زعمت القناة الثانية الصهيونية العبرية وغيرها، مساء اليوم السبت، أنه من المتوقع أن تعلن وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وقف إطلاق الميزانية السنوية الخاصة بالضفة الغربية ارتباطًا بإعلان الولايات المتحدة وقف التمويل وسعيها لمنع بلدان أخرى من تحويل الأموال إلى أراضي السلطة الفلسطينية، ارتباطًا أيضًا بإخضاع الأونروا لسحب اعترافها بالعدد المحصى من اللاجئين وتخفيضه بشكلٍ كبير.
وتزعم القناة أن "هذا الأمر سيرتبط في الأيام المُقبلة بتوقع أن تعلن حكومة ترامب سياستها الجديدة التي تلغي فعليًا حق العودة للفلسطينيين وكذلك عددًا من الإجراءات التي تستهدف الوكالة الأممية بحد ذاتها".
الخطة طبقًا للقناة الثانية ستنشر في بداية أيلول/ سبتمبر وستتضمن عدة خطوات، وكان قد نشر تقرير أمريكي يزعم أن عدد اللاجئين الفلسطينيين لا يتجاوز النصف مليون مُقارنة بالخمسة ملايين أو أكثر المسجلين في سجلات وكالة الغوث. من المتوقع أيضًا كما تقول القناة الصهيونية أن تسحب الولايات المتحدة اعترافها بالأونروا ونقل مسؤولية اللاجئين إلى السلطة الفلسطينية.
كما يتوقع من الأمريكيين أن يطلبوا من "إسرائيل" سحب تفويض الأونروا للعمل في الضفة الغربية من أجل ضمان عدم تمكن الدول العربية من تحويل الأموال إلى المنظمة كتعويض عن المال الأمريكي.
هذه الخطوة تعتبر أكثر خطورة في المخطط الأمريكي- الصهيوني بعد اعتراف الولايات المتحدة ب القدس كعاصمة للكيان الصهيوني، حيث تعتبر قضية اللاجئين العقبة الكأداء في مواجهة صفقة القرن التي يريد ترامب الترويج لها مُتبنيًا الموقف الصهيوني بالكامل.
من جهته علق مجلس الأمن القومي الأمريكي أن "الإدارة الأمريكية ستعلن سياستها فيما يتعلق بالأونروا في الوقت المناسب".
وتُواجه وكالة الغوث حاليًا عجزًا ماليًا حادًا بفعل تقليص الولايات المتحدة مساهمتها المالية للأونروا إلى نحو خُمس المبلغ المفترض لموازنة العام 2018، إضافة لعجز مُرحّل من الأعوام السابقة.
كما وقرّرت الإدارة الأمريكية، أمس الجمعة، تقليص المساعدات للضفة المحتلة وقطاع غزة بنحو 200 مليون دولار.
وأعلن مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية، إن القرار "بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرينا مراجعة للمساعدات الأمريكية المقدمة للسلطة في الضفة الغربية وغزة، لضمان إنفاقها بما يتفق مع المصالح الوطنية الأمريكية وتوفير قيمة لدافعي الضرائب الأمريكيين".
وأضاف أنه و"نتيجة لهذا الأمر وبتوجيه من ترامب سنوجه 200 مليون دولار في شكل دعم اقتصادي للسنة المالية 2017، إلى مشاريع في أماكن أخرى ذات أولوية قصوى".

