كشفت مصادر مطلعة لبوابة الهدف، أنّ إدارة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قامت بنقل قسم المستخدمين من مكتب غزة الإقليمي إلى مدرسة "المأمونية" في حي الرمال بمدينة غزّة.
المصادر قالت إنّ خطوة إدارة وكالة الغوث فيها استهتار بدور وحراك الكل الفلسطينىي وفي تحدٍ سافر لمأساة 1000 موظف مهددين بالفصل، وفي لطمة قوية لجهود الوسطاء.
وبيّنت أنّ إدارة "الأونروا" قامت أمس الاثنين، بنقل قسم المستخدمين الى مدرسة المأمونية الكائنة في حي الرمال بمدينة غزّة، وذلك "لعمل الاجراءات النهائية لفصل الموظفين في نهاية هذا الشهر".
وأكدت المصادر أنّ اللجنة المشتركة المكونة من القوى ولجان اللاجئين ولجان أولياء الامور توجّهت إلى المكان، وقامت بوقف العمل وتحذير العاملين هناك، من العودة للمدرسة.
كما أضافت في حديثها لـ "الهدف"، "إنّ العاملين كانوا يقومون بطباعة الرسائل للموظفين المفصولين".
من جانبها، حذرت اللجنة المشتركة للاجئين إدارة وكالة الغوث من العبث بمصير الموظفين، قائلةً إنه "عليها التراجع عن قرار الفصل بحق الموظفين".
ويستمر اعتصام الموظفين داخل المقر الرئيسي للوكالة في قطاع غزّة، والذي مضى عليه أسبوعيْن كامليْن، رفضًا لإجراءات "الوكالة" والتي أدت لفصل أكثر من ألف موظف وتقليصاتٍ كبيرة طالت خدامتها في غزّة ومناطق أخرى.
ولا تزال إدارة الوكالة متعنّتة ومتجاهلة لمطالب الموظفين المعتصمين أمام مقرّها، إلّا أنهم بدأوا إضرابًا مفتوحًا عن الطعام يوم السبت 6 آب/أغسطس، ضمن الخطوات التصعيدية الرافضة للإجراءات.
ويُضاف إلى فصل موظفي الطوارئ، وتهديد الأمن الوظيفي لغيرهم، كذلك وقف برنامج المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين بحجّة عدم توفّر السيولة.
وبدأ اعتصام الموظفين صبيحة يوم الأربعاء 25 يوليو، بعد توجيه المكتب الإقليمي بغزّة رسائل لنحو 120 موظفًا على بند الطوارئ بالفصل وانتهاء عقودهم نهاية أغسطس المقبل، ورسائل مُشابهة لحوالي 800 آخرين، بانتهاء عقودهم نهاية العام. الأمر الذي أثار موجة غضب عارم وسخط شديد بين صفوف العاملين في الأونروا، خاصةً وأنّ قرارات الفصل طالت موظفين عملوا لدى الوكالة أكثر من 18 عامًا، وبعضهم من فئة (A) أيّ مُثبّتين.
وتُواجه وكالة الغوث حاليًا عجزًا ماليًا حادًا بفعل تقليص الولايات المتحدة مساهمتها المالية للأونروا إلى نحو خُمس المبلغ المفترض لموازنة العام 2018، إضافة لعجز مُرحّل من الأعوام السابقة.

