دعا المنسق الإنساني للأرض الفلسطينية المحتلة جيمي ماكغولدريك، اليوم الإثنين، الجهات المانحة إلى تمويل توريد وقود الطوارئ على الفور للحيلولة دون وقْف الخدمات الأساسية في قطاع غزة بالكامل.
وقال إن "الخدمات المنقِذة للحياة في قطاع غزة تعتمد اعتمادًا كبيرًا على وقود الطوارئ الذي تموّله الجهات المانحة. ونحن الآن نشهد نفاد هذا الوقود، ونقدّم آخِر ما تبقّى لدينا من إمداداته خلال الأيام القليلة المقبلة. ودون تأمين الأموال اللازمة لتمكين تقديم إمدادات الوقود بصورة متواصلة، فسوف يُجبر مقدِّمو الخدمات على تعليق عملياتهم، أو تقليصها إلى حدّ كبير، بدءًا من مطلع شهر أيلول/سبتمبر، وهو ما يحمل في طياته عواقب خطيرة محتملة".
ويقدَّم وقود الطوارئ، الذي تورِّده الأمم المتحدة، لنحو 250 منشأة من منشآت الصحة والمياه والصرف الصحي لتشغيل المولدات الاحتياطية التي لا يُستغنى عنها في ظل أزمة الطاقة المزمنة التي تعصف بغزة، والتي تترك سكانها دون كهرباء إلا لفترة لا تتجاوز خمس ساعات في اليوم.
ومن بين الأشدّ عرضة لنقص الوقود ما مجموعه 4,800 مريض يرقدون في مستشفيات غزة، ويعتمدون على الأجهزة الكهربائية في أقسام الرعاية المكثفة، بمن فيهم الأطفال حديثو الولادة، والمرضى الذين يعتمدون على غسيل الكلى أو يرقدون في أقسام علاج الإصابات.
وأكد ماكغولدريك إنه "في حال تدخُّل الجهات المانحة على جناح السرعة، فسوف نتمكّن من الحيلولة دون وقوع تدهور خطير، كانتشار الأمراض أو غيرها من الشواغل المتعلقة بالصحة العامة".
وحذّرت وزارة الصحة بغزة في وقتٍ سابق، من تعرض خدماتها الصحة مُجددًا لخطر التوقف وتحويل الخدمات، بذات الإجراءات القاسية التي اتخذتها الوزارة مطلع العام الحالي، بسبب نقص كميات الوقود المتوفرة لتشغيل مرافقها الصحية.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، أنه "لا يوجد أي تطمينات من الجهات المعنية لحل أزمة الوقود التي تهدد المرافق الصحية في القطاع"، مُشيرًا أن ذلك "يضع كافة الخدمات الصحية أمام خطرٍ مُحدق".

