بشكل يجعل من إسرائيل القوة الإقليمية الأهم، مما يستدعي بالضرورة إضعاف أو تفكيك كلاً من إيران و تركيا بإعتبارهما مركز الاستقطاب الإقليمي البديل والأهم بعد أن دخل العالم العربي في غياهب النسيان والدمار".

وختم ورقته بالتأكيد على أن "أساس نجاح أو فشل "صفقة القرن" هو الموقف الفلسطيني. إن الرفض الفلسطيني الحاسم والمعلن لتلك الصفقة بغض النظر عن تفاصيلها سوف يشكل نهاية هذا المخطط المشؤوم حتى لو قبلت به كل الأنظمة العربية. فالأساس هو قبول الفلسطينيين به وكل ما عدا ذلك يصبح أمرًا ثانويًا لأن الجهة الوحيدة التي يريد الإسرائيليون تنازلها هي الفلسطينيين أنفسهم أصحاب الأرض والقضية".

DSC_0098 (Copy).JPG
DSC_0065 (Copy).JPG
DSC_0058 (Copy).JPG
DSC_0040 (Copy).JPG
DSC_0056 (Copy).JPG
DSC_0031 (Copy).JPG
DSC_0038 (Copy).JPG