قالت الحكومة الفلسطينية إنها "لم تفرض أي عقوبات على قطاع غزة، وأن الخصومات التي يتم الترويج لها على أنها عقوبات مفروضة على قطاع غزة هي إجراءات مؤقتة".
وقال مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي، الثلاثاء: بلغ عدد الموظفين الذين يتقاضون 50% من الراتب 15 ألف موظف مدني، و20 ألف موظف عسكري، جميع حقوقهم محفوظة، كما أن الحكومة قامت الشهر الماضي بصرف حوالي (96 مليون دولار) في قطاع غزة، رغم العراقيل التي يستمر الانقسام بوضعها أمام الحكومة، ودون تحويل أي إيرادات من القطاع إلى الخزينة العامة، ورغم ما تعانيه الحكومة من أزمة مالية، وانخفاض الدعم الخارجي بحوالي 70%.
وحذّر المجلس من خطورة التساوق مع ما يحاك من مؤامرات ومخططات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتقزيم المطالب الفلسطينية، وحصرها في قضايا إنسانية، مع تجاهل تام لحقوقنا الوطنية المشروعة.
كما استهجن ما أسماه "استمرار محاولات التضليل والافتراءات المزعومة عن المسؤولية الحقيقية لمعاناة شعبنا في قطاع غزة، واختزال كافة المشاكل التي يعانيها قطاع غزة في مسألة الرواتب، والترويج بفرض عقوبات على قطاع غزة، والتي تبرئ الاحتلال من المسؤولية عن معاناة شعبنا في القطاع، نتيجة حصارها الظالم للعام 11 على التوالي".
ورحب المجلس بكافة الجهود الرامية لتحقيق المصالحة وإعادة اللحمة بين شقي الوطن، وجدد شكره العميق للدور المصري الهام لإتمام المصالحة وإنجازها بشكل شامل وكامل، مثمناً دور مصر القومي وموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
وجدد المجلس خلال الجلسة، دعوته ل حركة حماس بالعدول عن ما أسماه "مواقفها الرافضة للوحدة، وإنهاء سيطرتها على قطاع غزة، وعدم مقايضة ثوابتنا الوطنية بالمساعدات الإنسانية وعلى حساب وحدة شعبنا ووطننا".
وتتواصل الأزمات في قطاع غزة، إثر الحصار الصهيوني منذ 11 عامًا، والعقوبات المفروضة من قبل السلطة منذ أكثر من عامٍ ونصف، والتي تتضمن قطع رواتب الموظفين وتخفيض بعضها، إضافةً لوقف إمدادات الكهرباء والتحويلات الطبية، وذلك في الوقت الذي يُعاني فيه القطاع من تداعيات مجازر الاحتلال الصهيوني بحق فعاليات مسيرات العودة التي يرتكبها على طول الحدود الشرقية منذ 31 آذار/مارس، والتي أدت لاستشهاد 158 فلسطينيًا وجرح أكثر من 17 ألف آخرين. وسط عجز حاد في القطاع الصحّي والأدوية، واستمرارٍ لأزمة التيار الكهربائي الذي لا يصل منه لمنازل المواطنين سوى 3-4 ساعات يوميًا في أفضل الأحوال.

