Menu

خلال مؤتمر نظمه مركز (مسارات)

فصائل ومختصون: رفع العقوبات عن غزة ضرورة للمضي بالمصالحة

بوابة الهدف _ وكالات

أكد قادة فصائل ومختصون سياسيون، اليوم الأربعاء، على ضرورة رفع العقوبات عن غزة للمُضي في طريق المصالحة.

وشدد هؤلاء، خلال مؤتمر نظمه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) بعنوان "الرزمة الشاملة طريق الوحدة الوطنية"، على ضرورة تبني استراتيجية تجمع الكل الوطني حولها والاتفاق على برنامج يتم من خلاله تشكيل حكومة وحدة والشروع بانتخابات وتشكيل مجلس وطني توحيدي.

وأطلق مركز "مسارات" خلال المؤتمر مبادرة دعت إلى إلغاء العقوبات التي تفرضها السلطة الفلسطينية على غزة، والاتفاق على برنامج وطني يقوم على أسس إنهاء السيطرة الفردية على المنظمة والسلطة من فتح، وإنهاء السيطرة الفردية على غزة من حماس.

من جهته، دعا مدير المركز هاني المصري، السلطة لإعادة النظر بوظائفها والتزاماتها وموازنتها؛ لتصبح سلطة لتعزيز الصمود وتوفير متطلبات المواجهة، وتصبح أداة لمنظمة التحرير.

وقال القيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي على لسان زوجته فدوى: "إن أخطر ما يواجه شعبنا وقضيتنا هو غياب وحدة التمثيل الفلسطيني، وتآكل مؤسسات النظام الفلسطيني الممثلة بمنظمة التحرير".

وطالب البرغوثي بإجراء انتخابات عامة تشريعية ورئاسية "للخروج من النظام الرسمي الفلسطيني الذي تآكلت شرعيته ومن أجل حماية الخيار الديمقراطي المعطل".

ودعا لتنفيذ قرار المجلس المركزي عام 2015 ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال؛ "فلا يعقل أن تكون السلطة جسرًا للحرية والاستقلال وأن تحرس الاحتلال".

واتفق مع حديث البرغوثي سكرتير اللجنة الوطنية للدفاع عن حق العودة عمر عساف، قائلاً "إن شعبنا أمام تحديات غير مسبوقة وطنيًّا في ظل شرعية متآكلة لأن النظام الفلسطيني قام على عدة أمور أولها المحاصصة والهيمنة وغياب الانتخابات".

وأكد عساف أن "المدخل الوحيد لاستعادة الوحدة هو أن يعود للشعب دوره وأن يأخذ زمام المبادرة بتقرير المصير؛ لأن الشعب غُيّب في أوسلو ومحطات كثيرة".

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب فأكد أن الشراكة الوطنية هي مدخل حقيقي لإنهاء الانقسام، قائلاً إنه: "يجب أن نجسد ونؤمن جميعًا بقاعدة الشراكة الوطنية وعدم الاقصاء؛ لأننا جميعًا مستهدفون".

وذكر حبيب أن "تحقيق المصالحة يحتاج لنية صادقة وإرادة سياسية نابعة من تغليب المصلحة الوطنية، وبذل الجهد المطلوب ووضع آليات لتنفيذ ما تم التوافق عليه".

واتفق معه القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن "الوحدة تتطلب الاتفاق على برنامج وطني على أسس الشراكة، وهذا الأمر بحاجة لمراجعة سياسية جادة وعميقة".

وعلى صعيد ملف حوارات تثبيت وقف إطلاق النار 2014، قال الغول إن: "هناك مشاريع لن تنفّذ إلا مقابل انقسام سياسي؛ الهدف منه فصل الضفة عن قطاع غزة".

أما القيادي في حركة حماس غازي حمد، فأكد "ضرورة تشخيص الواقع الفلسطيني للوصول إلى حل جذري ينهي الانقسام بدلاً من الانشغال بالأمور المجزأة".

وقال: "نحن كفلسطينيين لم نقم بعملية تقييم وتحديد للمشكلة الموجودة لدينا؛ لذا تتراكم الأخطاء دون وصول إلى حل حقيقي".

وأوضح حمد أن اتفاقيات المصالحة لم تعالج البرنامج الوطني، داعيًا لضرورة تبني استراتيجية وطنية ثم التطرق لجميع القضايا اللاحقة بعد ذلك.

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات إنه: "إذا لم يساعد الفلسطينيون أنفسهم في تحقيق الوحدة الوطنية فلن يساعدهم أحد".

ولفت عريقات إلى أن "إسرائيل تريد سلطة بدون سلطة، واحتلال دون كلفة، وتريد قطاع غزة خارج الإطار الفلسطيني".

وأضاف "قدمنا ورقة ل مصر وهي تدعو باختصار لإزالة كافة أسباب الانقسام، إذ لا مصلحة استراتيجية للحفاظ على مشروعنا الوطني إلاّ بإزالة تلك الأسباب؛ فمهما كان الثمن سيكون أقل تكلفة من صفقة القرن".

أما النائب في المجلس التشريعي جمال الخضري، فأكد أن "شعبنا لا يمكن له أن يتقدم في مسيرة نضاله الوطني، وأن يحسب له أي انجاز دون أن يحقق الوحدة الوطنية".

من جهته، شدد القيادي بحركة المبادرة الوطنية عائد ياغي على ضرورة تطبيق الاتفاقيات السابقة للمصالحة، والتي كان آخرها في القاهرة بأكتوبر عام 2017.

ودعا ياغي لتنفيذ مخرجات اجتماع بيروت عام 2017 وضم حركتي حماس والجهاد الإسلامي لمنظمة التحرير.

أما عضو المكتب السياسي لحزب الشعب خالد منصور فأكد أن "التصدي لصفقة القرن لا يكون بإعلان مواقف؛ بل بإجراءات عملية على الأرض أولها إنهاء الانقسام والتوافق على استراتيجية كفاحية تعتبر أن إسرائيل العدو الأوحد لشعبنا".

وشدد منصور على ضرورة رفع الاجراءات العقابية عن غزة فورًا؛ "وليس من المعقول أن نزيد بؤسنا بأيدينا".

وفي نفس السياق، أوضحت القيادية في الجبهة الديمقراطية ماجدة المصري أن "إنهاء الانقسام شرط لا بد منه للتصدي للمشروع الاسرائيلي التصفوي للقضية الفلسطينية".

وقالت: "لسنا بحاجة للتأكيد أن مواجهة صفقة القرن برفضها أو مهاجمتها؛ بل الأمر يتطلب توفير متطلبات إفشالها وإسقاطها من خلال خطة هجومية شاملة مدخلها الرئيسي إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية".

أما القيادي بحزب فدا خالد الخطيب؛ فقال إن "التمكين للشعب الفلسطيني هو أهم بكثير من تمكين حكومة التوافق الوطني بغزة؛ التي هي غير قادرة على أن تتمكن في الضفة ورام الله".

وأكد الخطيب "أهمية تبني برنامج وطني واضح يقوم على مهاجمة صفقة القرن، بالإضافة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على رفع المعاناة عن غزة، وأن تكون ممثلة للكل الفلسطيني".

من جهته، قال أمين سر "لجنة الحكماء" حسام أبو النصر إن: "شعبنا أمام حالة خطيرة هي الرمادية بين اللا مصالحة واللا انقسام"، مُؤكدًا أن "الإجراءات التي فرضت على غزة باطلة".

وأضاف "لا يجوز رد الإساءة بإساءة. حماس أخطأت ويجب على السلطة ألاّ تخطئ أكثر منها؛ يجب إعادة ترتيب منظمة التحرير لتضم الكل الفلسطيني".

ووصف ممثل حراك "وطنيون من أجل إنهاء الانقسام" يسري درويش الانقسام الفلسطيني بـ "الكارثة الوطنية" التي تعادل النكبة الفلسطينية التي وقعت عام 1948.

وقال درويش "لا يوجد طرفي الانقسام؛ بل هو طرف واحد مسؤول عن الانقسام وهو الاحتلال".

من جانبها، دعت منسقة مؤسسة "مفتاح" شادية الغول الحركة النسوية للبعد عن الانقسام، وتكوين أجندة وطنية تعمل على تعزيز الوحدة الوطنية.

ودعت الغول جميع النسوة وخاصة في حركتي حماس والجهاد الاسلامي لضرورة تغليب المصلحة الوطنية وليس الحزبية وتشكيل حراك نسوي همه فقط إنهاء الانقسام.

وأكد رئيس لجنة المتابعة العليا داخل الأراضي المحتلة محمد بركة، أن "هناك إجماع فلسطيني على ضرورة إفشال صفقة القرن"، مُشيرًا إلى أن "إقرار الاحتلال قانون القومية موجه ضد الكينونة الفلسطينية أينما وجدت، وبهذا القانون سقط حل الدولتين، وحل الدولة الواحدة، ودولة ثنائية القومية؛ أي إسقاط وجود الشعب الفلسطيني".

المصدر: صفا