نظم تجمع النقابات المهنية بقطاع غزة، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية تنديدًا بتقلصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أمام مقرّها الرئيسي في مدينة غزة، وإسنادًا لنحو ألف موظف أقدمت الوكالة على فصلهم مؤخرًا.
ورفع المشاركون لافتات طالبا تدعو للتراجع عن قرار فصل الموظفين، وأخرى تدعو وكالة الغوث للتراجع عن قراراتها بحق اللاجئين .
من جهته أكّد نقيب المعلمين خالد المزين، في كلمة التجمّع "رفض النقابات المطلق لقرارات التقليص الممنهجة"، مُعتبرًا إدارة الوكالة "مُشاركة في المؤامرة ضد قضية اللاجئين".
وطالب الأونروا بالقيام بدورها القانوني والأخلاقي بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، لافتًا إلى أنّ إنهاء عملها مرتبط بعودة اللاجئين لديارهم، وقال "لن نقبل بغير العودة بديلًا".
وأكّد على دعم التجمّع للحراك النقابي لاتحاد الموظفين العرب العاملين في وكالة الغوث للحفاظ على حقوق الموظفين. داعياً الكل الوطني للوقوف سدًا منيعًا تجاه الإجراءات التعسفية.
كما طالب المزين العالم الحر وهيئة الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان بتحمل مسؤولياتهم تجاه قضية اللاجئين ودعم حقوقهم.
يأتي هذا بينما يُواصل موظفو الوكالة الاعتصام داخل مقرّها الرئيسي لليوم 14 على التوالي، بدعوة من اتحاد الموظفين، احتجاجًا على قرارات فصل الموظفين، علاوةً على ما تتّخذه إدارة الأونروا من إجراءات تقشفية بذريعة الأزمة المالية.
وبدأ عشرات الموظفين المعتصمين إضرابًا مفتوحًا عن الطعام أول أمس السبت، ضمن الخطوات التصعيدية التي قرروا عدم التراجع عنها حتى حل الأزمة، ابتداءً من إلغاء قرارات الفصل.
بدوره، قال رئيس اتحاد الموظفين في غزة أمير المسحال، اليوم الاثنين، إن دفعةً جديدة من الموظفين انضمت للإضراب المفتوح عن الطعام حتى تحقيق كافة مطالبهم العادلة، في حين أشار إلى أن "الاتحاد تواصل مع الصليب الأحمر لتوفير نقطةٍ طبية لمتابعة الأمور الصحية للمضربين".
وأضاف خلال اتصالٍ مع "بوابة الهدف"، أن الاعتصام مُستمر، مُنوهًا أن بعض الأطراف "قد توسطت بشكلٍ مبدئي من أجل بدء حوار مع إدارة الوكالة".
وأكد المسحال على أن الاتحاد مستعدٌ للحوار في أي وقت مع إدارة الأونروا، مُستدركًا بالقول "لكن في الوقت ذاته أكدنا على ضرورة تجميد قرار فصل الموظفين حتى يتسنى لنا الحوار على قاعدة عدم المساس بحقوق اللاجئين".
وأشار إلى أن الحراكات الشعبية والمؤسساتية والوطنية مُستمرة بالتوازي مع فعاليات الاتحاد الاحتجاجية حتى تحقيق كافة المطالب العادلة، مُتابعًا "نحن أمام كارثة حقيقية في الوقت القريب إذا لم تُلغى هذه الإجراءات التي تستهدف قطاع غزة بالدرجة الأولى".
ويُضاف إلى فصل موظفي الطوارئ، وتهديد الأمن الوظيفي لغيرهم، وكذلك وقف برنامج المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين بحجّة عدم توفّر السيولة.

