دعت الفصائل الفلسطينية الجماهير في قطاع غزة لأوسع مشاركة في التظاهرة التي تُنظّمها دائرة شؤون اللاجئين غدًا الأحد، احتجاجاً ورفضًا لإجراءات وتقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وآخرها فصل نحو ألف موظف يعملون على ميزانية الطوارئ.
وقال عضو لجنة متابعة القوى الوطنية والإسلامية بغزّة، ماهر مزهر، إنّ التظاهرة ستنظَّم يوم غدٍ أمام البوابة الغربية للمقر الرئيسي لوكالة الغوث، الساعة الحادية عشر ظهرًا، لإعلاء صوت الجماهير الرافض لقرارات الأونروا المُجحفة والتي تمسّ بحقوق عموم اللاجئين الفلسطينيين.
وتأتي التظاهرة استمرارًا للفعاليات الشعبية في مواجهة قرارات الأونروا، منها فصل 965 موظّف قبل أيام، وتأكيدًا على موقف الفصائل والقوى الفلسطينية الداعم لخطوات وحِراك اتحاد الموظفين المُساند لمطالب العاملين بعدم المساس بحقوق اللاجئين والخدمات المقدمة لهم تحت أيّة ذرائع.
وقالت لجنة المتابعة "أجمعنا على أن لا يتم المساس بممتلكات ومقارّ وكالة الغوث، وكذلك عدم المساس بالشخصيّات الأجنبية العاملة في مؤسسات قطاع غزة" من قبل اللاجئين خلال الفعاليات الشعبية التي يجري تنظيمها على مستوى القطاع، للتأكيد على سلمية وصوابيّة الاحتجاج.
وفي إطار استمرار الفعاليات الاحتجاجيّة، سيتم تنظيم مسيرة وطنية، الثلاثاء من هذا الأسبوع، بدعوة من الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، أمام البوابة الغربية للمقرّ الرئيسي لوكالة الغوث غرب مدينة غزة. مُنوهًا إلى أنّه سيتم توفير حافلات لنقل المواطنين للمشاركة في المسيرة، والتحشيد لها، وستنشر القوى يوم الاثنين معلومات توضيحية حول أماكن توزيع الحافلات على مُستوى المحافظات الخمس.
وكانت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أجمعت على إسناد الموظفين، وتنظيم فعاليات احتجاجيّة متتالية ومتصاعدة ضدّ قرارات إدارة وكالة الغوث، التي اعتبرتها الفصائل "تنفذ أجندات أمريكية وصهيونيّة ضد شعبنا".
وأعلنت الفصائل أنه سيتم تنظيم فعاليات مشتركة في مناطق عمليات الوكالة الخمس للتعبير عن رفض جميع اللاجئين لسياسة التقليصات.
يأتي هذا بالتزامن مع مواصلة موظفي الأونروا الاعتصام داخل مقرّها الرئيسي بالقطاع، لليوم الرابع على التوالي، بدعوة من الاتحاد، احتجاجًا على قرارات المؤسسة الأممية التي تنفّذها بذريعة الأزمة المالية.
وبدأ اعتصام الموظفين صبيحة يوم الأربعاء الماضي 25 يوليو، بعد توجيه المكتب الإقليمي بغزّة رسائل لنحو 120 موظفًا على بند الطوارئ بالفصل وانتهاء عقودهم نهاية أغسطس المقبل، ورسائل مُشابهة لحوالي 800 آخرين، بانتهاء عقودهم نهاية العام. الأمر الذي أثار موجة غضب عارم وسخط شديد بين صفوف العاملين في الأونروا، خاصةً وأنّ قرارات الفصل طالت موظفين عملوا لدى الوكالة أكثر من 18 عامًا، وبعضهم من فئة (A) أيّ مُثبّتين.
يُضاف إلى فصل موظفي الطوارئ، وتهديد الأمن الوظيفي لغيرهم، تلويح إدارة الوكالة بأنّ العجز المالي والإجراءات التقشفية قد تدفع إلى إعلان تأجيل العام الدراسي الجديد، وكذلك وقف برنامج المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين بحجّة عدم توفّر السيولة.
وكانت الفصائل الفلسطينية بغزّة، قالت في مؤتمر صحفي لها الخميس "إنّ هناك شخصيات داخل الوكالة تسعى لتطبيق أجندات مشبوهة معادية للشعب الفلسطيني، بينها حكم شهوان وساندرا ميتشل، إضافةً إلى ماثياس شمالي مسؤول الوكالة في غزّة".

