Menu

ظلمة غزة تحصد جائزة من مدينة الانوار

المصور الكرد

الهدف - يوسف حماد

 تنفس المصور الفلسطيني محمود الكرد الصعداء بحسرة بعد ان أصبح يملك اسما في سماء مدينة النور الباريسية وهو يعيش ظلمة لا توصف في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، ولكنه لم يستطيع الذهاب هناك ليحصد ما أنار به المواقع العالمية بصور عميقة ومركزة عن الحياة اليومية وتعطش المواطن الفلسطيني للحرية عبر شقيقته وكاميراته وجهاز محمول شخصي.

محمود الكرد 20 ربيعا الذي يعتمر كاميرا من طرازات غير متقدمة بفعل الحصار الاسرائيلي، ولكن لم يمنعه التطور التقني من التقدم في التصوير باستخدام برنامج وتطبيقات معلوماتية

حيث حصلت سلسلة صور "نحن نتنفّس حرية"  لمحمود الذي يدرس اللغة الانجليزية في جامعة الأزهر على المركز الأول في مهرجان باريس الدولي للفنون والثقافة " Palestine In & Out ". وقلدت اللجنة المنظمة الكرد  و لقد حصلت بلقب الفنان الفلسطيني و بترشيح من قبل 15 عضو تحكيم داخل فرنسا و خارجها من دول العالم.
ولم يكن الأمر مجرد ألقاب وصور بل ان مهرجان  " Palestine In and Out" عرض لأول مرة يتحدث بصور عن الوضع الفلسطيني في باريس كأول مهرجان متعدد الاختصاصات  "للإبداع الشاب الفلسطيني المعاصر". والذي رعاه المركز الثقافي الفرنسي الفلسطيني. حسب الكرد
محمود يقول  " للآسف كان من الضرورة تواجدي هناك لأستلم الجائزة ولكن ظروف الحصار المُلمة بقطاع غزة قد منعتني و ما زالت".

وأضاف محمود "بعيدًا عن مُسميات الأمل التي مللتُ تكرارها ها أنذ أنهضُ من جديد، ملئ الحياة لأُكملَ ما بدأت به مسبقًا و لأرسم و أعبر عن معاناتي و معاناة شعبي و قضيتي".
وعبرالكرد الذي يعيش في جباليا في منزل صغير ومتواضعة  عن سعادته بهذه الجائزة وانه ربما كان اكثر قدرة على الفرحة لو استطاع الخروج الى فرنسا. مضيفا" أُحبُّ أن أنوه الى أن معرضي مستمرٌ حتى نهاية شهر حزيران الحالي في فرنسا".
وسبق أن حصل محمود على جوائز دولية في مجال التصوير، وينشر الكرد بصورة دورية صور معبرة وعميقة تحاكي التعطش للحرية في قطاع غزة بمساندة شقيقته وعبر تطبيقات برنامجية لتمثيل واقع الحياة المأساوي في غزة مع تمدد أعوام الحصار الاسرائيلي المشدد يمنع فيها المواطن الفلسطيني من التنقل بسبب اغلاق المعابر على القطاع غزة منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منذ صيف 2007.