Menu

إدانات دولية حادّة.. السعودية تخشى على حُكمها الاستبدادي من "نشطاء الرأي وحقوق الإنسان"

الناشطتان: سمر بدوي ونسيمة السادة .. اعتقلتهما السلطات السعودية قبل أيام على خلفية آرائهما ونشاطهما في مجال حقوق المرأة والإنسان

نيويورك_ وكالات

أفادت "منظمة العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش" بأن السعودية اعتقلت ناشطتيْن أخرييْن في مجال حقوق المرأة ضمن حملة حكومية استهدفت نشطاء وصحفيين ورجال دين معارضين.

وأوضحت المنظمتان، في تقارير نشرتها الأربعاء، أن السلطات السعودية اعتقلت خلال اليومين الماضيين الناشطة سمر بدوي، المعروفة دوليًا بجهودها لحماية حقوق المرأة في المملكة والحاصلة على "الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة" الأمريكية لعام 2012، ونسيمة السادة، الناشطة في المنطقة الشرقية بالسعودية والتي أعربت سابقًا عن رغبتها في جمعية الدفاع عن حقوق المرأة.

وأشارت "هيومن رايتس ووتش" إلى أنّ بدوي والسادة "آخر ضحايا حملة حكومية غير مسبوقة على حركة حقوق المرأة، كانت بدأت في 15 مايو 2018 وأسفرت عن اعتقال أكثر من 12 ناشطة وناشطًا" شارك معظمهم في حملات من أجل حقوق المرأة في القيادة وإنهاء العمل بنظام ولاية الرجل.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": يشير اعتقال سمر بدوي ونسيمة السادة إلى أن السلطات السعودية ترى أيّة معارضة سلمية، سابقة أو حالية، تهديدًا لحكمها الاستبدادي. بعد الاعتقالات التعسفية الأخيرة لرجال أعمال وناشطات حقوق المرأة ورجال الدين الإصلاحيين، على حلفاء وشركاء السعودية التساؤل حول المعنى الحقيقي لـ "الإصلاح" في بلد يتجاهل سيادة القانون.

وانتقدت ويتسن سياسة ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، معتبرة أن السلطات قامت تحت إشرافه "بتكثيف الاعتقالات والملاحقات القضائية ضد المعارضين والناشطين منذ أوائل 2017"، مبينة أنه "مع تصاعد الاعتقالات، كانت بدوي والسادة، مثل غيرهما من نشطاء حقوق المرأة الذين اعتقلوا مؤخرًا، التزمتا الصمت في وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنابر العامة".

واختتمت وينتس بالقول: على الحلفاء والشركاء الذين ينظرون في فرص توثيق العلاقات مع السعودية خلال فترة ما يسمى بالإصلاح هذه أن يرفعوا الصوت ضد قمع محمد بن سلمان ،الذي سيؤدي في نهاية الأمر إلى نتائج عكسية. أي رؤية اقتصادية تسعى إلى الانفتاح في السعودية، بينما تلقي بالإصلاحيين الحقيقيين في السجن.

بدورها، أكدت "منظمة العفو الدولية" أن كلاً من بدوي والسادة "تعرضتا مرارًا لعمليات الاضطهاد والقمع ومنع السفر من البلاد بسبب أنشطتهما في مجال حماية حقوق الإنسان".

واعتبرت مديرة قسم الأبحاث في الشرق الأوسط للمنظمة، لين معلوف، أن "هذا المستوى غير المسبوق لاضطهاد ناشطي حقوق الإنسان في السعودية يمثل مؤشرًا مقلقًا مفاده أن القمع بعيد عن نهايته".

ووجهت معلوف أيضا اتهامات عنيفة لولي العهد السعودي، قائلة إن قيادته "دمرت كل إمكانية لوجود محامي حقوق الإنسان في البلاد"، مضيفة: "على الرغم من المحاولات المتكررة للسلطات السعودية لتشكيل صورة بلد ينفذ إصلاحات جذرية لما يوصف بتحديث المملكة، إلا أن الواقع المظلم يكمن في استمرار اعتقالات الناشطين لعملهم السلمي في مجال حقوق الإنسان".

وحصلت سمر بدوي على "الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة" عام 2012 لتحدّيها نظام ولاية الرجل، وكانت بين أولى النساء اللواتي وقعن عريضة تطالب الحكومة بالسماح للمرأة بالقيادة والتصويت والترشح في الانتخابات المحلية.

ويقضي زوج بدوي السابق عقوبة بالسجن 15 عامًا لنشاطه في مجال حقوق الإنسان، بينما ينفّذ شقيقها رائف بدوي، وهو مدون معروف، حكمًا بالسجن عشر سنوات لتعبيره عن آراء مثيرة للجدل على الإنترنت.

بدورها، شاركت نسيمة السادة، وهي من محافظة القطيف ذات الأغلبية الشيعية والتي شهدت موجات متكررة من الاضطرابات، أيضًا في حملات لإلغاء نظام ولاية الرجل والحصول على حق المرأة في القيادة.