على صوت تكتكات مفتاح الكاميرا التي تحملها بطلة الفيلم وهي تدور بها في شوارع وأسواق مدينة غزة، وبلغة بسيطة تصل إلى قلبك تندمج مع قصتي إباء وريهاف، عرضت جمعية حكاوي للثقافة والفنون فيلم "خارج الإطار" للمُخرجة رهام الغزالي ضمن مشروع "يلا نشوف فيلم!" الذي تنفذه مؤسسة شاشات سينما المرأة وبالشراكة مع جمعية الخريجات الجامعيات في غزة ومؤسسة عباد الشمس لحماية الانسان والبيئة، وبتمويل رئيسي من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج "تعزيز المواطنة والحكومة في فلسطين"، وتمويل مساعد من مؤسسة CFD السويسرية وممثلية جمهورية بولندا في فلسطين.
هذا الفيلم الواقعي المجرد يقدم شخصيات مألوفة وشائعة وفكرة مستمدة من طبيعة وواقع قطاع غزة، ويكشف أيضًا عن فردية البطلتان وتشابههما مع الحضور في آن واحد. واقعية خارج الإطار تنبه الناس إلى العلاقات الاجتماعية التي ينشغل بها الناس والقوى التي تتحكم فيهم والروابط والمصالح المشتركة بينهم.
الفيلم يأخذ مادته من الواقع المباشر لحياة إباء وريهاف من مدينة غزة والأزقة والأسواق والأسرة، إلى غير ذلك من الأماكن في محاولة لإبراز ما يكمن تحت السطح وإلقاء الضوء على الأسباب والمسببات لفكرة الفيلم وهي عدم ممارسة المرأة في قطاع غزة بعض المهن لما تجده من اعتراض من المجتمع ومشكلاته وقضاياه في مواجهة الحياة العادية اليومية وجنون المدينة بتناقضاتها العديدة.
وقدم الفيلم قضية مهمة تعاني منها الفتاة في قطاع غزة التي تعمل بمجال التصوير أو عندها موهبة التقاط الصور. هذه المهنة التي تجد صعوبة في تقبلها في المجتمع. كما وقدم الفيلم تحدي لإباء وريهاف اللتان تحملان الكاميرا لتمارسان حبهما للتصوير.
وبعد عرض الفيلم أدارت ميساء عصفور حوارًا مع الحضور واستطاعت أن تستفزهم حول القضايا والعادات التي تعاني منها المرأة داخل مجتمع قطاع غزة. ومن الحوارات التي أثرت النقاش كان من الحضور سيدة (أم عماد) قالت "أنا عانت كما عانت بطلتي الفيلم من عدم الحرية في ممارسة حبهم للعلم حيث كانت تريد أن تتعلم صحافة وإعلام ولكل أهلها منعوها أن تتعلم ما ترغب، وهي تعاني من عدم شجاعتها في الدفاع عن رغبتها في التعليم".
من جهته، قدم السيد فيصل مخرج تلفزيوني مداخله حول العادات وخطورتها على المرأة داخل قطاع غزة، وأكد "لو أن المرأة لم تأخذ حقها في زمنها لابد أن تقف مع بناتها ليتعلمن ما يردن دون المنع".
وقال الكاتب هاني السالمي عن الفيلم "حول أهمية بساطة النص واللغة وحبكة الحوار الموجود الفيلم حيث خدمت الفكرة بالعمق والتفكير حيث استطاعت مشاهد الفيلم أن تربطك بذاتك وبمحيطك".

