استقبلت بلدية النصيرات بقاعة المناسبات التابعة للبلدية مسرحية "كش.. ما بنكش" ضمن مشروع "سمعهم صوتك2" من اخراج د.يسرى المغاري، وانتاج جمعية حكاوي للثقافة والفنون، ودعم من مشروع الثقافة والفنون والمشاركة المجتمعية، وبتمويل مشترك ما بين مؤسسة عبد المحسن القطان والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.
المسرحية في بنائها الدرامي تسلط الضوء على مشكلة انتشار البعوض بقطاع غزة والمشاكل المترتبة على ذلك الانتشار، سواءً من الناحية الصحية أو من الناحية الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة للنواحي النفسية وعلاقة المواطن بالمسئول.
العمل تناول القضية بشكلٍ ساخر وكوميدي مع عدم خلوه من المواقف التراجيدية، حيث تم طرح القضية من خلال قصة زوجين لم يتمكنا من النوم ليلة زفافهم بسبب البعوض والزوجة لم تستطع أن تتأقلم بالحياة الزوجية بسبب البعوض الذى طوال الليل تقول له "كش" فيجيبها "ما بنكش" حسب تعبير الزوجة، هذا بالإضافة لصراعها مع حماتها التى ترفض أن تتخلص من الحمام والدجاج فوق سطح المنزل والذى يساهم بشكلٍ مباشر بانتشار البعوض وإصرارها على احضار خروف ليسلى الدجاجات.
الزوجة تلجأ لأمها لكي تساعدها بإيجاد حل والأم بدورها ترفض تلك الحجج وتطلب من ابنتها العودة لمنزل زوجها والتأقلم مع الحياة الجديدة كما طلبت من أخوها المختار أن يضغط على ابنتها كي تصبر وتعيش, الزوجة تطلب من خالها أن يحاول اقناع حماتها بالتخلص من الحمام والدجاج على الأقل فيعدها أن يحاول ولكن يجب أن ترجع حالاً لبيتها, وتصر الزوجة على التوجه للبلدية لتساعدها بحل المشكلة والتخلص من البرك ومكبات النفايات وإبعادها عن السكان إلا أنها لا تجد الحل وذلك أن الموضوع يتطلب امكانيات لا تتوفر للبلدية بالوقت الراهن.
الزوجة لا تستطيع أن تتحمل العيش ضمن تلك الظروف وتطلب الطلاق، ولكن الجميع يرفض ذلك ولا سيما الأم والخال.
المشكلة طرحت للجمهور وتم اعادة العرض من جديد لإتاحة الفرصة للجمهور أن يتدخل ويساهم بإيجاد حل وذلك حسب تقنية مسرح المضطهدين.
الجمهور بدورة أوقف العرض في أكثر من موقع مقترحًا بعض الحلول والتي تدعوا بمجملها لتضافر الجهود لدى المجتمع كي يوصل المشكلة لأصحاب القرار للعمل لرفع الأذى عن الناس.
بدوره، أعرب مدير العلاقات العامة ببلدية النصيرات، أحمد درويش، عن أهمية هذا النوع من العروض الفنية في طرح المشاكل التي تواجه المجتمع وإيصال صوتهم للمسؤولين, كما أن المسرحية طرحت مشكلة تعاني منها معظم مناطق قطاع غزة ولاسيما بفصل الصيف وأن هذه المشكلة تحتاج لتظافر جميع الجهود سواءً وزارة الحكم المحلي والبلديات أو المواطنين, والمهم بالعمل أيضًا العملية التوعوية للجمهور بكيفية التعامل مع المشكلات المتعلقة بالبلديات وضرورة تقديم الشكاوي للبلديات وآلية متابعتها وشكر جمعية حكاوي على دورها الريادي بتقديم أعمال فنية ذات جودة عالية بالإضافة لكونها تطرح قضايا تهم المواطن وتسلط الضوء على معاناته في محاولة للسعي لإيجاد حلول لتلك المشاكل.
أمّا محمد أبو كويك وهو منسق المشروع، فقد قال أن هذا العمل قد تم عرضه في جولة عروض من 15 عرضًا بجميع محافظات القطاع، وأنه في القريب العاجل سيتم تنظيم يوم دراسي حول تلك المشكلة وسيتم دعوة وزارة الحكم المحلي والبلديات لوضع رؤية يمكن لها أن تساهم وبشكل فاعل للتخلص من تلك المشكلة التي تؤرق الجميع.
جدير بالذكر أن الفريق المسرحي الذى نفذ العرض لأول مرة يقدم هذا النوع من المسرح وتميز بأداء جميل ومقنع، وقام ببناء النص آية فلفل وتمثيل كل من: رهام فتحي، وزين بدران، وإيمان حسن، ومحمد ناصر، وحسن حمودة.



