دعت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، اليوم السبت، إلى تكثيف التواجد اليومي في الخان الأحمر على مدار الساعة، لإفشال محاولات الاحتلال تنفيذ عملية هدمه، والتصدي للاحتلال بكل الإمكانات المتاحة مع نشطاء المقاومة الشعبية وأهالي الخان الأحمر، وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان والمتضامنين الدوليين.
وأشارت القوى في بيانٍ لها، إلى اعتبار يوم الثلاثاء المقبل (الثامن عشر من الشهر الجاري) يوم نصرة وإسناد شعبي لجبل الريسان غرب رام الله، لإفشال مشروع الاستيطان الاستعماري لأرضنا والدفاع عنها، حيث ستكون الفعالية بعد صلاة العصر ثم الانطلاق لجبل الريسان.
كما دعت إلى اعتبار يوم الجمعة المُقبل، يومًا لتصعيد الفعل الشعبي المقاوم للاحتلال وتوسيع الحراك مع الخان الأحمر، حيث ستؤدى صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام إسنادا لأهلنا، ومن ثم تنطلق المسيرة باتجاه الشارع الرئيسي.
ويتواصل منذ أكثر من 10 أيام الاعتصام المفتوح في قرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، احتجاجًا على قرار ما تُسمى "المحكمة العليا" الصهيونية هدم القرية وتهجير سكّانها.
وشرعت جرافة تابعة لجيش الاحتلال، أمس الجمعة، بإغلاق الطرق الفرعية الموصلة إلى الخان الأحمر، في مناطقه الشمالية والشرقية.
واعتصم العشرات على الطريق الرئيس الموصل الى القرية (شارع أريحا- القدس) احتجاجًا على اغلاق الطرق الفرعية المؤدية إلى التجمع.
واعتدت قوات الاحتلال على المعتصمين لإبعادهم عن الشارع، كما وقع عراك بالأيدي بين المعتصمين وقوات الاحتلال، حيث اعتقل جنود الاحتلال 3 مواطنين ومتضامن فرنسي يحمل الجنسية الأميركية، خلال المواجهات.
وقررت "المحكمة العليا" الصهيونية، الأربعاء قبل الماضي، إخلاء تجمع الخان الأحمر في غضون أسبوع. بعد أن رفضت التماسات قُدّمت من سكان الخان لمنع إخلائه.
وتسعى حكومة الاحتلال إلى الشروع بعملية الهدم وبناء مستوطنات جديدة، في الخان الذي يقطنه 180 شخصًا من عائلة الجهالين البدوية، يعيشون في 40 مسكنًا.
ودعت الفصائل الفلسطينية، منها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين للتصدّي لقرارات الاحتلال، بتصعيد المقاومة الشعبية.
ورفض أهالي التجمع، في وقتٍ سابق، عرضًا من سلطات الاحتلال لتهجيرهم عن أراضيهم إلى مدينة أريحا. إذ طالبتهم بإخلاء القرية طوعًا مقابل توفير "بديل" يتمثّل بقطعة أرض على مساحة 255 دونمًا قرب مدينة أريحا، للعيش فيها، وهي أراضٍ غير مأهولة وتفتقر للخدمات العامة؛ وغير مربوطة بشبكة الطرق أو البنى التحتية.
والخان هو واحدٌ من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة، يواجه خطر الترحيل القسري بسبب خطط إعادة التوطين الصهيونية، والضغوط التي يمارسها الاحتلال على سكانه لدفعهم إلى الرحيل.
وتُطالب عدّة دول ومنظمات دولية كيان الاحتلال بعدم هدم الخان الأحمر وتهجير سكانه، بما يخالف كل القوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، سيّما الحق في تقرير المصير.

