Menu

رفح بحاجة إلى مستشفى

من مظاهرة للمطالبة ببناء مستشفى في رفح - 1 أغسطس 2018

بوابة الهدف - غزة

تمر الذكرى الرابعة للمجزرة الصهيونيّة البشعة في مدينة رفح، التي أدت لاستشهاد 140 فلسطينيًا إثر غدر الاحتلال واختراقه التهدئة، عقب عودة الفلسطينيين إلى منازلهم شرق المدينة الواقعة جنوب قطاع غزّة، ومنذ ذلك الحين انطلقت مطالباتٌ بإنشاء مستشفىً في المدينة التي لم تعرف أين تضعُ شهداءَها.

وخلال المجزرة الصهيونيّة عام 2014، تكدست أعداد الشهداء، فجرى وضعهم في ثلاجات اللحوم وثلاجات المرطبات، إذ لا وجود لثلاجاتٍ كافية للشهداء في المستشفى المذكور.

ومع مرور ذكرى "الجمعة السوداء" كما يُسميها أهل رفح، عاد هاشتاغ #رفح_بحاجة_إلى_ مستشفى ليتم تداوله مرةً أخرى، عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وشارك فيه الكبير والصغير، من الفلسطينيين، سواء في الداخل والخارج، داعين للعمل على إنشاء مستشفى في المدينة، وألا يتم انتظار حربٍ أخرى يتم التحرك لذلك.

وأكد المشاركون في الحملة أنّ احتياج رفح إلى مستشفى، ليس لغاية محددة أو في ظروف معيّنة فقط مثل أوقات الحرب والعدوان، إنما هو احتياج أساسي وإنساني، وإلتزام يقع على الحكومة ووزارة الصحة توفيره للسكّان.

وتطرق بعض المشاركين إلى المشكلات التي يتعرّض لها الناس من سكّان رفح، لعدم وجود مستشفى في المدينة.

ونقل الطبيب أحمد أبو سعدة قصة مسنٍ من سكان مدينة رفح وصل إلى مستشفى في مدينة خانيونس إلى قسم الطوارئ، وقد تم تحويله من "عيادة" صغيرة موجودة في رفح، إلّا أنّه قطع المسافة كاملةً بين المدينتين كي يحجز موعدًا في المستشفى، وليس للعلاج، وبعد علمه بذلك قال المسن "يعني انا جاي من رفح عشان احجز بس!!".

ونقل الطبيب نفسه مشاكل آخرين، قائلًا "تخيل يكون عندك مغص كلوي والم شديد وتروح عاقرب مستشفى (مستشفى النجار) يقولولك لا انتا علاجك بالاروبي.. وبس توصل مستشفى الاروبي، يحكولك ما عندنا مسالك علاجك في مستشفى ناصر". دالًا على معاناة سكان رفح في التوجه لمستشفيات بعيدة وفي مناطق أخرى من القطاع.

من جانبه، قال أحد القائمين على الحملة "سعيد الطويل"، إنها إنطلقت قبل أربعة أعوام أثناء العدوان على غزّة، حيث لا يوجد في المدينة مستشفى غير "مستشفى النجار"، وهو عيادة ولا يُسمى مستشفى بالمعنى الفعلي للكلمة. مبينًا أنّه يحتوي على 60 سرير فقط، إضافة لعدم وجود أقسام تتخصص بالقلب والكلى، وعدم وجود غرف العمليات، وكل ما يتم فيه هو الرعاية الطبية الأولية، وغير ذلك يتم تحويله لمسستشفيات أخرى أبعد.

وقال الطويل إنّ "أرضًا متنازع عليها تم إقرارها من سلطة الأراضي في الضفة وغزة، وقد خصصت لإنشاء مستشفى في رفح، وكان وزير الصحة السابق فتحي أبو مغلي قد أوصى خلال زيارة القطاع بتأمين 22 مليون دولار لإنشاء المستشفى".

وأضاف "وعدت الوزارة بإنشاء مستشفى، لكن وعودها كانت كاذبة"، مؤكدًا "هذه المرة لن نتوقف عن خطوابتنا، قبل التأكد من البدء الفعلي وأخذ وعد قطعي بإنشاء مستشفى في مدينة رفح".

ومن المقرر أن تعقد الحملة مؤتمرًا صحفيًا أمام "عيادة أبو يوسف النجار" في مدينة رفح، اليوم الأربعاء، في تمام الساعة 11 صباحًا.

إعلان المؤتمر الصحفي

وقال بعض المشاركين في الحملة إنّ "مطلب أهالي رفح بمستشفى هو إنساني في المقام الأول وهم لا يطلبون المستحيل منكم". بينما قال آخر "هل يعقل أن يطالب النشطاءُ المسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي لبناء مستشفى؟! .. أين مسؤولياتكم؟". 

كما جاء في بعض التغريدات: "لماذا يسافر مرضى الكلى مسافة 35 كيلو متر، بعضُهم بشكل يومي لتلقي العلاج في مستشفى الشفاء بغزة".

و"يتحجج صناع القرار بأن مستشفى النجار لرفح؛ ولكنهم لا يقولون إنه عبارة عن عيادة طبية لا تصلح كمستشفى لعدد السكان في المدينة، وكذلك الكادر الطبي بحاجة إلى زيادة وتأهيل.". وفقًا لقول النشطاء.

من جانبها، قالت ابتسام سليم في تغريدة على "تويتر": ربع مليون إنسان لا يجدون العلاج اللازم عند مرضهم، ما يضطرهم لدفع تكاليف علاجهم خارج رفح أو في عيادات خاصة.

بينما قالت مغردة أخرى: كم شهيدا ودعت رفح في مسيرات العودة؟، وكم مصابا اضطر إلى التنقل بين المحافظات لتلقي العلاج؟

وتعتبر رفح مدينة حدودية، وهي مركز محافظة رفح، حيث تقع في أقصى جنوب قطاع غزة، وتعتبر المدينة أكبر مدن القطاع على الحدود المصرية، حيث تبلغ مساحتها 55 كم2، ويبلغ عدد سكانها ربع مليون نسمة.