قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، بيير كرينبول، عصر اليوم الاثنين، إن "طبيعة عمل الوكالة إنسانية صرفة، ونرفض الدخول في أي طرح سياسي".
وأكّد كرينبول خلال مؤتمرٍ صحفي من القاهرة، على أنه "تم إنهاء 250 وظيفة في قطاع غزة، وللأسف أُجبرنا على اتخاذ هذا القرار، ونحن نعلم أن هذا القرار قد وضع زملائنا أمام أزمة حقيقية خصوصًا في ظل غياب أي أفق أخرى للعمل بعد ذلك بسبب الفقر والبطالة المنتشرة في القطاع".
وتابع: "نتمنى النظر لهذا الرقم من خلال النظر إلى العدد الإجمالي لموظفي الأونروا الذين يبلغون 30 ألف موظف، ونحن اضطررنا لقطع هذه الوظائف، ولكن لدينا عدد كافي جدًا لكي نستمر في عملنا بنفس العزيمة، حتى نتمكن من الإيفاء بكل ما لدينا من تعهدات من حيث التفويض الذي وكل لنا كأونروا لخدمة اللاجئين الفلسطينيين".
وأضاف كرينبول، أنه يجب تجنب استخدام الدعم المادي للعمل الإنساني كوسيلة ضغط سياسية، مُشددًا على أنه "ليس من حق أي دولة تغيير تعريف اللاجئ".
كما وأشار إلى "أنهم وفروا أكثر من نصف الموارد المطلوبة للأونروا، وأنهم يواصلون حشد الدعم الدولي"، لافتًا إلى أن "عدد الدول التي وعدت بدعم الأونروا قد زاد".
وأكّد أن دول السعودية والإمارات و قطر قرروا التبرع بـ50 مليون دولار لكل منهم لدعم المنظمة خلال الأزمة الحالية إلى جانب دعم الكويت التاريخي والمتواصل.
ووجه كرينبول الشكر لعدد من القادة والمسئولين العرب على رأسهم الأردن و مصر لدعمهم القوي للمنظمة.
وقال إنه جاء إلى القاهرة للاجتماع مع عدد من المسؤولين وحضور مؤتمر وزراء الخارجية العرب بالجامعة العربية بالإضافة إلى عقد لقاء مع الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط الذي كان هو الآخر داعمًا مُستمرًا للأونروا.
وأشار كرينبول إلى أن "فرصة تحدثه اليوم لوسائل الإعلام في ظل الأزمة التي تمر بها المنظمة، فرصة كبيرة لكي يسمع العالم بعد ما أعلنت الإدارة الأمريكية قطع المساعدات الأمريكية بشكلٍ كامل"، مُؤكدًا على أن "الأونروا مازالت بحاجة لحوالي 200 مليون دولار لاستمرار عملها".
وجاء ذلك تعقيبًا على قطع الولايات المتحدة الأمريكية لدعمها المخصص للأونروا، حيث تعتبر واشنطن الداعم الأكبر للوكالة منذ تأسيسها.

