حملّت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة الاحتلال الصهيوني كامل المسؤولية عن جريمة قتل الشاب محمد الريماوي من بيت ريما في رام الله المحتلة، مؤكدة أنها إثباتٌ لسياسة ممنهجة تكررت قبل 7 شهور في مدينة أريحا، حيث أقدمت قوات الاحتلال على إعدام الشهيد ياسين السراديح بنفس الطريقة الإجرامية.
واعتبرت اللجنة، خلال مؤتمر صحفي عقدته صباح اليوم الأربعاء، أمام مقر الصليب الأحمر غرب مدينة غزة، أن "هذه الجريمة التي تمت بغطاء كامل من الدوائر السياسية الإسرائيلية وحكومة الإرهاب يجب ألا تمر بدون عقاب، وبحاجة إلى رد وطني رادع، داعية جماهير شعبنا وقواه الوطنية والشعبية إلى تفعيل كل أشكال النضال في مواجهة جرائم القتل الصهيونية المستمرة بحق جماهير شعبنا."
وقالت اللجنة، في الكلمة التي ألقاها عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومسؤول لجنة الأسرى فيها علام كعبي "في جريمة جديدة، أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني مدججة بالسلاح صباح أمس الثلاثاء على اقتحام منزل الريماوي في قرية بيت ريما قضاء رام الله، والاعتداء بالسلاح والضرب الشديد على الشاب محمد زغلول الريماوي وعلى اثرها استشهد داخل منزله، ومن ثم اقتاد الاحتلال جثمان الشهيد محمولاً إلى جهة غير معلومة وبعد حوالي ساعتين تم إبلاغ عائلة الشهيد باستشهاده".
وأضاف كعبي أنّ "هذه الجريمة البشعة تضاف إلى السجل الإجرامي الصهيوني البشع، والذي تم من خلاله قتل مواطنين فلسطينيين بدم بارد أثناء محاولة اعتقالهم أو من خلال التعذيب أو الأسر، وأن الجريمة الأكبر من ذلك هو إدعاء الاحتلال أن الشهيد لم يستشهد في داخل المنزل وإنما في المستشفى في محاولة لهذا العدو المجرم أن يتهرب من مسئولياته عن هذه الجريمة البشعة."
وتوجهت لجنة الأسرى "بتحية الإجلال والإكبار إلى روح الشهيد البطل محمد زغلول الريماوي، الذي ارتقى شهيداً على مذبح العودة والحرية، علماً أن الشهيد قد أصيب في السابق أثناء مواجهات سابقة شهدتها قرية بيت ريما ضد جنود الاحتلال الصهاينة."
ودعت المجتمع الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للوقوف على حقيقة استشهاد الريماوي، بالإضافة إلى التحقيق في ملف كبير يرصد الجرائم الصهيونية التي ارتكبت بحق الشباب الفلسطيني داخل وخارج قلاع الأسر، وخصوصاً سياسة التعذيب والإهمال الطبي على أيدي أجهزة أمن الاحتلال ومصلحة السجون ووحدات القمع.
وطالبت المؤسسات الرسمية المعنية والمؤسسات الدولية بتوثيق جريمة استشهاد الشاب الريماوي وكل جرائم القتل الصهيونية وانتهاكات وممارسات الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، وإحالتها إلى محكمة الجنايات الدولية لإدانة الاحتلال وقادته على هذه الجريمة.
وأكدت اللجنة وقوفها وتضامنها الكامل مع الأسير خضر عدنان، الذي بدأ منذ أيام إضراباً مفتوحاً عن الطعام، داعيةً جماهير شعبنا في الضفة المحتلة إلى المشاركة الواسعة في الوقفة التضامنية معه، اليوم الأربعاء الساعة الخامسة مساءً على دوار المنارة برام الله، لدعمه وإسناد جموع الحركة الأسيرة المناضلة، ورفضاً لكل أشكال الإرهاب الصهيوني بحقها.




