Menu

ترمب: أزلنا قضية القدس عن طاولة المفاوضات

ترامب.jpg

وكالات - واشنطن

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "أن نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس المحتلة كان أمرا عظيماً إلا أنه سيترتب على إسرائيل ان تدفع بسبب ذلك ثمناً باهظاً في إطار المفاوضات المستقبلية مع الفلسطينيين" على حد زعمه.

وخلال لقاء جماهيري في ولاية فيرجينيا الغربية الليلة الماضية تحدث ترامب "أن قراره هذا أسقط أزال مدينة القدس  المحتلة عن طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين".

وبالعودة إلى أسبوع الاعتراف بالقدس، نهاية العام الماضي، قال ترامب "إنه تلقى سيلاً من المكالمات من زعماء دول أجنبيّة طلبوا خلالها ألا يعترف بالقدس، فما كان منه قبل خطابه بخمسة أيام إلا أن توقف عن استقبال المكالمات، واكتفى بالرد عليهم بالقول: "سأتصل بكم الأسبوع المقبل، لأنني أعرف ما الذي سيطلبونه منّي".

وعن قراره، قال ترامب: "هذا الأمر كان يجب أن يحدث قبل سنوات عديدة، وإن حدث سلام مرّة مع الفلسطينيين، تذكروا ما أقوله: قراري كان صحيحًا، لقد أزلنا القدس عن طاولة المفاوضات. في كل مرّة كانت هنالك مفاوضات سلام لم نغادر إشكاليّة الاعتراف بالقدس، لذلك قررت أن نزيلها من المفاوضات".

وأردف ترامب أن كثيرين قالوا له إنه هذه "الصفقة" هي الأصعب من كل الصفقات.

وتشير تصريحات ترامب بخصوص "إزاحة القدس عن طاولة المفاوضات" إلى أن التسريبات الصحافيّة التي نقلتها الصحف الأميركية بخصوص الاعتراف بأبو ديس عاصمةً ل فلسطين تبدو صحيحة، إذ يصرّ ترامب على أن القدس خارج المفاوضات تماما.

وانتقلت الإدارة الأميركية، الشهر الماضي، من بلورة الصفقة إلى العمل على تنفيذها، إذ كشف وكالة "أسوشييتد برس" أن الإدارة توسّع طاقمها المكلّف بالشرق الأوسط، استعدادًا للإعلان عن الصفقة.

ووفقًا للوكالة، فإن وكالة الأمن القومي الأميركيّة، التي يرأسها، مستشار الأمن القومي، جون بولتون، توجّهت إلى وكالات أميركيّة أخرى، منها وزارة الدفاع (البنتاغون) والمخابرات، من أجل تجنيد متطوعين للانضمام للطاقم، الذي سيعمل تحت إدارة الثنائي المكلّف "صفقة القرن"، كوشنر وغرينبلات.

ومن ضمن مهام الطاقم تنظيم والتنسيق حول الإعلان عن "صفقة القرن" وكافة المفاوضات المتعلّقة بها.

ويشتمل الطاقم على ٣ وحدات عمل، الأولى مهمتها متابعة التفاصيل السياسيّة والأمنية للصفقة، والثانية للجوانب الاقتصاديّة، فيما ستتخصص الثالثة في التسويق لها إستراتيجيًا في وسائل الإعلام.

وستستمر مدّة عمل الطواقم من ستّة أشهر إلى عام، وفقًا لـ"أسوشييتد برس".

يأتي ذلك وسط أجواء عامّة تفيد بتبدّد الحماسة لدى الولايات المتحدة بخصوص الصفقة، إذ بدأت تطفو على السطح أنباء أنّ السعودية سحبت ملف "صفقة القرن" من وليّ العهد، محمد بن سلمان، بسبب الصورة السلبية للسعوديّة، التي رسمتها تصريحاته بخصوص القدس المحتلة، والقطيعة مع الأردن بسبب سعيه للالتفاف "على دوره التاريخي في القدس".

وفي تموز/يوليو الماضي، نقلت الصحيفة ذاتها، عن مسؤولين أميركيين أنّ سبب "الإحباط" الأميركيّ هو الإصرار الفلسطينيّ على مقاطعة جولة المبعوثين الأميركيين للمنطقة، وهما كبير مستشاري الرئيس الأميركيّ وصهره، جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الأميركي الخاص لعملية التسوية في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات.

ونقلت مصادر مطلعة لصحيفة "القدس" أمس إن الرئيس الأمريكي ينوي الإعلان عن صفقة القرن للسلام خلال كلمته أمام الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة" التي ستعقد بعد نحو شهر.