تأكيداً لما انفردت "بوابة الهدف" بنشره، فقد كلّف الرئيس محمود عباس لعزام الأحمد بالتواصل مع الفصائل الفلسطينية تمهيداً لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
وبلا شك فإن الأسابيع القليلة القادمة، ستكون عاصفة وصعبة على رئيس الحكومة الحالية رامي الحمد الله، ذلك لأن خيار حكومة وحدة وطنية يظلّ خياراً ليس سهلاً في حال مشاركة حركة حماس فيها، إذ سيدفع هذا الأمر المجتمع الدولي إلى حصار مثل هذه الحكومة، وفي المقابل فإن عدم مشاركتها يُفرغ كلمة "حكومة وحدة وطنية" من معناه، في ظل الحجم الشعبي والسياسي والمؤسسي لحركة حماس، ما من شأنه وضع قطاع غزة بأكمله في بوتقة المجهول، خاصّة في ظل تزايد الحديث مؤخّراً عن "دولة غزة".
ومع أن التبرير المُقدّم لاستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة يعود أساساً إلى عدم تمكين من القيام بأي دور في قطاع غزة إلّا أن مصادر خاصة لـ"بوابة الهدف" أفادت بأن هناك أكثر من سبب لطلب الحمد الله تعديلاً وزاريّاً، بحيث يتم استبعاد الوزراء زياد أبو عمرو وشكري بشارة وخولة الشخشير، وكانت الأخيرة قد تبادلت الاتّهامات مع رئيس الحكومة أثناء إحدى جلسات الحكومة مؤخّراً، في حين أن شوقي العيسة وزير الشئون الاجتماعية كان قد قدّم استقالته، ما يُبرّر من وجهة نظر الحمد الله تعديلاً وزاريا، الأمر الذي دعا الرئيس لرفض التعديل، والإقدام على تشكيل حكومة جديدة.

